logo

وزير الإعلام :"المعارضة حاجة وطنية و نحن جاهزون لحوار سوري-سوري"

2012-09-25 17:07:00

أعلن وزير الإعلام عمران الزعبي أن هناك أكثر من خمسة آلاف مسلح أجنبي دخلوا إلى سوريا عبر تركيا والدول المجاورة وهم مدربون وعلى كفاءة عسكرية عالية ولديهم أسلحة حديثة جداً ومن يقل عكس ذلك يحاول أن يتعامى أو يموه على هذا الأمر ويضلل بهدف استجداء المزيد من الدعم العسكري الخارجي والتقنيات العسكرية.

وقال وزير الإعلام في حديث لقناة المنار: "إن المعارضة هي حاجة وطنية ضرورية لأنها مرآة لأداء الحكومة والعمل السياسي ولكن المواجهة لا تتم اليوم مع قوى المعارضة السياسية الحقيقية بل مع مجموعات إرهابية مسلحة يجمعها المشروع الغربي الصهيوني لا علاقة لها بمفهوم المعارضة بل تنطبق عليها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ولاسيما التي صدرت بعد أحداث أيلول ورغم ذلك يكرم الإرهاب الذي يطول سوريا ويدافع عنه ويمد بالدعم أما الإرهاب الذي يطول الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا وغيرها فهو مدان وبشع ويجب أن يتصدى العالم له".
 
وشدد الزعبي على أن الدولة السورية قوية ومتماسكة وموجودة وقائمة بمؤسساتها التي تعمل رغم الاعتداء عليها، وبجيشها الذي يتصدى بكل بسالة وقوة لعدو لم يترك من مبتكرات العدوان وأدواته من السلاح والعسكرة إلى السياسة والاقتصاد إلا واستخدم وأقدم عليه، وقال: "إن سبب تأخر الحسم مع الإرهاب ليس عدم وجود القدرة على فعل ذلك بل الرغبة في تفادي سقوط ضحايا أو إيذاء المدنيين أو تدمير المدن لأن الجيش يواجه عصابات إرهابية مسلحة تحتل منازل الناس وتهجرهم وتهاجم المنشآت الحكومية وتختبئ بين المدنيين ولديها إمكانيات التواصل والدعم اللوجستي والعسكري ولذلك يتم التعامل معهم بمنطق العمليات النوعية".

وأكد الزعبي أن العدوان الذي يستهدف سوريا تسهم فيه دول كبرى تقدم له السلاح والمال والدعم اللوجستي بما يجعله يتفوق في قدراته وإمكاناته على ما تعرضت له دول كثيرة في العالم مجتمعة.

وأضاف :"إن السبب المباشر والوحيد لفشل مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى سوريا كوفي أنان في مهمته هو الإرادة التي تقف خلف سلوك كل من قطر وتركيا والسعودية ودول أخرى من خلال كل الجهود والطاقة الممكنة سياسياً وبالعمل على الأرض، مشيراً إلى أن المشترك بين مهمة المبعوث الدولي الجديد الأخضر الابراهيمي ومهمة أنان هو خطة النقاط الست وإذا أراد الابراهيمي نجاح مهمته ووضعها على طريق العمل الحقيقي والواقعي فإن عليه أن يسمي الأشياء بأسمائها ولاسيما لجهة مسؤولية تلك الدول عن استمرار التصعيد الأمني والعسكري عبر إرسال المقاتلين المسلحين والمال والتحريض".

وشدد السيد الوزير على أن لسوريا مصلحة حقيقية في نجاح الإبراهيمي ولذلك هي ستقدم كل ما من شأنه العمل على تحقيق ذلك وفي حال عدم نجاحه في مهمته فالمسؤولية تقع على عاتق أولئك الذين ما زالوا يعتقدون أن بوسعهم بما يفعلون أن يغيروا وجه سوريا، مشيراً إلى أن الظروف الدولية لم تتغير كثيراً بدليل أن تركيا ما زالت تقيم معسكرات تدريب للإرهابيين وتستضيفهم على أراضيها وتنقل لهم الذخائر والأسلحة بالتعاون مع قطر والسعودية ودول كثيرة أخرى.

وقال الزعبي :"إن تصريحات رئيس حكومة العدالة والتنمية في تركيا رجب طيب أردوغان ومن شابهه تشير إلى أنهم أشخاص ذوو عقول دائرية ومغلقة تنتهي حيث تبدأ دون أن يتقدموا إلى الأمام أو يروا أو يقرؤوا وتقودهم هواجسهم ونوازعهم"، وأوضح أن موقف ايران واضح وجلي بالرغبة في المساعدة على الحل في سوريا فيما مواقف تركيا ومصر والسعودية معروفة الخلفيات والطبيعة والدوافع ولكن سوريا أعلنت بصراحة أنها مع أي جهد شفاف يسهم في نجاح أي مبادرة بشرط أن يتمتع بنية صادقة وإذا كانت مصر وتركيا والسعودية صادقين وشفافين فإن فرصة النجاح مكتوبة لأي جهد.

وقال الزعبي :"ليس هناك تصور نهائي لفكرة مبادرة بين تلك الدول بل هناك نقاش يدور بينها وعندما يقدم إلى القيادة السورية تصور نهائي حول مبادرة ستتم مناقشتها ويتخذ موقف منها وحتى الآن لم يحدث ذلك، وأضاف :"إن مؤتمر المعارضة الأخير في دمشق لا يمثل كل المعارضة السورية إذ إن هناك مؤتمراً لقوى المعارضة الأخرى في الأيام القادمة ولكن نتمنى أن نصل إلى الحوار السياسي الوطني مع كل الأطراف دون إقصاء أو إلغاء وعلى قاعدة وطنية مطلقة وفي فضاء الوطن".

ولفت وزير الإعلام إلى أن الذين عقدوا مؤتمرهم وأصدروا بياناً كانوا أكثر إقصائية مما يتهمون الآخرين به وخيبوا توقعات السوريين عندما اعترفوا بالإرهاب وعندما دعوا إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا تشارك فيه الأطراف التي لها صلة حسب قولهم بما يعني مشاركة تركيا وقطر والسعودية واسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها فهل هكذا تدار المسألة وتحل الأزمة.

وقال الزعبي :"إننا نتحدث عن حوار وطني سوري-سوري دون تدخل من أحد وإذا كان لدى المعارضة جرأة على الجلوس إلى طاولة الحوار فسنجلس معهم غداً إذاً ونتناقش في الكلام الذي كتبوه ولا يوجد لدينا أي مشكلة بحضور السفراء والمبعوث الدولي إلى سوريا حسب طلبهم ولكن دون أن يحضر القطري والسعودي والتركي والاسرائيلي معنا على طاولة الحوار لأن هذا خط أحمر".

وأشار وزير الإعلام إلى أن عناوين السياسة الأمريكية من حيث المبدأ ثابتة لأنها لا تخص رئيساً أو حزباً بل تخص مصالح الولايات المتحدة الأساسية التي تحكم عناوين السياسة وتفاصيلها في الأداء الأمريكي ولذلك فالرهان على تغير السياسة الأمريكية من اتجاه إلى آخر بعد الانتخابات خاطئ ولكن يمكن أن يكون هناك بعض التحولات الشكلية.


سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • وزارة التعليم العالي تعلن عن شروط التقدم إلى المفاضلة الخاصة بالتعليم الموازي للعام الدراسي 2012 - 2013
  • السفير السوري في لبنان :"خبر انهاء خدمتي لا قيمة له"