logo

بدء ندوة "المثقفون العرب والأزمة السورية أفكار وحلول" .. وزير الإعلام: سورية تتعرض لأشرس حرب صهيونية وأكثرها ضراوة وأشدها تضليلا

2012-09-19 02:04:00

بمشاركة ممثلين عن اتحادات الكتاب العرب في الأردن ولبنان وفلسطين واللجنة الشعبية لدعم الشعب السوري في الأردن وكتاب وباحثين ومفكرين عرب ورؤساء مراكز دراسات بدأت اليوم في مكتبة الأسد الوطنية فعاليات ندوة "المثقفون العرب والأزمة السورية أفكار وحلول" التي يقيمها اتحاد الكتاب العرب.

واعتبر الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الثقافة والإعداد والإعلام أن الندوة تحمل عنوانا حيويا ومعاصرا نظرا للدور الفاعل لبعض المثقفين من جهة والقراءة الخاطئة وغير الدقيقة للبعض الاخر نتيجة التضليل الهائل الذي يتم تسويقه حول الوضع في سورية.

سطايحي: الندوة تهدف إلى قراءة المثقفين للواقع بشكل مباشر وحقيقي

ولفت عضو القيادة القطرية إلى أن الندوة تهدف إلى قراءة هؤلاء المثقفين للواقع بشكل مباشر وحقيقي وأن يتلمسوا ما يجري على الأرض للخروج بنتائج وأفكار ورؤى لا يتم الاختلاف عليها ولاسيما أن المنطلقات واحدة لجهة الحرص على سورية ووحدتها وتماسكها ومواقفها.

وأوضح أن الأزمة في هذه المرحلة مختلفة الى حد بعيد عن الأزمات التي عاشتها سورية سابقا فالمؤامرات في الماضي كانت واضحة المعالم حيث كانت هناك قوى غربية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاصر سورية وتحاول فرض العزلة والعدوان عليها لكن هذه المؤامرة التبست في المفاهيم والافكار والكلمات.

 

وأشار سطايحي إلى أنه لا توجد وصفة جاهزة للخروج من الأزمة فالجميع بحاجة الى أفكار وحوار اصيل وحقيقي وبناء ينتمي الى قضايا الشعب وله رسالة وأهداف مبينا أن مسالة الحرص على سورية حديث الجميع.. حتى من يتآمر عليها يقدم تآمره تحت شعار الحرص عليها.

وقال سطايحي "إننا في حزب البعث العربي الاشتراكي نرى جملة من المغالطات التي ينبغي التنبه اليها في كل نقاش حول الأزمة في سورية وهذه المغالطات تشكل في بعض الأحيان ركائز في الحوار السياسي والنقاش الذي يجري في العموم وربما تصل هذه المغالطات الى حد الأوهام".

وأضاف "أن من هذه المغالطات الاعتقاد بأن الحراك الشعبي الذي جرى في سورية هو من اجل الشعارات التي كانت في بنيتها الاساسية كلمة حق يراد بها باطل دون نكران أن بعض المواطنين الشرفاء الذين شاركوا لأسباب مختلفة في حراك شعبي كان يعنيها حقا..لأنه عندما تجاوبت القيادة السورية مع المطالب ودعت الى الحوار وقامت بالاصلاحات قوبلت بالرفض ليكون المستهدف الأكبر هو وجود سورية وموقفها التاريخي ومشروعها النهضوي والمقاومة والصمود في وجه المخططات القائمة".

وأشار سطايحي الى أنه من الخطأ الاعتقاد بأن القوى والدول التي تنفق الأموال وتسخر الامكانات وتقدم كل الدعم للمسلحين والارهابيين تريد الخير لسورية وشعبها وخاصة أن كثيرين ممن يتحدثون ويروجون لمشروعات المبادرات العربية والدولية مخادعون وحكموا على زيارة موفد الامم المتحدة الى سورية الأخضر الابراهيمي بالفشل مسبقا ومن قبلها خطة كوفي انان ذات النقاط الست.

وأشار إلى حرب المصطلحات التي لا بد من تدقيقها كي لا تفهم بشكل خاطئ مؤكدا أن الدم السوري حرام على السوري المخلص وأن هذه الحرمة تبدأ بحرمة النسيج الوطني والمواطنة والقضايا الوطنية العادلة.

وأكد عضو القيادة القطرية أن سورية قادرة على تجاوز الأزمة ودحر المؤامرة وستبقى وفية لمواقفها ومبادئها الوطنية القومية ومشروعها الحضاري والقيم الاساسية التي انطلقت منها في مواجهة المشروع الصهيوامريكي ومشاريع التقسيم في المنطقة بفضل تماسك وصمود شعبها وجيشها العقائدي.

وزير الإعلام: سورية تتعرض لأشرس حرب صهيونية وأكثرها ضراوة وأشدها تضليلا

من جهته أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن سورية تتعرض لأشرس حرب صهيونية وأكثرها ضراوة وأشدها تضليلا وأسوئها أدوات سواء أكانت داخلية أم متدخلة لافتا إلى أن الأحداث في سورية تشكل موضع اهتمام جدي وعناية عميقة من قبل كل المثقفين العرب والقوى القومية واليسارية والتقدمية لأن دمشق حضن العرب وقلبهم النابض وموطن المشروع القومي الذي لم ولن تتوقف دورة حياته وتعاقب أجياله.

وقال وزير الإعلام: إن المثقفين العرب اهتموا بالتطورات في سورية "نظرا لمشروعية القلق الانساني والفكري والثقافي جراء محاولات التضليل الخطر والجدي والشامل لتشويه صورة الدولة والسلطة والقوى الوطنية والقومية في سورية والجيش السوري والدور السوري القومي والمقاوم عند المثقفين العرب أولا قبل كل الشرائح الأخرى".

 

وأضاف الوزير الزعبي "إن تداعيات المؤامرة على سورية أدت الى انجراف البعض وسقوطهم في فخ جمل الحرية والديمقراطية والثورة وما بينها التي لطالما كانت وستبقى جوهر اعتقاداتنا القومية والإنسانية والأخلاقية موضحا أن النماذج التي يقاس عليها في مصر وتونس وليبيا واليمن سواء لظروفها أو وقائعها أو نتائجها الأولية شكلت حاملا للهجوم الكبير على سورية تحت مظلة شيطنة الدولة وتجريم السلطة وما إلى ذلك من الفاظ واتهامات وصلت حد التكفير الوطني والقومي والديني والإنساني والأخلاقي".

وأوضح وزير الإعلام "أن أبرز أسباب المؤامرة يتجلى في طبائع السياسة السورية وثباتها على مدى عقود طويلة وعدم خضوعها للضغوط السياسية والانتقادات الخارجية وذلك لصلتها بمفهوم الثوابت التي لا حياد عنها والمرتبطة بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية والصراع العربي الصهيوني بكل أبعاده وتحدياته والثوابت القومية ومضامين المشروع القومي الوحدوي النهضوي كخيار استراتيجي ومصيري والثوابت الوطنية التي تصون مفهوم السيادة الوطنية والقرار السيد الذي يأبى الخضوع ويرفض الهيمنة والانصياع لقرارات الطغمة المالية والمافوية في العالم مؤكدا أن هذه الوقائع تشكل مصدر قلق جدي لكل المثقفين والقوميين الغيارى".

وخاطب وزير الإعلام الحضور بالقول: إن سورية التي عرفتم وآمنتم وناضلتم معها وكنتم دائما معها في قلب المعركة وعلى خطوطها الأولى والمتقدمة ستخرج من براثن المؤامرة أقوى مما كانت وسوف تلملم جراحها وتعالج تداعيات ما حدث ويحدث بفضل وعي شعبها وصلابة قيادتها وقوة جيشها وعروبة أهلها.

