logo

حلب : المعارضة تخسر قلاعها في الريف الشمالي و الشرقي وتتراجع في المدينة

2016-02-16 10:41:00

تسارعت وتيرة الأحداث في محافظة حلب حين اتُخذ القرار باستعادة السيطرة على قرى و بلدات الريف الشمالي بعد فك الحصار عن بلدتي نبل و الزهراء الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات، حيث اتخذت هاتين البلدتين نقطة انطلاق شرقاً نحو ماير و جنوباً نحو الطامورة و تلة القرعة بالتزامن مع قيام وحدات الشعب الكردية بالتقدم جنوباً نحو جبل سمعان و تمديد نفوذهم شرقاً بسيطرتهم على قاعدة منغ الجوية و دخول مدينة تل رفعت بعد انسحاب المجموعات المسلحة منها إلى قرية كلجبرين في الشمال.


هذه التطورات السريعة و التحول في خريطة السيطرة بددت حلم السلطنة العثمانية في ولاية حلب بعد أن أُطبق الحصار على أصدقاءها في مارع وأعزاز و قطعت كل طرق الإمداد لمجموعات النصرة واحرار الشام وفيلق الشام الموجودة في المنطقة و مع اقتراب القوات الكردية من مدينة اعزاز الحدودية أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده لن تسمح بسقوط مدينة إعزاز السورية بيد الأكراد حيث واصلت المدفعية التركية قصفها لمواقع وحدات حماية الشعب الكردي في محيط بلدة أعزاز شمال حلب لليوم الثالث على التوالي.


شرقاً في المواجهة مع تنظيم داعش تابع الجيش السوري تقدمه على جبهة مطار كويرس و فرض سيطرته على المحطة الحرارية بعد أكثر من عامين على توقفها و قرية أبو ضنة غربي المطار


انتقالاً إلى المدينة التي شهدت قصفاً عنيفاً في اليومين الأخيرين راح ضحيته عشرات الشهداء و المصابين جراء تهدم أبنية بكاملها فوق سكانها بقيت خريطة السيطرة ثابتة كما هي منذ ثلاث سنوات باستثناء محاولة الأكراد صباح اليوم باقتحام حي الهلك شرقي المدينة و انتشار الأكراد في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود و إغلاق المعبر بين الجانبين في ظل قصف متبادل بالهاون والرشاشات الثقيلة بين الطرفين


تهاوي دفاعات المسلحين نقطة بعد نقطة في الريف الحلبي أشعل حرارة المعارك و سلط الأضواء من جديد على حلب بعد قيام الجيش السوري و حلفاءه بمحاصرتهم في المدينة و تقطيع كياناتهم في الريف قبل يوم الخميس الموعد الذي اتفقت عليه روسيا و الولايات المتحدة لوقف اطلاق النار برعاية الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وإنهاء الحرب المستعرة منذ خمس سنوات.

 

سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook