logo

في الجزء الثاني من مقابلة الاسد مع الصحيفة التركية :أردوغان منافق وسقط على الساحة العربية

2012-07-05 12:39:53

وصف الرئيس بشار الأسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه «منافق» وأنه «سقط على الساحة العربية ولم يعد موجودا لا هو ولا مصداقيته
وفي لقاء له مع صحيفة «جمهورييت» التركية نشرت جزأه الثاني أمس، قال الرئيس الأسد: إن «هذا الرجل خرج في تصريحاته عن كل الآداب والأخلاق التي يمكن أن يتحلى بها أي سياسي في العالم أو أي إنسان»، وأعاد أسباب تبديل أردوغان لسياسته تجاه سورية إلى «خلفيته الطائفية» وإلى وجود أجندة لديه أكبر من موضوع سورية»، موضحاً أن رئيس وزراء تركيا تباكى على الفلسطينيين بعد عدوان 2008 على غزة، لكنه لم يفعل الشيء ذاته مع اللبنانيين بعد عدوان عام 2006 رغم أن عدد الضحايا في الحالتين كان متقاربا ويصل إلى 1500.
وقال: «أظهر خلفيته الطائفية على اعتبار أن الفرق بينهما هو فقط الناحية الطائفية، وأردوغان يبكي اليوم من أجل الشعب السوري بكاء المنافقين».

وأضاف متسائلاً: «لماذا لم يبك من أجل من يقتلون في بعض دول الخليج، وهم أبرياء وسلميون لا يحملون السلاح؟ ولماذا لا يتحدث عن الديمقراطية في بعض بلدان الدول الخليجية كقطر مثلا؟».
وتابع: «لماذا لم يفعل شيئاً بعد سفينة مرمرة سوى الصراخ؟ ولماذا يتحدى إسرائيل وفجأة يوافق على وضع الدرع الصاروخية في تركيا؟ وهل وضعها لحماية تركيا من هجوم من بلد معاد؟ وهل وضعت أميركا هذه القواعد لكي تحمي أميركا من هذه المنطقة؟ من هو البلد الذي يستطيع أن يهدد أميركا من منطقتنا؟ لا أحد.. فإذا الجواب هو أنه وضعها لحماية إسرائيل».
واعتبر الرئيس الأسد أن «هذه الظروف كشفت حقيقة أردوغان لا أكثر ولا أقل لم يتغير أردوغان بل تغيرت نظرة الناس له في المنطقة، فلقد سقط على الساحة العربية ولم يعد موجوداً لا هو ولا مصداقيته».

واعتبر الرئيس الأسد أنه كانت لأردوغان «أجندة أكبر من موضوع سورية تتعلق ربما بموقعه الشخصي وموقع فريقه، وكان يريد أن يكون الإرهابيون أحرارا في عملهم في سورية، أي ألا يسجنوا وألا يلقى القبض عليهم، وألا ندافع عن أنفسنا، وعندها بالنسبة له تكون الأمور جيدة».
ورداً على سؤال إن كان يقصد بالإرهابيين تنظيم الإخوان المسلمين في سورية قال الرئيس الأسد: «قبل الأزمة بسنوات كان أردوغان حريصا دائماً على الإخوان المسلمين السوريين، وكان يهتم بهم أكثر مما يهتم بالعلاقة السورية التركية، وبلا شك بالنسبة له الآن هم هاجس أساسي في الأحداث في سورية أي الدفاع عنهم ومساعدتهم، وطبعاً نحن لا نسمح بهذا الشيء لا من أجل أردوغان ولا من أجل أي أحد في العالم».

وعبر الرئيس الأسد عن قناعته بأن الجسور قد نسفت بينه وبين أردوغان وأعاد ذلك إلى أنه قد «فقد مصداقيته»، لكنه أوضح أن «إعادة بناء هذه الجسور يعتمد على إمكانيته باستعادة المصداقية على الساحة العربية بشكل عام وليس عندي فقط فالقضية ليست شخصية وعندما يكون لديه الشجاعة بأن يقف ويعترف بأخطائه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى في هذه المرحلة فلا أعتقد بأنه سيكون هناك مشكلة للشعب في منطقتنا الشعب العربي والسوري تحديدا أن يغفر له وأعتقد أن الشعب التركي سيغفر له أيضاً

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الرئيس الأسد يلتقي مديري الأوقاف في سوريا
  • الخارجية السورية تعلّق على البيان الختامي لمؤتمر جنيف