logo

فارس الشهابي " الحكومة أهملت المدن الصناعية .. أحد مسببات الأزمة الرئيسية هي الحكومات الفاشلة في سوريا"

2013-01-09 17:13:00

عن واقع الاقتصاد السوري بعد نحو سنة و تسعة أشهر على الأزمة في سوريا قال "فارس الشهابي" رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية ورئيس غرفة صناعة حلب في برنامج  حوار الساعة على قناة الميادين، يجب تحديد الحجم الحقيقي لتعطل عجلة الاقتصاد في سوريا ..، يوجد 113 الف منشأة صناعية وحرفية بمختلف الأحجام  متوزعة على أربعة مناطق أساسية وحلب تعتبر عاصمة الصناعة السورية.

ففي حلب ثلاثة الآف منشأة صناعية ،70 بالمئة من المعامل شبه متوقفة و 50 بالمئة متوقف بشكل نهائي لا يستطيع العمال الذهاب للمعامل، المعامل سرقت ونهبت و 1500 منشأة صناعية تم تفكيك الآتها و بيعها في الأسواق التركية وبوجود خبراء أتراك (.....).

 

وأضاف الشهابي "يوجد عدد بسيط بنسبة 25 الى 30 بالمئة  من المعامل التي تعمل الآن ولكن ليس كما يجب أي تعمل بنصف قدرتها الانتاجية" .

فمنذ اندلاع الأزمة شعرنا بوجود مؤامرة اقتصادية وقد جرى استهداف المعامل منذ اليوم الأول والى الآن لايوجد معمل في سوريا لم يستهدف حتى المعمل الذي يعمل "يعمل بشروط ابتزاز" أي ضمن "أتاوات" تدفع الى عصابات تقوم بحمايته ، وتحدى الشهابي أي معمل بسوريا لم تأتيه عصابة او أي مشكلة من المشاكل التي يعاني منها كافة المواطنين .

و قال الشهابي : نحن عاتبون على الحكومة لأنها أهملت المعامل و المدن الصناعية، فهنالك أربع مدن صناعية رئيسية.. بحلب فقط يوجد 44 منطقة صناعية وجميع هذه المناطق خارجة عن سيطرة الدولة .

وعند بدء عمليات النهب و التخريب بحلب لم تقم الدولة بحماية المعامل و المنشآت الصناعية، مع أننا طالبنا بمذكرات عديدة و أجرينا اتصالات مع الحكومات ولكن قوبلنا بالتذرع بأسباب عديدة منها "لا يوجد عدد كافي من القوات لحماية المناطق الصناعية" .

 

ونوه الشهابي " نعلم أن المؤامرة كبيرة على سوريا و هنالك أجهزة استخبارات كبيرة تعمل على التخريب في سوريا ... ولكن مع كل هذا لم تكن الاستجابة لطلباتنا من الحكومة السورية كما يجب وكان هنالك أخطاء أودت بنا الى هنا".

وبالحديث عن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصناعية قال شهابي " نحن كغرفة صناعة سنقوم بتوثيق الأضرار وحصرها للمنشآت الصناعية و سوف نطالب الحكومة السورية بمطالبة كل دولة ساهمت في ارسال المسلحين وارسال السلاح بالتعويض وصرف التعويضات للصناعيين" .

 

وأضاف الشهابي " أنا لا أتهم المعارضة بما حلّ بالمنشآت الصناعية لأن هنالك معارضة شريفة لا ترضى بذلك ولكن أنا أتهم العصابات المسلحة التي تعبد المال والتي لا يهمها نظام أو حرية ويوجد ورائها تحريض و أجندة خارجية تدفعها للتخريب".

 

و قال الشهابي " مدينة حلب هي مدينة لم تأخذ حقها منذ أربعين عاماً أو أكثر مع أنها المدينة الأكبر و العاصمة الاقتصادية بسوريا ولكن لم تأخذ حقها من حيث القرارات الحكومية أو التسهيلات حيث أنه دائماً على الصناعي أو التآجر الحلبي أن يسافر الى دمشق من أجل توقيع و أحياناً يضطر "لدفع الرشاوي" لصغار الموظفين، لذلك نحن آخر من يتهم أننا نقف مع النظام أو نقوم بتمويل فئة من الناس أو غيرها ، ولكن جرى عملية معاقبة لأهل حلب خاصة وهم أعلنوا عن ذلك لأن شعب حلب لم يتظاهر ولم يحرق المباني ولم يخرب المباني العامة و الخاصة  مع أن شعب حلب كان متعاطف مع الحراك السلمي في بدايته ولم يكن يرغب بما يجري ولكن عندما بدأ التخريب و الفوضى لم يكن شعب حلب مع هذه الأعمال ".

 

وأكد الشهابي أن " قلة من الصناعيين الحلبيين متواجدين بحلب و بعضهم ذهب الى مصر و لبنان أما الى تركيا ذهب منهم عدد قليل و يتمنون اليوم و الغد العودة الى سوريا ".

