logo

خمسة آلاف محام سوري خسروا مهنتهم بسبب الأزمة وانتقلوا للبحث عن عمل آخر

2012-04-04 14:03:47

أفرزت الأزمة السورية تراجعاً في حالات اللجوء إلى القضاء الأمر الذي أدى لخسارة نحو خمسة آلاف محامي لمهنتهم والانتقال للبحث عن عمل آخر

وقالت مصادر مطلعة في نقابة المحامين في سورية إن دخل المحامين في بعض المحافظات تراجع إلى 1% عن دخلهم السابق، مشيراً إلى أن هناك الكثير منهم تخلوا عن مهنتهم إلى مهن أخرى للحصول على مردود مادي يعينهم في حياتهم اليومية.

وأضافت المصادر : يجب على نقابة المحامين ابتداع حل سريع لمساعدة المحامين، خاصة أن عدداً كبيراً من الناس عزفوا عن القضاء لأسباب شتى منها ما يكتنف الجسم القضائي من فساد إضافة إلى تردي الوضع المعيشي لأصحاب الحقوق.

وأشارت المصادر إلى أن عدد المحامين الذين تركوا مهنتهم وصل إلى ما يقارب 5 آلاف محام وخاصة في محافظة إدلب وحماة وحمص وبعض مناطق دمشق.

من جهته قال أستاذ كلية الحقوق الدكتور محمد خير العكام إن على نقابة المحامين في سورية إيجاد أرضية مناسبة لحل مشاكل أعضائها، منوهاً بتعديل قانون تنظيم مهنة المحامين الذي سيساهم وبشكل كبير في حل تلك المشاكل، حسب وصفه.

ورأى العكام إن إحداث شركات بين المحامين قد يساهم في رفع دخل المحامي وذلك من خلال مساعدة المحامين بعضهم بعضاً معتبراً أن سورية تعاني من قلة واضحة في عدد شركات المحامين.

وطالب العكام نقابة محامي سورية بتشييد أبنية لمكاتب للمحامين، وتأجيرها لهم لمدة 5 سنوات بأجور رمزية وخاصة لحديثي العهد منهم، مشيراً إلى أن هؤلاء ممن حصلوا على «الأستذة» يعملون لدى محامين آخرين برواتب قليلة وظالمة، وأن الكثير من أرباب العمل يستغلون مجهود المحامي للشهرة الذاتية، ودائماً على حد وصف العكام.

وأشار أستاذ كلية الحقوق إلى أن قانون تنظيم مهنة المحاماة الحالي نص على جواز تأسيس شركات بين المحامين، إلا أنه لم يشجع عليها من خلال تكريس بنى حقيقية لتشجيع المحامين على تأسيسها.

بدوره قال المحامي، أحمد العمر إن شركات المحامين في سورية قليلة جداً لا تتجاوز 100، واصفاً العدد بالقليل جداً مقارنة مع الدول الأخرى.

وأعاد العمر سبب قلة الشركات إلى غياب ثقافة تأسيس الشركة، لافتاً إلى أن المحامي السوري اعتاد على العمل منفرداً، بعيداً عن العمل الجماعي الذي يشترط تقاسم الأتعاب.

وأضاف العمر: على نقابة المحامين مساعدة المحامين، وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة، معتبراً أن عدداً كبيراً من المحامين دخلوا في خط الفقر إضافة إلى إصرار وزارة المالية على فرض الضرائب المزاجية والمرهقة بحقهم.

وكانت صحيفة «الوطن» نشرت إحصائية بينت فيها أن عدد المحامين في مدينة دمشق يقارب 7 آلاف، 4 آلاف منهم لا يملكون مكتبا، إضافة إلى أن عدد الوكالات انخفض من 500 وكالة في الشهر إلى 100، ما عده خبراء في مجال القانون تراجعاً كبيراً يحتاج لحلول سريعة، منها تعزيز ثقة المواطن في القضاء وفتح باب التقاضي المجاني بين المواطنين وتعديل القوانين بما تتناسب مع المرحلة الراهنة.

كما طالب عدد من المحامين المتدربين نقابة محامي سورية لحظهم بقانون تنظيم مهنة المحاماة، عبر تخصيص مردود مادي يعود للمتمرن منهم يخصص من ميزانية النقابة.

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • في رسالة إلى مجلس الأمن .. سوريا تكشف بالتفصيل الخسائر البشرية منذ اندلاع الأحداث
  • الحكومة تطلب من وزارة النقل إعادة هيكلة مؤسسة الطيران وتوسيع المرافئ ومتابعة الربط السككي