logo

تشييع جثامين الشهداء الذين قضوا في التفجيرين الإرهابيين من الجامع الأموي بدمشق

2011-12-25 00:01:00

بأكاليل الورد والغار وعلى وقع موسيقا لحني الشهيد ووداعه شيعت من الجامع الأموي بدمشق في موكب شعبي ورسمي مهيب إلى مثاويهم الأخيرة جثامين الشهداء الذين قضوا في التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا أمس فى دمشق وأسفرا عن استشهاد 44 و جرح 166 من المدنيين والعسكريين.

وبعد أداء الصلاة على جثامينهم الطاهرة جرت للشهداء مراسم تشييع رسمية حيث حملت جثامينهم الطاهرة ملفوفة بعلم الوطن وسط هتافات المواطنين الذين توافدوا منذ الصباح للمشاركة في التشييع والتي أكدت على الوحدة الوطنية للشعب السوري وتصميمه على الصمود لإفشال المؤامرة التي تتعرض لها سورية واستنكاره للأعمال الإجرامية التي ترتكبها المجموعات الإرهابية.

وفي كلمة له خلال مراسم التشييع قال العلامة محمد سعيد رمضان البوطي أتوجه باسمي وباسمكم جميعاً بالتعزية القلبية إلى سائر أهالي وأرحام شهداء العمليتين الإرهابيتين في دمشق بالشهداء الذين سبقونا إلى رحمة الله عز وجل.. فإن أهل الشام وسورية كلها أهل وأرحام لهم بل إن كل شريف في البلاد العربية والإسلامية أهل ورحم لهؤلاء الشهداء.

وأضاف العلامة البوطي.. تلك هي هدية برهان غليون وصحبه لسورية.. تلك هي براعة المقدمة التي أرادوا أن يرسلوها بين يدي أمانيهم وآمالهم التي يحلمون بها بأخذ البلد وامتطائها مركباً ذلولاً يهزجون فوقه ويتصرفون به كما يحبون ويشاؤون.



وتساءل العلامة البوطي.. ما مدى فرحة غليون وصحبه من ذوى المعارضة الخارجية.. هؤلاء الذين يصرون على ألا يأتي الإصلاح إلا في أحضان أعداء لنا يأتون من وراء البحار كما يصرون على الا يقبلوا أي إصلاح يأتي إلا أذا جاء في أحضان أعداء الله وأعداء الإسلام والإنسانية.. وهل فرحوا بهذه الهدية التي أرسلوها إلينا.

كما تساءل العلامة البوطي.. هل كشفت الأغطية عن أعين ممثلي الجامعة العربية ليروا من القاتل ومن المقتول كي يعلموا أن الجيش السوري لا يمكن أن يفجر أنابيب النفط والغاز ولا يمكن أن يقتل أفراده أو أن يقتل نفسه.

وأضاف العلامة البوطي.. أما إخواننا ذوو المعارضة الإصلاحية الداخلية فإني أقول إنها معارضة طارئة عارضة ولسوف تختفي وتنمحي عندما نتلاقى جميعاً على الطريق العريض الواسع للإصلاح ولسوف نكون جميعاً يداً واحدة باذن الله.. هذه حقيقة وليست أمنية والغد القريب سيؤكد.

وقال العلامة البوطي.. استبشروا خيراً أيها الأخوة وأملوا فرجا قريباً آتياً من عند الله سبحانه وتعالى لا تهولنكم هذه المصيبة وأن كانت مؤلمة وفرج الله قريب مذكراً بتحذيره الناس بداية الأزمة عندما قال أيها الناس إياكم أن تفتحوا باباً ثم تدخلوا في منحدر لا تملكون الوقوف فيه فالأمر خطير وقد اتضح اليوم للقاصي والداني أننى كنت الأخ الودود المخلص والإنسان الذي يغار على مصير هذا البلد المقدس لذا أنا أقول رب ضارة نافعة.

وأمل العلامة البوطي أن تكون هذه المصيبة موحدة للقلوب وأن يجتمع الجميع على كلمة سواء لحماية كل شبر من هذه الأرض المقدسة وأن نعلم أن بلادنا المباركة هذه بكل ما فيها من فئات إنما هي النموذج الأعلى لما قد أمر الله عز وجل به إذ قال إنما المؤمنون أخوة.

وفي ختام كلمته قال العلامة البوطي.. نحن نتعايش في سبيل أن نحمي مقدساتنا والمبادىء والقيم التي أمرنا الله عز وجل بها فلا يمكن أن تمتد أيدينا الى عدو مهما تظاهر بالغيرة ولا يمكن أن نصافح الأيدي الملوثة بالدماء.



