logo

مقدسي: سورية تنفي بشكل قاطع مسؤولية قواتها عن مجزرة الحولة وتدين الاستسهال في الاتهام

2012-05-27 20:36:00

أكد جهاد مقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين أن مئات المسلحين بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة هم من هاجم منطقة الحولة بريف حمص بعد أن تجمعوا من مناطق عدة بشكل مبيت ومخطط له في حين لم تغادر قوات حفظ النظام والأمن أماكنها بل كانت في حالة دفاع عن النفس كما لم يكن هناك دخول لأي دبابة أو توجيه مدفعية إلى المكان الذي ارتكبت فيه المجازر.

ونفى مقدسي خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق اليوم بشكل قاطع مسؤولية القوات الحكومية عن المجزرة التي وقعت في الحولة.

وقال" إن سورية تدين بنفس الوقت وبأقسى العبارات هذه المجزرة الإرهابية التي طالت أبناء سورية من بنات وشباب وشيوخ بشكل إجرامي واضح المعالم".

وأضاف مقدسي إن إدانة سورية مزدوجة فهي تدين تسونامي الأكاذيب الذي بدأ ضد الدولة السورية خلال اليومين الماضيين وتدين هذا الاستسهال في اتهام القوات الحكومية سواء على مستوى بعض وزراء الخارجية أو وسائل الإعلام.

وقال مقدسي" إننا تحدثنا مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والسلطات المسؤولة كي نضع الجميع بصورة حقيقة ما جرى في الحولة وليس حقيقة ما يقال في وسائل الإعلام وعلى لسان وزراء خارجية ومسؤولين غربيين ينتهزون أي فرصة لاستهداف سورية واستحضار التدخل الأجنبي والعسكري.

وأوضح مقدسي أن ما حصل مثبت وهو أن المئات من المسلحين تجمعوا في تمام الساعة الثانية من ظهر يوم الجمعة واستخدموا سيارات بيك آب مدججة بالسلاح المتطور والثقيل مثل مدافع الهاون والرشاشات الثقيلة والصواريخ المضادة للدروع وهو أمر جديد في المواجهة ضد القوات الحكومية.

وقال مقدسي" إن المسلحين اتجهوا إلى منطقة الحولة التي تحرسها القوات الحكومية بخمس نقاط فقط يوجد فيها قوى حفظ النظام والأمن وهي موجودة خارج الأمكنة التي ارتكبت فيها هذه المجازر وقاموا بالهجوم عليها وكان الهجوم متزامنا من الساعة الثانية ظهرا وحتى الساعة الحادية عشرة ليلا واستشهد نحو 3 من عناصر قوات حفظ النظام و16 جريحا بعضهم بحالة خطرة وهناك جثث متفحمة من هول الأسلحة الثقيلة المستخدمة ضد القوات الحكومية.

وأشار مقدسي إلى أن المجزرة لم تحصل في الحولة فقط بل وقعت مجزرة في قرية الشومرية وتم حرق المحاصيل والمنازل والمشفى الوطني فالحولة جزء من صورة أكبر تدل على هذا العمل الإرهابي المدان.

وأكد مقدسي أنه لم يكن هناك دخول لأي دبابة سورية إلى المنطقة أو توجيه أي مدفعية إلى المكان الذي ارتكبت فيه المجازر كما أن قوات حفظ النظام والأمن لم تغادر أماكنها بل كانت في حالة الدفاع عن النفس وهي ردت على هذا الاعتداء من باب الدفاع عن النفس وانتهى الاشتباك في الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الجمعة الفائت.

وقال مقدسي" إن الدولة السورية مسوءولة عن حماية مواطنيها من المدنيين والقوات الحكومية ومن واجبها الدفاع عن المدنيين وفق الدستور وهذا الأمر لن يتوقف وسورية تحتفظ بحق الدفاع عن مواطنيها سواء من أعجبه هذا الأمر أم لم يعجبه فالموضوع ليس لعبة سياسة بل هناك أمن وأمان للمواطنين تقع مسؤوليته على الدولة السورية وهذا هو ما تقوم به بالشكل المتناسب.

