logo

كنائس العالم تصلّي منذ ثلاثين عاماً من أجل الوحدة

2016-03-25 22:00:00

اليوم صلب المسيح.. وسيصلب مرة ثانية بعد خمسة أسابيع ..!

 

بقلم نغم قدسية

 

كثيرةٌ هي الجهود التي بُذِلَت وماتزال تُبذَل من أجل اعتماد تاريخ موحَّد لعيد القيامة (الفصح المجيد) بين التقويمين الغربي والشّرقي.

 

مبادراتٌ عديدة طرُحَت، منها مبادرات الكنائس الأرثوذكسية ومنها على حدّ سواء مبادرات وتشجيع بابا الفاتيكان، تلك المبادرات لاقَت ترحيباً ودعماً وصلّينا من أجلها مراراً وتكراراً.

 

عناوينٌ لافتة قرأناها في الصحافة، استبشرَ بها الشّعب المسيحيّ خيراً، لعلّه آن الأوان لنحتفل بعيدٍ واحد .. واحد في الجوهر.. وتعددت الآراء حول إمكانية نجاح تلك المبادرات.

 

لن أدخل في تفاصيل التقويم الغربيّ والشّرقي وإلى ما هنالك من فصل الربيع واكتمال القمر، كما أنني لن أدخل في متاهة الاختلاف بين الشّرقي والغربيّ، فهناك من ينوب عني من أهل الاختصاص، لكنني أعتقد أنّه قبل أن نصل إلى مرحلة توحيد يوم عيد الفصح (القيامة) علينا أن نصل إلى مرحلة توحيد الكنيسة في عقيدتها وجوهرها..

 

إلى متى ستبقى السلطة مصدر خلافاتنا واختلافنا ..!؟ ونحن الذين نؤمنُ بربٍّ واحدٍ..

 

لستُ أهلاً لأنتقد، فثقافتي المسيحية "على قدها" لكنني أؤمن بربٍّ واحدٍ وأصلّي، أدخل الكنائس الأرثوذكسية كما الكاثوليكية وأيضاً الإنجيلية، وما من أحد يمنعني من دخول الجامع على حد سواء.. فجميعها بيوت الله سبحانه وتعالى .. نعم و نصلّي دائماً لتبقى المحبة، فالله محبّة.. هذا ما ربينا عليه في سورية الحبيبة، وهذا لسان حال الأغلبية من الشعب المسيحيّ وإن اختلفَ في أسلوبه وطريقة تعبيره.

 

أعتقد أن ما مرَّت به بلادنا من حروبٍ دامية أرهقَت النفوس وأوصلَت الشعب إلى مستوى من النضج يرقى به عن الطوائف المتعددة، وفي ظلّ الظروف القاسية نتمسّك بالإيمان بعيداً عن التمييز.

وهل لله عزَّ وجلّ طائفة معينة ... !؟ يتساءل مراقبون..

 

إنّ أغلبية الشعوب في بلدان الغرب والشّرق تُرحّب و تُصلّي وتُضيء الشموع من أجل الوحدة، واليوم تلك الشعوب ذاتها، وبعد مبادرات عديدة وصلوات كثيرة، خاب أملها هذا العام ... حتى بات البعض يعتقد ذلك مستحيلاً.

 

أرى أنه علينا أن نصلّي من أجل أصحاب القرار، كما أوصانا الكتاب المقدّس، فالتعقيد يكمن في السّلطة وشروطها لا في الشعب.

 

لعلّه يأتي اليوم الذي لا يخيب به أملنا .. فنحن شعبٌ أرهقه التّعقيد وأرهقته الحروب .. نؤمن ولا نبغى سوى السلام ..

كلّ عامٍ والجميع بخير على أمل السلام.

 

 

سوريا بلدي

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • مناشدة من رجل دين سوري لوقف بث الفيلم الايراني "مسيح"
  • الأمّ العربية في ربيعٍ عربيّ