بدوره أكد الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف أن سورية تودع في هذا اليوم الحزين فلذة أكبادها جراء الجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت قلب الوطن دمشق عاصمة العروبة والإسلام وقلب كل مواطن عربي سوري وكل شريف على وجه الأرض.

وقال إن في هذا اليوم وفي الأيام التي نتطلع فيها إلى الصلاح وبرنامج الإصلاح لا نجد إلا القتل والتخريب من أولئك الذين يعيثون في الأرض فساداً ويحاولون أن يمرروا المؤامرة الكبيرة على سورية الوطن والعروبة والإسلام والقيم.

وأضاف الوزير السيد إننا نطمئن الجميع بأن هذه الأمة قد اعتادت الابتلاءات عبر تاريخها وشربت من معين ومن كف نبيها محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا في مثل هذه الأحوال أن نقول إن العين لتدمع وإن القلب ليجزع وإنا على فراق شهدائنا لمحزونون وإننا نقول إنا لله وإنا إليه راجعون.

وقال الوزير السيد نحن مصممون على أن نقف وقفة رجل واحد لدحر هذه المؤامرة التي تستهدف أمننا ووطننا وقيمنا بالوقت الذي نودع أشلاء شهدائنا من الجامع الأموي الكبير الذي منه انطلقت قيم الحق والخير والعدل والسلام.

وأوضح وزير الأوقاف أنه في مثل هذا الأيام يحتفل العالم بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام نبي السلام والمحبة ونحن نجد الناس يقتلون بأيدي هذه العصابات الإرهابية المجرمة في دمشق التي كانت النموذج الأمثل والأعظم واحتضنت الإسلام والمسيحية.

وأكد الوزير السيد أن سورية بقيادتها وشعبها وكل أطيافها لن تعطي أمريكا ولا الغرب ولا إسرائيل إعطاء الذليل ولن تذل لهم أبدا لأن هذا ما تعلمناه في إسلامنا ومسيحيتنا وقيمنا وعروبتنا.

بيان علماء الدين: العملان الإرهابيان ترجمة حقيقية واقعية للمؤامرة الخطيرة التي تتعرض لها سورية

وأشار الوزير السيد إلى أن علماء دمشق اجتمعوا مع رجال الدين المسيحي في جامع بني أمية الكبير الذي كان جامعاً طوال حياته وقد أصدورا بياناً قالوا فيه.. باسم السادة علماء سورية ورجال الدين المسيحي ومن مسؤوليتهم أمام الله سبحانه وتعالى والتي حملوها بقول الحق والصدح به فإنهم يدينون التفجيرات التي حصلت في دمشق أمس والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من مدنيين وعسكريين وكل ما يتعرض له بلدنا الحبيب والقتل والتفجير والتدمير والتخريب ولا يرون في هذه الأعمال إلا ترجمة حقيقية واقعية للمؤامرة الخطيرة التي تتعرض لها سورية والتي ما فتئت تنكرها وسائل الإعلام المغرضة ومن ورائها قوى الشر التي تدعهما.

وأضاف البيان إن علماء سورية ورجال الدين المسيحي وانطلاقاً من الأحداث الأخيرة يهيبون بكل المواطنين وأطياف الشعب العربي السوري بالوعي التام لما يجري حولهم من استهداف لسورية بكل مكوناتها ووضعها ضمن دائرة التخريب والتدمير ليتسنى لأعدائها النيل من شعبها الصامد واستقرارها وأمنها الذي تنعم به والذي وعد به رب العزة والجلال حبيبهم المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال "ألا وإن الأمن حين تقع الفتن في الشام".

وقال البيان إن علماء سورية ورجال الدين المسيحي إذ يستنكرون مثل هذه العمليات الإجرامية بحق شعبنا السوري يؤكدون من رحاب هذا الجامع الأموي الكبير على الوقوف صفا واحدا مع الشعب كله في وجه هذه المؤامرة والاستمرار في المنهج الوسطي المعتدل الذي تتسم به بلاد الشام في علمها وسلوكها ونبذ كل أنوع التطرف الوارد على سورية من الخارج المتمثل بالتنظيمات الإرهابية التي لا تمت للإسلام بصلة.

ودعا البيان الجامعة العربية والأمم المتحدة بكل مؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء ما يجري في سورية والنظر بعين المصداقية والموضوعية للأحداث الجارية في وطننا الغالي سورية والكف عن تسويق وتبني كل ما ينقل من الأخبار الكاذبة عبر وسائل الإعلام المغرضة والجهات التي تقف وراء تشجيع العنف والقتل والتدمير.

من جهته قال المطران لوقا الخوري المعاون البطريركي لطائفة الروم الأرثوذكس إننا نقف على الأرض التي قدسها الرسل والأنبياء ونحن في جامع بني أمية الذي يحتوي على قبر القديس يوحنا المعمدان فإذاً نحن في سورية جميعا إخوة ولا يستطيع من يريد أن يفرق بيننا بوسائلهم الخبيثة ونحن عشنا ونعيش مع بعضنا رجال دين إسلاميين ومسيحيين.. وشعب مسيحي ومسلم.. في هذا البلد الأمين ولكن أرادوا لهذا البلد أن يشرذموه وإن شاء الله لن يستطيعوا ذلك.

وأضاف الخوري.. نتمنى لشهدائنا الأبرار ملكوت السماوات وفسيح جناته.. ولذويهم وإلى كل الشعب السوري السلامة والوفاق والتعزية ولهذه الأرض أن تبقى بسلام لأننا اليوم نعيد لعيد السلام ذكرى عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح رجل السلام والمحبة الذي أتى متواضعا إلى هذه الأرض لكي يعلمنا كيف نحب بعضنا بعضا وكيف نكون متواضعين مخلصين لبلدنا ولأهلنا الذين نعيش معهم مهما اختلفت أديانهم ومهما اختلفت أطيافهم.



وقال المطران الخوري بدلاً أن يعايدونا معايدة حسنة أهدونا ضحايا لتكون فداء عنا كما افتدانا السيد المسيح.

وأضاف الخوري يا أخوتي رجال الدين الإسلامي.. أيها العلماء.. نحن إخوة لكم نجتمع وبكل صدق معكم إخوة ولا نبغي لكم ولنا إلا السلام والحياة الرغيدة والحياة الآمنة ولا نضمر شيئا أبدا إلا المحبة ولا نحمل إلا السلام والمحبة والأمان لكم ولنا ولكل سوري عربي يعيش على هذا البلد ولكن هذا العالم الذي يرضع من منهل الصهيونية العالمية الخبيثة يفاجئنا اليوم بهذا الإرهاب الذي لم نعتاده في سورية أبداً ولن يقتل واحدنا الآخر أبداً.

وقال الخورى في هذه الايام فقط نعلم أن اخوة لنا يموتون بأيد مستأجرة للخارج ولكن هى أياد غريبة تريد الخراب لبلدنا وإن شاء الله وبهذا العيد المبارك سنبقى مع بعضنا اخوة وسيبقى الشعب السورى ملتفا حول بعضه متماسكا متمسكا بأرضه وبأهله وبكل الذين من حوله00 كما سيبقى هذا الشعب ملتفا بايمان ومحبة حول قيادته داعيا لهذه القيادة أن تبقى بحكمتها لكى نعيش فى ظل أمنها وتحت خيمة أمنها ونكون معها فى هذا البلد مخلصين حقيقيين.

وختم المطران كلمته بالرحمة للشهداء والدعاء لسورية بالعز والكرامة والامان.

من جهته أدان الشيخ عدنان افيوني مفتي دمشق وريفها العمل الإرهابي الدنيء الذي لا تقر به الرسالات ولا ترضى به كل الديانات والشرائع والاعراف موءكدا أن القتل لا يرضاه الا مجرم وهذا الفعل مستنكر ومستقبح من كل النفوس والأعراف.

واعتبر أن الأصابع المجرمة التي ارتكبت هذه الجريمة النكراء لم تقم فقط بقتل نفوس طاهرة حرم الله قتلها الا بالحق بل اغتالت امن الناس واستقرارهم والأمان الذي تعيشه الشام وتفخر وتعرف به.

وقال.. نستشعر أن هذا الحدث لا يتوجه إلى أناس معينين بل إلى سورية بأسرها ولذلك نعرف حجم الخسارة والموءامرة ونرجو من الله عز وجل ان يحمي سورية ويصلح النفوس ويأخذ بأيدينا إلى خير ما فيه استقرار هذه البلد لتعود كما كانت بلاد الأمن والأمان والرحمة والخير والتواصل على البر والتقوى وما يرضي الله تعالى.

بدوره قال آية الله السيد محمد علي المسكي الدمشقي المدرس في الحوزة العلمية الزينبية.. نعزي الأمة العربية والإسلامية وكل مفجوع بهذا المصاب الجلل مضيفا ان ذلك ضريبة للتآخي والمحبة القائمة بين مختلف أبناء الشعب العربي السوري التي لا تروق لأعداء سورية وشعبها ولذلك أردوا أن ينقلوا إليها طائفيتهم وإرهابهم لكن الشعب السوري عصي على الإرهاب ولا يمكن أن يرهب.

وقال.. لا شك أن الصدمة التي تلقتها أمريكا نتيجة خروجها الذليل من العراق وفشل مخططاتها في شرق أوسط جديد وغيرها من المخططات لم يرق لها لذلك أرادت أن تخفف من وطأة الصدمة عليها بإيقاع شيء من الألم على قلوبنا لكننا سنبقى أحبة وإخوة من مختلف الطوائف والأديان نلتقي على قلب واحد ولا يمكن لكل المخططات ان تنال من وحدتنا بل على العكس ستزيد من عزيمتنا وإصرارنا.

بدوره قال أيمن زهر الدين أحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز.. جئنا من جنوب سورية من جبل العرب لنقدم أحر التعازي لأبناء وطننا بهذه الدماء الطاهرة التي انفطرت لها قلوبنا.

وأضاف زهر الدين أن على الجميع فى أنحاء بلدنا الغالى أن يكونوا يقظين لهذه المؤامرة وان يفتحوا أعينهم وآذانهم ويتحدوا فى وجه كل انسان يريد بنا فتنة.. لقد أرادوا بنا مكرا لكن خسئوا فلقد زادونا وحدة وهم لم يعرفوا أنهم جمعوا بين الدم المسلم والمسيحي وبين جميع أطياف الشعب السوري.

وقال زهر الدين من هذا المنبر الوطنى جامع بنى أمية الكبير نرفع أسمى آيات التقدير لكل الشعب العربي السوري وقائده ونطلب منه الصبر ونسال الله أن يلهمنا وإياكم الصبر وأن نلملم الجراح وأن تنتهى هذه المحنة بأقرب وقت.

من جانبه قال سماحة الشيخ حسام الدين فرفور مدير معهد الفتح الإسلامي في دمشق أن الإسلام والرسالات السماوية كلها حرمت قتل النفس إلا بالحق مضيفا أن قتل النفس الانسانية البريئة والتطاول على دماء الناس وأرواحهم عمل يبرأ منه الله ورسله والمؤمنون والإسلام بريء من كل إجرام وقتل وكل غدر وحرم على الانسان أن يقتل أخاه الإنسان إلا بالحق وما حصل من تفجير وقتل للابرياء والمدنيين ولمن لا ذنب لهم بشكل عشوائى أمر لا يرضي إلا الشيطان.

وقال الشيخ الفرفور إن الاسلام جاء لحفظ النفس البشرية ونحن نبرأ الى الله من قتل الانفس ومن هذا العمل الاجرامى ومن المجرمين الذين يعتدون على أرواح الناس ويسفكون دماءهم ذلك لأن الله تعالى أمر الانسان أن يكون خليفة وأن ينشر هديه وعدله والشريعة التى أنزلها على رسله.

وعبر ذوو الشهداء في تصريحات لسانا عن اعتزازهم بتضحيات أبنائهم وإخوتهم الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الوطن في سبيل أن يبقى الوطن عزيزا ينعم بالكرامة والسيادة ويعود لأبنائه الأمن والسلام منددين بأيدي الغدر والإرهاب من أعداء الوطن الذين ارتهنوا للخارج ليكونوا أداة للقتل والاجرام باسم الحرية.

وأكدوا أن الشعب السوري سيبقى قويا متماسكا ملتفا حول قيادته لا تنال من صموده الشدائد وأن سورية ستبقى حافظة لرسالتها الحضارية بكونها منبعا لقيم الحق والخير والعدل داعين إلى عدم التهاون في محاسبة المجرمين الذين يحاولون النيل من صمود الوطن وعزته وكرامته والتي لن تزيد جرائمهم الشعب السوري إلا قوة وعزيمة .‏‏

وأشاروا إلى أن سلاح الغدر الذي سقط به الشهداء هو دليل افلاس المتآمرين على سورية وفشل مخططاتهم الارهابية بضرب استقرارها وأمنها ووحدتها الوطنية واقصائها عن دورها الحضاري والريادي في المنطقة مؤكدين ان الشعب السوري بوعيه وصموده قادر على كشف كل المؤامرات وافشالها وأن سورية ستبقى عصية على أعدائها في الداخل والخارج بفضل دماء الشهداء والوحدة الوطنية بين جميع أبنائها.

