logo

مجلس الشعب يستمع لبيان الحكومة المالي حول مشروع قانون الموازنة العامة

2012-11-05 05:51:09

استمع مجلس الشعب في جلسته التي عقدها اليوم برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس إلى بيان الحكومة المالي حول مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013 والمقدرة بـ 1383 مليار ليرة.


وأوضح وزير المالية الدكتور محمد الجليلاتي خلال الجلسة ان اعتمادات وزارات الدولة والجهات التابعة لها من الإنفاق الجاري التي تم رصدها في مشروع موازنة عام 2013 بلغت 317896 مليون ليرة سورية مشيرا الى ارتفاع مساهمة الدولة في الدعم الاجتماعي من 386 مليار ليرة في موازنة عام 2012 إلى 512 مليار ليرة في مشروع موازنة عام 2013.


ولفت الوزير الجليلاتي إلى ان ارتفاع مبلغ الدعم الاجتماعي يعود إلى العجز التمويني الناتج عن زيادة كمية البطاقة التموينية والتي تزداد كل عام بسبب زيادة عدد السكان إضافة إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وارتفاع سعر صرف الدولار من 5ر47 ليرة سورية إلى 60 ليرة سورية وتوقف الصادرات النفطية وارتفاع تكلفة الكيلو واط الساعي المباع للمؤسسة العامة لنقل الكهرباء ومنها إلى المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء نتيجة ارتفاع أسعار الفيول والغاز والمازوت والتي تشكل الخامات الرئيسية لمؤسسة التوليد وانعكاسها على المؤسسة العامة لنقل الكهرباء ومؤسسة توزيع الكهرباء.


وأوضح الوزير الجليلاتي انه تم رصد مبلغ 17914 مليون ليرة سورية في مشروع موازنة عام 2013 كإعانات للمؤسسات والشركات الاقتصادية الخدمية كالمياه والصرف الصحي والنقل الداخلي لأسباب البيع بسعر يقل عن التكلفة إضافة إلى انه تمت المحافظة على نفس مبالغ اعتماد دعم التصدير الذي يتم صرفه عن طريق هيئة تنمية وترويج الصادرات التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.


وبين الوزير الجليلاتي انه تم تخصيص مبلغ 6127 مليون ليرة كتكلفة لفرص العمل التي وفرها مشروع موازنة عام 2013 والمقدرة بنحو 36769 فرصة عمل والتعيينات الالزامية للعاملين في الجهات العامة ذات الطابع الإداري التي نصت القوانين والأنظمة النافذة على الزامية تعيينهم والتعيينات اللازمة لضرورات حسن سير العمل في سائر الجهات العامة للدولة والتعيين بدلا من المتسربين وبرنامج تشغيل الشباب وكذلك تكلفة العاملين المفرزين من المنظمات الحزبية.


وأوضح ان قيمة الاعتمادات الاستثمارية المرصودة في مشروع موازنة عام 2013 بلغت 275 مليار ليرة سورية بانخفاض قدره 100 مليار ليرة سورية وذلك بسبب التركيز على المشاريع المباشر بها وذات الاولوية وتراجع نسب التنفيذ للجهات العامة للدولة بسبب انخفاض التمويل الممنوح نظرا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.


وبين انه تم تخصيص مبلغ وقدره نحو 86 مليار ليرة سورية كاعتمادات احتياطية للمشاريع الاستثمارية يضاف للجهات العامة خلال العام في حال عدم كفاية الاعتمادات المرصودة لها وارتفاع نسب التنفيذ لديها إضافة إلى تخصيص مبلغ وقدره 30 مليار ليرة سورية للاعمار واعادة التأهيل للمنشآت العامة والتحصينات الحدودية والتعويض عن الاضرار التي لحقت بالمنشآت الخاصة نتيجة الأوضاع الراهنة على أن توضع هذه المبالغ تحت تصرف اللجنة المشكلة لهذا الغرض برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية.


وأشار إلى انخفاض نسبة اجمالي الموارد المحلية إلى اجمالي الناتج المحلي بسعر السوق من 79ر28 بالمئة في موازنة عام 2012 إلى 04ر23 بالمئة في مشروع موازنة عام 2013 وذلك نتيجة التدني المتوقع في الايرادات الجارية والاستثمارية جراء الظروف التي تمر بها البلاد وانخفاض معدل النمو الاقتصادي.


وأوضح الوزير الجليلاتي أن العجز المقدر في مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2013 بلغ نحو 745 مليار ليرة سورية مقارنة مع العجز المتوقع لعام 2012 بزيادة 216 مليار ليرة سورية عن موازنة العام الماضي مبينا ان الزيادة في العجز ناتجة عن الزيادة الناجمة عن التعيينات الجديدة والعاملين المفرزين والتعويضات الاخرى والنفقات الادارية إضافة إلى زيادة الدعم الاجتماعي وتوقع تدني الايرادات الجارية والاستثمارية بشكل كبير في عام 2013 نظرا للظروف الراهنة التي تمر بها سوريا والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.


وقال الوزير الجليلاتي.. إن "العقوبات المفروضة على سوريا منذ بداية الأزمة تهدف إلى إحداث خلل بنيوي بالتوازن الكلي للاقتصاد السوري كتوازن الموازنة العامة وتوازن ميزان المدفوعات وسعر الصرف والاحتياطي من القطع الأجنبي والدين العام والتضخم والبطالة والكتلة النقدية" موضحا "ان الاقتصاد السوري تأثر بهذه العقوبات بشكل ملحوظ من خلال بعض مؤشرات التوازن الاقتصادي كسعر الصرف والتضخم وعجز الموازنة وتدني معدل النمو الاقتصادي".


وأكد الوزير الجليلاتي ان العقوبات ألقت بظلالها على الموازنة العامة للدولة وظهرت آثارها السلبية بصورة واضحة وجلية من خلال تدني الإيرادات العامة للدولة وانخفاض الإيرادات الاستثمارية وذلك نتيجة العقوبات المفروضة على قطاع النفط إضافة إلى توقف عجلة الإنتاج في كثير من المؤسسات والشركات الاقتصادية العامة والخاصة الأمر الذي أثر سلبا على الموازنة العامة للدولة من خلال زيادة الإنفاق الجاري ولا سيما الإعانات المقدمة للشركات والمؤسسات وكذلك الدعم الاجتماعي المقدم للمواطنين وتوفير فرص العمل نتيجة للظروف والأوضاع الصعبة وتوفير مستلزمات العملية التعليمية ومستلزمات المشافي ما أدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة بشكل ملحوظ.


وأشار وزير المالية إلى ان جميع هذه الظروف فرضت تخفيض الإنفاق الاستثماري الفعلي والتركيز فقط على إعطاء الأولوية للمشاريع القائمة المباشر بها في عامي 2012 و2013 وعدم إضافة أي مشاريع جديدة إلا بعد التأكد من توفر الموارد المالية اللازمة لتنفيذها اضافة الى ترشيد الإنفاق العام لافتا إلى أن مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2013 تضمن رصد بند خاص لإعادة اعمار وتأهيل البنى التحتية التي تأثرت نتيجة أعمال المجموعات الإرهابية المسلحة.


ولفت الى مجموعة من السياسات والاجراءات للاصلاح المالي كضبط وترشيد الانفاق العام وخاصة الانفاق الإداري وغير المنتج منه وبالتنسيق مع جميع الوزارات والهيئات والادارات الحكومية ومعالجة أوضاع المؤسسات والشركات الاقتصادية العامة الخاسرة أو المتوقفة عن العمل واعادة تأهيل البعض منها وترشيد الانفاق العام والحد من الهدر وترشيد الانفاق على بناء المقرات الحكومية وشراء السيارات واستمرار التنسيق بين السياستين النقدية والمالية ضمن التوجهات العامة للسياسة الاقتصادية للدولة.


وأشار وزير المالية إلى ضرورة زيادة الجهود لمكافحة التهرب الضريبي وتحصيل حقوق الخزينة وانجاز التشابكات المالية المتراكمة بين مؤسسات وشركات القطاع الاقتصادي لتأمين السيولة اللازمة واعداد قاعدة بيانات حديثة تضم كل المعلومات عن المكلفين بضرائب الدخل والاستمرار في تطوير التشريعات المالية والضريبية بهدف الوصول الى العدالة الضريبية والعمل على ازالة كل الاختلالات التي اصابتها وتبسيط اجراءات تحققها وتحصيلها.


وتركزت مداخلات اعضاء المجلس على أهمية تركيز الحكومة على أولويات استعادة الأمن والاستقرار في البلاد وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين من مواد غذائية وتموينية ومازوت وغاز والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية ووضع خطة لإغاثة المناطق المتضررة وتعويض المتضررين وإعمار المناطق التي تم تطهيرها من المجموعات الإرهابية المسلحة.


ودعا عدد من الأعضاء إلى تضافر الامكانيات والجهود واستخدام أفضل السياسات الاقتصادية وترشيد الانفاق والحد من الهدر ومتابعة عمل جميع الجهات ومحاسبة المقصرين والفاسدين لتحقيق اهداف الموازنة ولاسيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وما تتعرض له من حرب شاملة وضغوطات وعقوبات اقتصادية وأعمال إرهابية وتخريبية.


وأكد عدد من الاعضاء اهمية توفير قاعدة بيانات دقيقة لمستحقي الدعم وايصاله الى مستحقيه والقضاء على التهرب الضريبي وتخفيض الضرائب والرسوم المفروضة على المواطنين ومعالجة أوضاع مؤسسات وشركات القطاع العام الخاسرة وتوفير الضمانات الكافية لتسديد المدينين من القروض للمشاريع السياحية.


وأحال المجلس المرسوم التشريعي رقم 71 تاريخ 23-10-2012م المتضمن منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 23-10-2012م إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لدراسته واعداد التقرير اللازم حوله.


كما احال مشروع القانون المتضمن إعفاء قروض المصرف الزراعي التعاوني مستحقة الأداء بتاريخ 1-10-2012 الممنوحة لغايات زراعية إضافة إلى قروض مكافحة البطالة من غرامات وفوائد التأخير باستثناء القروض المشمولة بأحكام المراسيم التشريعية رقم 120 لعام 2011 ورقم 121 لعام 2011 ورقم 51 لعام 2012 إلى لجنة القوانين المالية لدراسته واعداد التقرير اللازم حوله بعد موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بجواز النظر فيه بعد ان اعطاه المجلس صفة الاستعجال.


كما أحال مشروع القانون المتضمن منح الاتحاد العام للحرفيين صلاحية إصدار قرارات تحديد الإجراءات الانتخابية وأصول الطعن فيها والأمور الأخرى المتعلقة بتنظيم الانتخابات إلى لجنة التخطيط والانتاج لدراسته واعداد التقرير اللازم حوله بعد موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بجواز النظر فيه بعد ان اعطاه المجلس صفة الاستعجال.


كما احال المجلس مشروعات القوانين المحالة من رئيس الجمهورية إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لدراستها واعداد التقارير اللازمة حولها وهي مشروع القانون الخاص بتنظيم الوظيفة العامة ومشروع القانون المتضمن استيفاء وزارات التعليم العالي والتربية والصحة رسوماً مالية لقاء معادلة الشهادات غير السورية لمرحلة ما بعد الثانوية ومشروع القانون المتضمن تنظيم رعي المواشي في المواقع الحراجية وأراضي البادية والأراضي الزراعية والأراضي المحرمة.


كما أحال المجلس اسئلة الاعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء والمتضمنة إمكانية الاستفادة من المصدر المائي الموجود في المشتل الزراعي في الناصرية بمنطقة القطينة بريف دمشق لإرواء مدن الناصرية وجيرود و الرحيبة والمعضمية و إمكانية تأجيل الديون الزراعية لعام 2011 واستفادة الفلاحين المنتسبين للروابط الفلاحية من مرسوم إعفاء الفلاحين من فوائد القروض المترتبة عليهم.


كما شملت الاسئلة إمكانية تطبيق مفاعيل المرسوم القاضي بالترفيع الإداري لطلبة الجامعات والمعاهد بحيث يستفيد منه كل الطلاب في جميع المنشآت التعليمية مهما كانت الجهة التابعة لها والسماح لخريجي الثانويات المهنية بالتقدم إلى مفاضلة التعليم الموازي والمفتوح وقبول جميع الناجحين بالثانوية العامة في التعليم الجامعي تطبيقاً لسياسة الاستيعاب الجامعي إضافة إلى إمكانية امتلاك وزارة النفط محطة وقود في كل محافظة لتأمين المشتقات النفطية للمواطنين وبيان الأبعاد التنموية لقطاع الكهرباء والخطط الحكومية بإعادة هيكلة تعرفة مبيع الطاقة الكهربائية والتي هدفت لإعادة توزيع أحمال الذروة.


وتضمنت الاسئلة إمكانية إصدار عفو عن العقوبات المفروضة على المدرسين فيما يخص عملية تصحيح الامتحانات مع الابقاء على العقوبة المالية والموافقة على بناء مشفى وطني في مدينة محردة بمحافظة حماة وآخرين في منطقتي عفرين وجرابلس بمحافظة حلب.


كما شملت الاسئلة إمكانية الإسراع في إصدار المخطط التنظيمي والإقليمي للمحلق الشمالي والطريق الشاطئي لمحافظة اللاذقية ومعالجة موضوع الأراضي المستملكة منذ عشرين عاماً وبيان الأسباب التي تجعل مدة تجديد أو الحصول على جواز سفر جديد لمدة لا تتجاوز الأشهر خلافاً للعادة حيث كانت مدته ست سنوات مع إمكانية لحظ بعض الأراضي للخدمات الضرورية في حي الكلاسة بحلب من مستوصف ومجمع مدارس وسوق تجاري وغيرها علماً أن المخطط التنظيمي لم يصدر بعد.


وتناولت الاسئلة إمكانية تشميل العاملين في مديرية الخدمات الفنية بطرطوس بعقد تأمين صحي والسماح للموظفات في وزارة الصحة من محافظتي اللاذقية وطرطوس والمعينات في محافظة حلب بالدوام في مناطق تواجدهن حالياً إلى حين العودة إلى أماكن عملهن الأصلي ونقل خط التوتر العالي الموجود فوق مساكن المواطنين في منطقة جرمانا وكشكول بمحافظة ريف دمشق.


وعلق رئيس المجلس الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد الاثنين.


حضر الجلسة محمد تركي السيد وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب.

 

سانا

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook