logo

بقلم يوسف غانم .. بصراحة

2014-02-16 18:05:00

نشرت (اسرائيل) قبتها الحديدية في توقيت عقد جنيف 2،ترافق ذلك مع تسريبات صحيفية لادخال 1500 مقاتل عبر اسرائيل تم تدريبهم بشكل محترف مابين الأردن واسرائيل، كل ذلك كان يمكن أن يمر مرور الكرام لولا التسريب الروسي عن اتفاق أمريكي فرنسي لتوجيه ضربة عسكرية الى سورية كما أن تصريحات الرئيس الامريكي باراك أوباما صبت في نفس الاتجاه بزيادة الضغوط على سورية والبحث في خيارات (سياسية) بديلة، وأعقبها تصريحات فابيوسية تصب في نفس المجرى .


في جنيف أعاد ائتلاف فورد الرهان على التدخل العسكري الغربي ولم ينفك يردد لازمة الغرب عن بند واحد من جنيف 2 وهو تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحية وكأن جنيف واحد ينحصر في هذا البند الوحيد !


وكان موقف الشرعية السورية واضحاً لالبث فيه عن أن مايجب أن يبحث قبل كل شيء هو بند مكافحة الارهاب أو لاشيء على الاطلاق ؟


الابراهيمي استنجد بالروس والأمريكان ليكتشف أن الأمور بينهما أصعب من الأمور في القاعة التي يدير فيها المفاوضات الغير مباشرة وأنهما بحاجة لوسيط لربما أكبر منه (ولربما أكثر نزاهة).


في نفس الوقت تبدأ بارجة أمريكية العبور الى المتوسط ويطلق لافروف تصريحا لافتا يقول ان موقف الغرب من الرئيس الأسد يعكس عدم التزام الغرب بمكافحة الارهاب (هل هناك أوضح من ذلك) وفي نفس الوقت كان المشير السيسي و وزير خارجيته يتفقان مع روسيا على صفقات سلاح وعلى موقف واحد من الأزمة السورية وأن الحل السياسي هو حل وحيد .


وقع أقدام الجيش السوري كان أعلى من وقع جنيف، لقد بدأت معركة القلمون ولن تتوقف حتى تنتهي وان طالت قليلا وتقدم الجيش السوري أصبح واضحا (يكفي أن تراقب طاولة المفاوضات) وهو ينجز مهامه بفاعلية وعينه على الجنوب بعد أن حرك يده باتجاه الشمال .


في الجهة الاخرى من الحدود يكمل الجيش العراقي عمليته ضد "داعش" وحلفاءها بفاعلية وينجز مهامه بدقة تثبت أن الجيش العراقي يعمل لاستعادة معاني الردع من جهة وأن العراق يسير في طريق استعادة دوره في الاقليم وهذا الدور يسير خطوة بخطوة الى جانب الدور السوري ومكافحة الارهاب هي عنوان المرحلة (ولكن من هي حاضنة الارهاب الاولى) وثمة رقاب تتحسس وتتحسب اللحظة ولذلك قررت الزج بأوراقها الاخيرة في النار المستعرة وما أنظمة الدفاع الجوي التي يحكى عن تسليمها للجبهة الاسلامية (حليفة النصرة) سوى تعبير عن ذلك (من قال ان النار لاتحرق من أضرمها؟!) .


في لبنان تسوية الأمر الواقع وتبريد للأجواء ولبنان صندوق البريد التي توضع فيه الرسائل ولكن هل هذه الرسالة الحكومية هي رسالة مفخخة (من يعلم ؟!)


أبعد من ذلك يعود الملف النووي الايراني الى الواجهة وخلال بضعة أيام كان الصمت الايراني ثقيلاً على الغرب ويحمل عديد المعاني لمن يقرأ ولكنه صمت عن الكلام المباح لأن ماقبله من كلام كان واضحا لمن يريد أن يقرأ .

 

يبقى تساؤلات :
أين تركيا بعد أن كانت تعيش أضغاث أحلام السلطنة لربما استفاقت بعد زيارة السلطان الحلم الى طهران وربما تريد أن تربك حسابات الجميع بعد أن أربكها الجميع وكسبت عداوة الجميع ؟

وهل تستطيع الاردن أن تقوم بدور تركيا مع العلم أنها ستفشل ؟


وهل تستطيع دفع الثمن الذي دفعته قطر ولربما أبعد والوطن البديل ليس بعيدا ؟!


يبقى السؤال الاكثر أهمية :

اقتربت الانتخابات في سورية، سينتصر الأسد ولكن بأية نسبة ؟
لربما سيستفيق الجميع

نراقب وننتظر .

 

 

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • بقلم المحامي علاء السيد : هيئات الاغاثة بحلب هل تحتاج الى اغاثة ؟
  • معلومات قضية المطرانين ابراهيم و يازجي هل هي تهيئة نفسية لوقت اعلان "الحقيقة" ام ان "الحقيقة" باتت معروفة !