هذا وعبر عدد من المواطنين السوريين الذين شاركوا في التشييع عن مشاعر الحزن الكبير في تعاطف جمع السوريين في لحمة وطنية قل مثيلها وكانهم أسرة واحدة والشهداء الـ 44 فيها اشقاء وإخوة لهم.

وقال الشاب نور الدين مرعشلي الذي جلس إلى جوار جثامين الشهداء وهو يذرف دموعه لا أحد من الشهداء يمت إلي بصلة قرابة لكن أشعر أن جميعهم إخوتي ونحن نعاهدهم بان دماءهم لن تذهب سدى ونحن كلنا على طريق الشهادة لتبقى راية سورية عالية.

وقالت صباح شماس موظفة في ميتم للأطفال أنهم أبناؤنا وأبناء جميع السوريين ونحن إذ نبكيهم نبكي أولادنا وقالت سناء التي اصطحبت ولديها طفلة سبع سنوات وولد أربع سنوات إلى الجامع الأموي لقد سلبوا منا فرحة عيد الميلاد مضيفة كل شهيد من أجل سورية هو أخ لنا.

بدورها قالت شذى أتينا لنشيع شهداءنا لاننا جميعنا مستهدفون ولكن شعب سورية الأبي لن تزيده هذه الاعمال الإجرامية إلا قوة وعزيمة .



من جهته قال ابراهيم خضر هؤلاء حماة الوطن و الشعب السوري اليوم اكثر لحمة وطنية وعزيمة ولن نسامح كل من تورط في سفك الدم السوري بينما قال عامر عربشة القتل عمل اجرامي وجميع الديانات ترفضه.

وقالت رأفت سبيني ونداء حسن حلوم إن الشعب السوري واحد ومتماسك في وجه كل المتآمرين الذين تكشف هذه الأعمال الارهابية عن حقدهم وتواطئهم مع أعداء سورية في الخارج وأن كل من يعبث بامن سورية واستقرارها سوف يلقى مصيره.

وقال الشيخ أحمد شلاش شيخ عشيرة البوسراي أن تراب سورية وياسمين الشام يبكيان اليوم ثلة الشهداء من شبابنا وأولادنا الذين سقطوا بالأمس الذي كان يوما اسود لسورية حيث بدأت المؤامرة تتضح وتتكشف لكن الشعب السوري بوحدته سيفشلها مضيفا أن سورية عاشت عبر تاريخها عزيزة أبية لم تركع في يوم من الأيام وهي ستبقى صامدة عصية على كل المؤامرات .

بدوره قال الفنان زهير عبد الكريم ان الشعب السوري رد بقوة على العمل الجبان وخرج الى الساحات متحديا كل هذه الأعمال الإرهابية ومن يقف وراءها لأنه شعب مؤمن ومقاوم وشجاع ولا يخاف إلا الله تعالى.

وأشار إلى أن جريمة الانفجارين الارهابيين شر مطلق وستكون وبالا على من يقف وراءها مؤكدا أن ما حدث سيقوي من عزيمة الشعب السوري الذي عاش عبر الاف السنين بقلب واحد وسينتصر على أعدائه وسيمضي بخطا وطيدة نحو الإصلاح ونحو سورية أجمل وأمنع.

وقال الشيخ خضر شحرور مدير أوقاف ريف دمشق كل الأديان تتفق على أن هذه الاعمال جريمة بشعة نكراء لا تقرها شرائع السماء ولا قوانين الارض ومن يقرها فقط هم أصحاب النوايا المجرمة السيئة التي تضمر السوء لسورية التي ستظل قوية لا تهزها مثل هذه الجرائم بل تزيدها قوة.

وأضاف هذه الجريمة تجعل الشعب يدا واحدة وقلبا واحدا ليعود الوطن سليما معافى كما كان من قبل لأن الجميع أدرك أن هذه جريمة مبيتة لسورية لكن شعبنا السوري لن يضام بوجود هذا الوعي وهذه القيادة وهذه الوحدة الوطنية .

وأوضح أن الجريمة هزت القلوب وجثامين الشهداء التي احتضنها الجامع الأموي جعلت دمشق تتدفق وريفها إلى هذا المسجد من كل حدب وصوب لتعبر عن رأي واحد وهو أن الوطن أكبر من المؤامرة ومن أي اعتداء عليه .

