logo

هذا ما تبقى من كنيسة‬ الأربعين شهيد للأرمن الأرثوذكس في حلب

2015-04-29 19:49:00

 

تم ذكر كنيسة الأربعين شهيد لأول مرة عام 1476 بالتوافق مع كنيسة السيدة العذراء في مأثرة الكتاب المقدس المزينة بالصور الذي كتبه الأب ميليكسيت في حلب.

 

 

 

 

http://www.souriabaladi.com/images/news/201504/Armenian_Orthodox_church_Aleppo_2.jpg سميت الكنيسة لذكرى الذين استشهدوا من أجل دينهم المسيحي في القرن الرابع في (سيباسديا) وقد شيّد ضريح لهم على طريق (أرزروم) حيث كان قد هدم لاحقاً حتى عام 1920. أما البيت الروحي التابع للقدس فقد بني عام 1624 بقرب كنيسة الأربعين شهيد كبيت أو نزل للحجاج الأرمن وهو الدليل القاطع على تواجد الأرمن في حلب بأعداد كبيرة.

ويروى أن موقع كنيسة الأربعين شهيد وكنيسة العذراء كان في سابق الأزمان مقبرة للمسيحيين الى جانب دير صغير. وكانت مقبرة الأرمن تلك قد وجدت منذ القرن الرابع عشر وحتى عام 1579 في محيط كنيسة الأربعين شهيد. وثم خصص قسم منها كمقبرة قديمة في باحة الكنيسة ولاحقاً أصبحت مكاناً لأضرحة رجال الدين والأعيان.

حتى تاريخ 1500 كانت تعتبر الكنيسة ديراً ومصلى، تستقبل 100 مؤمن فقط. وكانت المائدة المقدسة تظهر بشكل متواضع تحت قوس ترابي حيث يتوضع جرن العمادة الى يمينه.

 

http://www.souriabaladi.com/images/news/201504/Armenian_Orthodox_church_Aleppo_3.JPG في الأعوام، 1499-1501 تم توسيع الكنيسة الى الجهة الشرقية-الغربية بتبرع من الريس السيد يسايي. وهناك مخطوط يؤكد على ذلك اكتشفه مطران الأبرشية سورين كاتارويان في نيسان عام 2000.

وتعتبر كنيسة الأربعين شهيد الكائنة بحي الصليبة في منطقة الجديدة -سوق الصوف- في حلب القديمة، منذ القرن الرابع عشر وحتى اليوم مقراً للمطارنة وكانت سابقاً مقراً للكاثوليكوس حيث كان يتم فيها مراسم رسم الكاثوليكوس والمطران.

وفي عام 1499-1500 وبتبرع من أعيان الطائفة الريس السيد يسايي، تم بناء ( البوابة الملكية) أي المطرانية في باحة الكنيسة التي وصفها لأول مرة الرحالة سيميون ليهاتسي عام 1616. كما وأضحت المطرانية التي تم توسيعها فيما بعد مقراً مؤقتاً لكثالكسة (سيس) وازدهرت فيها مدرسة للفن والعلوم المشهورة في حلب وتدعى (تاسادون) (في القرنين السادس عشر والسابع عشر).

 

http://www.souriabaladi.com/images/news/201504/Armenian_Orthodox_church_Aleppo_4.jpg تم إعادة بناء كنيسة الأربعين شهيد عام 1616 وتوسيعها الى الجهة الجنوبية الغربية بتبرع من الأمير بيديك خوجا تشيليبي وهو من شريحة أمراء أرمن حلب، بإشراف شقيقه خوجا صانوص تشيليبي بحضور كاثوليكوس كيليكيا هوفانيس عنتابي ورئاسة المطران خاتشادور كاركاريتسي. وقد أشير الى توسيع الكنيسة الثاني في نسخة الكتاب المقدس المكتوبة في حلب من قبل ليهاتسي فارتان والمزينة من قبل أمتيستي إسرايل.

وتوجد هذه النسخة التي أهداها خوجا صانوص تشيليبي الى الكنيسة عام 1624 في مجموعة المخطوطات الأرمنية في المكتبة البريطانية في لندن.

تم تحديث الأيقونات في عهد المطران كابرييل سيباسداتسي (1762-1768) ، حتى أيقونة المائدة المقدسة التي لا تقدر بثمن (1720) تم ترميمها عام 1768 وأعيد تدشينها.