و أضاف الشهابي " نحن مع كل الجو المتوتر و العقوبات التي كانت منذ زمن المفروضة على سوريا استطعنا أن نبني صناعات و منشآت و معامل ".

 

و انتقد الشهابي الحكومات السورية السابقة و حملها أحد مسببات الأزمة السورية بسبب سياسات التحرر التجاري الفوضوي الذي اتبعته الحكومات السابقة والذي أدت الى ما نحن عليه .. وقال "مع كل هذه الصعوبات استطعنا أن نبني صروحاً صناعية".

وصف الشهابي حالة الاقتصاد السوري بالمريض جداً ولكن حالته مستقرة ، ولكن الدولة مازال لديها أموال كثيرة ولحد الآن تدفع الرواتب حتى هذه اللحظة ،أما القطاع الخاص فهو يعاني كثيراً لأن هنالك العديد من المعامل المتوقفة عم العمل .

 

ومن ناحية تأمين المواد الأولية للصناعة قال الشهابي " هنالك صعوبة لتأمين المواد الأولية و يجب على الحكومة أن تتخلى عن العقلية الروتينية التي تعمل بها أي من المفروض على الحكومة أن تدرك أننا نعيش حالة حرب و تدرك أن من الواجب الأول توفير فرص العمل وتوفير المحروقات و الكهرباء و المياه و الخبز.

 

وذكر الشهابي أن على الجميع أن يقوم بمبادرات لتأمين المساعدات "كالمبادرة التي أطلقها و قام بمساعدته العديد من رجال الأعمال حيث أقدموا على شراء كمية من الخبز من لبنان و تم ارساله الى حلب ولكن عند نقل الخبز تمت سرقته من لصوص حسب وصفه بحجة أن أهل حلب "لا يستحقون الخبز ".

 

و قال الشهابي " نعاني من تبعيات على اتفاقيات سابقة قد أبرمتها الحكومة السورية كالاتفاقيات التجارية مع تركيا حيث قال أن "أحد مسببات الأزمة الرئيسية هي الحكومات الفاشلة في سوريا" وقد حذرنا منذ زمن من الاتفاقية التي ابرمت مع تركيا والتي أتت لصالح تركيا (....)". 

 

و نوه الشهابي الى أن من أسباب انتشار البطالة هي عدم امكانية القطاع الخاص والعام من استيعاب كمية الشباب العامل بسبب تكبيله بالجهل الحكومي .

وقال الشهابي ان لم تستيطع الحكومة تأمين الخدمات للمواطنين من محروقات كغاز و بنزين و الطيران الجوي ... فلتتخلى عن هذه الخدمات بعدم احتكارها.

 

وفي الحديث عن أسعار الصرف بحسب البنك المركزي قال الشهابي "لا أعلم من أين هذه الحكمة" ونحن ضد تذبذب أسعار الصرف و نحن بحاجة لايضاحات و بحاجة للاستقرار بسعر الصرف .

و عن حجم السرقات للمعامل بسوريا من قبل عصابات تركية قال الشهابي "أتمنى من الدولة السورية أن تقوم بعمليات "كومندوز" في الأراضي التركية لتعيد المسروقات لأصحابها".

 

وأكد الشهابي الى أن الحكومة التركية تعلم تماماً أن هنالك ارهابيين يأتون من اليمن عبر "الطيران التركي النظامي" للمشاركة بتخريب حلب.

 وفي الحديث عن الاستهداف التركي للاقتصاد السوري قال الشهابي "عند الاتفاقيات التركية السورية التجارية .. لم يبادر أي تاجر تركي على الاستثمار بسوريا .. فقط اتوا لبيع منتجاتهم" .

وأضاف "عندما كان يرى الأتراك أن الصناعة السورية تنافس الصناعة التركية كانوا يستهدفونها و بعد ذلك ارسلوا لصوص لسرقة المعامل و بيعها بتركيا".

 

ومن ناحية أخرى لآم الشهابي "فتاوي الجهل والتخلف من شيوخ الدين الذين يفتون بقطع الرؤوس و باسقاط الطائرات المدنية" ..

وأكد الشهابي على أنه بمجرد عودة الهدوء نسباً سيعود معظم الصناعيين الى منشآتهم المدمرة و سيعيدون بنائها بفترة من ثلاث الى خمس سنوات.

 

وفي رسالة الى رجال الأعمال السوريين قال الشهابي "مهما جرى يجب ان لا نحمل الضغينة لابن البلد الذي حمل السلاح واتى الى منشآتنا وقام بتخريبها..،ويجب أن نتعالى على الجراح وان نمد الجسور بين أبناء الشعب الواحد لكي نعيد اللحمة من جديد".

 

واختتم الشهابي بقوله "لدينا خطط لاعادة بناء ما هدّم ولاعادة الاعمار وسوف نطالب الدولة لكي يكون هنالك قوانين مرنة لاعادة البناء".

 

 

 

تحرير | سوريا بلدي

المصدر : الميادين

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.