وأشار مقدسي إلى أن الاعتداء الذي حصل والمجزرتين في الشومرية والحولة وحرق المنازل والأحياء والمشافي الوطنية أمر غير مبرر ويستحق اجتماع مجلس الأمن للنظر بمن يمول ويسلح ويستضيف ويحرض على استحضار الناتو.

وأكد مقدسي أن سورية شكلت لجنة عسكرية عدلية ستقوم بالتحقيق بكل المجريات وستصدر النتائج خلال ثلاثة أيام.

وقال مقدسي"إن وزير الخارجية وليد المعلم على الجانب الدبلوماسي تحدث مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان الذي سيصل إلى سورية غدا ووضعه بصورة ما جرى بالتفصيل وبصورة التحقيق الرسمي الذي يجري حاليا".

وأضاف مقدسي"إننا نأسف لكل من يستبق الأحداث سواء وزراء خارجية دول تدعي أنها عظمى وتقوم باستسهال هذا الاتهام في مجالس مهمة مثل مجلس الأمن ومنظمات أخرى كالاتحاد الأوروبي وغيره دون أي وقائع بل فقط استنادا لما يقوله بعض المعارضين أو دوائر إعلامية مغرضة أو من له أجندات سياسية ضد سورية.

وقال مقدسي"إنني أود أن أذكر ببعض الملاحظات وأترك الحكم سواء على الصعيد الأخلاقي لمن يستمع ويراقب أو على الصعيد السياسي والدبلوماسي وهو تجمع المسلحين من مناطق عدة كالرستن وتلبيسة والقصير وهجومهم بساعة معينة وفق معلومات استخباراتية موجودة لدينا ولا تقبل الدحض عن هذا الهجوم الذي كان مبيتا ومخططا له ولم يتم بشكل عفوي.

وأوضح مقدسي أن طريقة ومنهجية القتل الوحشية وفق الصور والتي شملت قتل الأطفال وإطلاق النار على رؤوسهم وقتل الشيوخ والنساء الآمنين في بيوتهم ليست بمناقبية الجيش السوري البطل.

وأضاف مقدسي" من المعروف من يأتي من المخابئ والجبال ويقتل الناس الآمنين في بيوتهم وبالتأكيد ليس الجيش النظامي والقوات الحكومية التي أقسمت يمينا أن تحمي المواطنين المدنيين ولكن قد يحصل هناك اشتباكات لا نخفيها شأن أي دولة أخرى وهناك تحقيق مستقل على أعلى مستوى وستصدر النتائج من قبل أعلى المسؤولين في وزارة الدفاع والداخلية والعدل.

ولفت مقدسي إلى التزامن المريب لهذه الهجمات إما مع انعقاد جلسة لمجلس الأمن أو الإعلان عن زيارة عنان لسورية وبالتالي الموضوع ليس على الصعيد الوحشي والإرهابي بل على الصعيد السياسي أيضا فهناك ضرب للعملية السياسية التي تلتزم بها سورية وتؤكد أن الحل سياسي بامتياز وأن التهدئة هي أساس المجيء إلى طاولة الحوار.

وأكد مقدسي أن كل من يخرب على هذه التهدئة سواء دول إقليمية تستضيف مجموعات إرهابية أو تغض الطرف عن تسللها أو دول تمول علنا وتهدد علنا هو شريك بهذه الجريمة بحق دم الشعب السوري.