وتحتوي الكنيسة مجموعة مميزة وفريدة من الأيقونات تعود إلى عصر النهضة، بعض منها يعود لمدرسة الأيقونات الحلبية، أشهر هذه الأيقونات هي الدينونة الأخيرة التي رسمها الخوري نعمت الله بن الخوري يوسف. إضافة إلى أيقونات أخرى مثل أيقونة القديس جاور جيوس وأيقونة عماد السيد المسيح وأيقونة السيدة العذراء مع الطفل يسوع وإلى جانبها القديس يوسف ويوحنا المعمدان، إضافة الى أيقونات أخرى للشهداء الأربعين.

في عهد المطران سيميون (1796-1818) جرى ترميم عام للكنيسة وبتبرع المؤمنين تم تزيين الكنيسة أيضاً. وفي عام 1834 قام المطران مرقس (1829-1837) بترميم شامل للكنيسة أما في 1845 فقد تم تحديث الباحة والجدار الخارجي في عهد المطران بيكوغوس كوليسينيان (1844-1855).

 

 

http://www.souriabaladi.com/images/news/201504/Armenian_Orthodox_church_Aleppo_5.JPG وفي عام 1874 تم إضافة الشعرية (العليّة) الى الكنيسة حسب ما كتب على المدخل اليميني من الكنيسة.وفي عام 1888 تم بناء جرن العمادة في الجدار الشمالي من الكنيسة.

لقد تم ترميم وتحديث الكنيسة مرات عدة خلال القرن العشرين وخاصة في النصف الثاني منه.

تم إعادة بناء الهيكل الرئيسي الموجود في وسط الكنيسة بطابع أرمني عام 1965 في عهد المطران غيفونت تشيليبيان، صممه ونفذه المهندس كيفورك إيمنيان من بيروت. وتم إعادة بناء الموائد اليمينية واليسارية بطابع أرمني عام 1985 بتبرع من مانويل ماهسيريجيان من حلب، صممها ونفذها المهندس سركيس بالمانوكيان. وفي عام 1993 تم بناء المذبح في كنيسة القديس سركيس بتبرع من د. كارو ناربيكيان من حلب.

وفي 28 أيار 1989، تم وضع نصب تذكاري لشهداء المجازر في الجهة الشمالية من باحة الكنيسة، بتبرع من الأخوة كارو وديران كلجيان من حلب. صممه المهندس سركيس بالمانوكيان ونفذه المهندس كيفورك يراميان من حلب.

 

وفي عام 1992 تم تحجير الجدار بتبرع من السيدة أراكسي فتال من حلب. وفي عام 1955، تم ترميم الدير القديم بطابع أرمني بتبرع من هراتش هاكوبيان وابنه، صممه المهندس سركيس بالمانوكيان ونفذه المهندس كيفورك سركيس. تم تدشين المائدة المقدسة رسمياً في 23 ايلول 195 على يد مطران الأبرشية سورين كاتارويان.

وفي 6 تشرين الأول 1996، تم وضع نصب تذكاري لذكرى شهداء (دارون) في الجهة الشرقية من الباحة بتبرع من جمعية دارون دوروبيان، صممه المهندس فيكين بيرتيزيان ونفذه الأخوة الفنانان مكرديجيان من أرمينيا.

وتشمل الكنيسة أيضاً على المطرانية القديمة ومركز مدارس الأحد لكنيسة الأرمن وقاعة (نيكول أغباليان) للجمعية الثقافية (هامازكايين) وقاعة (أفيديس أهارونيان) ومدرسة هايكازيان للبنات.

وخلال الـ 500 سنة الماضية، أضحت كنيسة الأربعين شهيد بتاريخها ورسالتها شاهداً حياً على إيمان الأرمن في حلب وآلامهم وازدهارهم ونهضتهم وإبداعاتهم. وفي كل عام، يتم الاحتفال باسم الكنيسة بشكل رسمي.

 

يذكر أن في 26 نيسان 2015 قامت المجموعات المسلحة الارهابية بتفجير نفقين في المدينة القديمة بحلب حيث أوضحت الصور التي نشرتها صفحة Inews عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له كنيسة الأربعين شهيد جراء التفجيرات اضافة للأضرار المادية الكبيرة في الكنائس بساحة فرحات في منطقة التلل.

 

 

ملحق أزتاك العربي - سوريا بلدي


 

http://www.souriabaladi.com/images/news/201504/Armenian_Orthodox_church_Aleppo_6.jpg



  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • بالصور و الفيديو : مفاجأة في بيت العجائب بحلب في يوم آلام السيد المسيح
  • " بالصور" صلاة من أجل السلام في سورية في كاتدرائية مارالياس المارونية بحلب