وقال الشيخ بدر الدين كلتوم أمام جامع عمر بن الخطاب في منطقة القدم أن القلب ليحزن والعين لتدمع على فراق أولادنا وأطفالنا وأخواننا ففي كل بيت عين تبكي ونسأل الله عز وجل أن يجعل هذا البلاء منحة نتقوى بها على أن نجتمع ونتوحد وكلمتنا واحدة ونسأل الله عز وجل أن نعيد الأمن والأمان إلى بلادنا.

بدوره قال الدكتور حسام شعيب خطيب جامع الحمزاوي بالعمارة إن هذا العمل غير مقبول في أي دين او شريعة من الشرائع السماوية ولا شك أن ما حدث يهدف إلى تثبيط عزيمة الشعب السوري عن تماسكه وإصراره على مسيرة الاصلاح.

وأضاف أنه من المستغرب حتى هذه اللحظة من السوريين في الخارج أو ممن يدعون سوريتهم تحت لواء المعارضة حيث انهم ما زالوا يشككون في مصداقية النظام أو الحكومة بأنها لا تسعى نحو الإصلاح ونحن في سورية نعيش وندرك ما يجري فيها .

وقال نحن لا نفرق بين دم عسكري إن كان في الجيش أو في الأمن أو بين دم مدني لأنه في النهاية دم سوري وان كان من يدعون الحرية يريدون استخدام الدم ويريدون رجعة سورية وعودتها إلى مثلث الثمانينيات وما فعله الاخوان المسلمون أنهم يحلمون ولن يفلحوا كونهم يعولون على أمريكا وعلى مخططاتهم في المنطقة وأن النصر سيكون حليف السوريين الذين جمعهم ووحدهم هذا الدم حيث جاء اليوم مواطنون ورجال دين مسلمون ومسحيون من مختلف المحافظات لتشييع الشهداء وليقولوا كلمتهم ويؤكدوا أن دم الشعب السوري واحد .

من جهته قال الشيخ محمد أديب الحموي مدير إدارة الافتاء إن هذا العمل الاجرامي الذي قامت به فئة غادرة مجرمة أرادت أن تقتل الأنفس البريئة وتسفك الدماء الذكية لا يرضى عنه شرعنا الحنيف والشرع منه براء.

وقال إن هؤلاء الشهداء سفكت دماؤهم وسط أحياء آمنة يعيش أهلها وهم يتجهزون لصلاة الجمعة مؤكدا أن سورية منتصرة بفضل الله عز وجل وقيادتها الحكيمة وبسياسييها وعلمائها لا تأبه بالصعاب لانها الجبل الاشم الذي يقف في وجه المؤامرة الصهيونية والامريكية.

بدوره قال المطران جوزيف العبسي النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بدمشق جئنا للجامع الأموي جامع كل السوريين والذي يجتمع فيه كل ابناء الوطن على المحبة لنصلي من أجل أرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا دماءهم الزكية من أجل حماية كل سورية واستشهدوا لكي يحيا الوطن .

وأضاف نصلي اليوم على أرواحهم الطاهرة وندعو الله أن يرحمهم وأن يحمي سورية وأبناءها وأن ينير عقول وقلوب كل السوريين حتى يعوا ما يخطط الاعداء له لاستهداف هذا البلد الغالي وسنظل نصلي حتى نبقى كما كنا دائما عبر التاريخ جسما سوريا واحدا متراصا.. ونرجو الله أن يمدنا بالقوة لنتابع نهج الإصلاح والتحديث والتطوير والتوافق والازدهار.

شارك فى مراسم التشييع الى جانب ذوى الشهداء عدد من أعضاء القيادة المركزية والجبهة الوطنية التقدمية والقيادة القطرية ووزراء الإعلام والداخلية والأوقاف ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وأعضاء مجلس الشعب والمطارنة جوزيف العبسي النائب البطريركى العام للروم الملكيين الكاثوليك بدمشق وجان قواق مدير الديوان البطريركى للسريان الارثوذكس وعدد من علماء الدين الاسلامي ورجال الدين المسيحي وحشد غفير من المواطنين.

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • مقدمة بعثة مراقبي الجامعة العربية يزورون موقعي العمليتين الارهابيتين
  • نيافة المطران يوحنا ابراهيم : مع أصوات أجراس الكنائس نرفع صلوات العيد لأرواح شهداء وطننا الغالي