وفي رد على سؤال حول المستفيد من المجزرة في الحولة قال مقدسي"إن رد الفعل على ما حصل يبين أن لكل جريمة مستفيدا ويجب البحث عن المستفيد من اجتماعات مجلس الأمن أو تسونامي التصريحات غير المهنية أو استسهال اتهام القوات الحكومية وبالتأكيد فإن ما حصل ليس من مصلحة الدولة السورية كما أن من يقتلون هم أبناء سورية ونحن لا نتاجر بأبنائنا لذلك نركز على أن يكون الحل سياسيا ونود التهدئة ونحن ملتزمون بخطة عنان ونتمنى له التوفيق ولكن مفاتيح الحل ليست في سورية فقط فالموضوع أكبر منها وهناك رهان على تفتيت الدولة وضرب استقرارها واستجلاب التدخل العسكري فيها".

وبشأن تقرير بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الأخير حول سورية قال مقدسي" إنني قرأت التقرير ولدينا ملاحظات كبيرة عليه ونحن نعلم أنه وعنان في النهاية يتعاملون مع 15 دولة في مجلس الأمن وهذا مخاض سياسي دبلوماسي لأن أغلب هذه الدول معادية لسورية.

وأضاف مقدسي"لا يوجد شيء اسمه قوات معارضة مسلحة وفق ما ذكره تقرير كي مون فإما معارضة فكرية مرحب بها في الحوار مع الدولة التي لم تغلق أبدا بابه وإما إرهابيون وبالتالي استخدام هذه المصطلحات أمر يستدعي التدقيق من قبل فريق الأمين العام للأمم المتحدة فلا يمكن القول قوات معارضة مسلحة ولا يمكن تبرير حمل السلاح ضد هيبة الدولة مهما كان السبب السياسي.

وأشار مقدسي إلى أن تقرير كي مون يقول إنه ما زالت هناك عربات مسلحة وآليات ثقيلة وبنفس الوقت يقول إن هناك مدنا خارج سيطرة الحكومة وبالتالي هو يشبه لوحة الجوكندا التي يرى فيها من كل جانب أمرا مختلفا.. فإما أن هناك مدنا خارج السيطرة وبالتالي من حق الدولة الدستوري والواجب عليها أن تحمي مواطنيها وتطرد الإرهابيين والمسلحين وتدفعهم للعمل السياسي وليس العسكري وإما أن هذا الكلام عار عن الصحة كما نقول نحن.

وتابع مقدسي"إن هناك أحياء قد تكون خارج السيطرة بفعل وجود المسلحين وليست مدنا ولذلك التقرير لم يكن على مستوى أمين عام أمم متحدة ونأمل في التقارير القادمة أن تكون أكثر مهنية وتعتمد أكثر على دبلوماسيين أكفاء فالمراقبون موجودون ويدخلون إلى الأحياء ويرون التسليح بأعينهم.

وأكد مقدسي أن الأجدى بكي مون كان قراءة خطة النقاط الست مليا والتي وافقت عليها سورية منذ 12 نيسان الماضي والتي زاد التصعيد والإجرام بعدها لأنهم لا يودون لهذه الخطة أن تنجح وهذه الخطة تتضمن التزامات على الجانب السوري وهو ملتزم بها ولكن في ذات الوقت هناك التزامات على جانب المعارضة المسلحة والإرهابيين فعلى سبيل المثال نص التفاهم مع الأمم المتحدة على أن حمل السلاح بشكل علني أو خفي وسرقة المباني الحكومية واستخدامها والتجوال بالمظاهر المسلحة أمور ممنوعة وتشكل خرقا للخطة.

وقال مقدسي"إن وزير الخارجية يوافي عنان وكي مون وحلفاءنا وأصدقاءنا بشكل يومي بالخروقات التي ترتكبها المعارضة وآخر إحصائية منذ أربعة أو خمسة أيام تم تسجيل أكثر من 3500 خرق موثق بالتاريخ والمكان.

وأضاف مقدسي.. ليس لدينا أوهام بأن مجلس الأمن يستخدم من قبل قوى عظمى وبأننا نعيش في عالم نعرف أنه غير عادل ولكن نأمل ألا تستمر الأزمة التي ليست كما تروى في الإعلام فنحن نعترف بأن هناك أزمة وأخطاء ونقول مدوا يد العون لسورية ولا تضغطوا عليها ولا تفرضوا عليها عقوبات غير مبررة تستهدف معيشة المواطن السوري وتستهدف نظاما سياسيا ذنبه الوحيد أنه قال لا في منطقة يودون رسم مخطط معين لها.

وردا على سؤال حول مصلحة المعارضة بارتكاب مثل هذه المجزرة وهل هناك إمكانية لوجود طرف ثالث قال مقدسي"إن هذا السؤال مشروع ويوجه إلى المعارضة واللااستقرار هو بيئة يزدهر فيها الإرهابيون ولذلك هناك معارضة فكرية وهناك إرهابيون تغض المعارضة الطرف عن أعمالهم وهي لا تدين في نهاية الأمر سواء كانت تؤيد ما يقومون به أم لا وبالتالي هناك تحالف غير معلن وهناك طرف ثالث هو قاعدة وتكفيريون وهؤلاء يستفيدون من الفوضى واللاستقرار كي يجدوا بيئة خصبة ونقول لهم.. لن تكون لكم بيئة خصبة في سورية مهما استمرت المواجهة.

وحول قضية المختطفين اللبنانيين وهل من جديد على هذا الصعيد قال مقدسي: إن آخر ما سمعناه هو مكالمة بين السلطات التركية ووزير الخارجية اللبناني ونحن ندين هذا العمل ولن نألوا جهدا في المساعدة في عودة هؤلاء إلى بيوتهم آمنين كما أن هذا السؤال يسأل أيضا للدول والأطراف التي تساعد وأين وصلت بهذا الأمر.

وبشأن التحركات على صعيد مجلس الأمن قال مقدسي: تم تقديم مسودة بيان إلى المجلس تتضمن شجب وإدانة المجزرة وتحميل المسوءولية للحكومة في استمرار خطة عنان ونحن ليس لدينا مشكلة مع الشجب لأننا نحن من نشجب ونحن الطرف المتضرر بهذا الموضوع ولذلك هناك مزايدة رخيصة على الطرف الحكومي السوري ونأمل من الدول العظمى أن تتصرف كدول عظمى وأن تتصرف مع سورية كما تتصرف مع دول أخرى في المنطقة ليست بعيدة عنها.

وأضاف مقدسي.. إننا نعترف بأن لدينا أزمة ولكن الحل ليس في ضرب استقرار سورية بل بمد يد العون لها كما يفعلون مع دول أخرى ولكن إذا أرادوا المواجهة فنحن لن نتبخر بل موجودون على هذه الأرض وسندافع عنها ضمن ما يتاح لنا من حقوق ونتعاون دوليا بما لا يضر مصالحنا.

وحول الحديث عن نهاية الأزمة وما إذا كانت مجزرة الحولة وضعتها في نقطة معقدة أكثر قال مقدسي: لا أحد يستطيع وضع تواريخ ولكن إذا ما قبلت المعارضة الخارجية والدول التي تدعمها أو التي تسلح وتمول وتستضيف الإرهابيين بالعمل السياسي لحل الأزمة نستطيع القول إنها دخلت نهايتها فسورية وافقت على الحوار وقبلت بالخطة الصينية والمقترح الروسي في استضافة جلسة تمهيدية للحوار ولكن من رفض هو من يخاف من الشارع ومن استحقاق الديمقراطية بينما نحن واثقون من شارعنا وواثقون بأن الرئيس بشار الأسد يتمتع بالغالبية اللازمة للنهوض بسورية وتحويلها ديمقراطيا كما يشتهي السوريون وليس كما تشتهي دوائر الغرب وبعض العرب.


سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • سوري استطاع تغيير علم " الثورة " بعلم الجمهورية العربية السورية ضمن الصفحة الرسمية لسورية على الفيس بووك
  • الجنرال مود يؤكد مقتل 92 شخصاً في الحولة .. و يحذر من حرب أهلية