وأضاف الوزير الزعبي إن سورية ستستكمل برامج الاصلاح الكلي التي خاضت غمارها على المستوى التشريعي والقانوني والاداري والاقتصادي والاجتماعي والسياسي لافتا إلى أن الحكومة السورية دعت منذ بدء الاحداث إلى الحوار الوطني بقلب مفتوح وعقل منفتح على كل الافكار والقوى والاتجاهات ودون شروط سوى أن يكون الفضاء الوطني هو فضاء الحوار ومبتغاه.

وأشار وزير الإعلام إلى أن الاحداث اثبتت أن أغلبية الشعب السوري التفت حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وحول الدولة بمن في ذلك أطياف سياسية معارضة أدركت ووثقت بإمكانية إحداث تغيير عميق وجوهري وضروري في بنية الدولة دون الحاجة إلى الفوضى واثارها الخطرة فاندمجت في حوار مازال مستمرا وانخرطت بعض الأحزاب المعارضة في الحكومة الحالية.

ولفت الوزير الزعبي إلى التآمر العربي المباشر والعلني ضد سورية للضغط عليها ودفعها الى اتخاذ قرارات بشأن المقاومة واسرائيل وايران وروسيا قبل أن يأتي العرب بمبادرتهم المفخخة كسياراتهم وصواريخهم.

وجدد وزير الإعلام التأكيد على التزام سورية بخطة كوفي أنان وترحيبها بالمبعوث الأممي الجديد الأخضر الابراهيمي ودعم جهوده لافتا إلى أن الحوار الوطني ضرورة وحاجة وطنية هدفه الوطن وفضاءه الوطني وأطرافه كل الوطنيين الذين يرفضون التدخل الخارجي بكل أشكاله وصوره ويوءمنون بإرادة الشعب وصناديق الاقتراع.

وشدد الوزير الزعبي على أن مواجهة الارهاب على الأراضي السورية هو مهمة الدولة وقواتها المسلحة وفقا لمبادئء ومقتضيات الدستور ووفقا لالتزامات سورية في مكافحة الارهاب.

وقال وزير الإعلام: "إن حكومة أردوغان متورطة حتى النخاع بتصدير الارهاب إلى سورية افرادا وعتادا وأموالا وايواء وتدريبا وأن هذا السلوك يخالف ويتناقض مع كل القرارات الأممية الخاصة بالتزام الدول في مكافحة الارهاب.. ولذلك فإن أردوغان وحكومته يشكلان خطرا حقيقيا على الامن الاقليمي والدولي وبالذات أمن أوروبا بسبب استضافة الارهابيين من كل الدول على الأراضي التركية.

وأضاف الوزير الزعبي "إن القيادة السورية ومعها الأغلبية الساحقة من السوريين مازالوا يؤمنون أن الحوار الوطني ممكن ومساره كخيار سياسي مفتوح في كل وقت وأنه لا صلة بين اطلاق هذا الحوار ومواجهة الارهاب.. ذلك أن الحوار أصلا لا محل فيه للإرهاب ودعاته ولا يتوقف على حضورهم وتمثيلهم فهو حوار وطني سوري وليس حوارا مع ليبيين وتونسيين وأفغان وخليجيين جاؤوا يحملون السلاح والموت لسورية".

وختم الوزير الزعبي كلمته بالتأكيد على أن المشروع الوطني النهضوي الاصلاحي في سورية هو مشروع نهائي لا رجوع عنه حيث أعلن عن جوهره وآلياته السيد الرئيس بشار الأسد منذ سنوات واطلق شارة بدايته وسيبقى مستمرا لأن فيه مصلحة الدولة والشعب وأن سورية لن تساوم على فلسطين والجولان وستبقى ثابتة على خياراتها القومية والوطنية.

الكحلاوي: المثقفون العرب ينتصرون اليوم لسورية في مواجهة المؤامرة

بدوره أكد أحمد الكحلاوي من تونس عضو اللجنة الشعبية لمقاومة المشروع الصهيوني أن المثقفين العرب الملتزمين بقضايا الأمة ينتصرون اليوم لسورية في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها انسجاما مع تاريخها النضالي والتزامها بثوابتها الوطنية والقومية.

وأشار الكحلاوي الى نجاح المثقفين العرب في فضح أبعاد المؤامرة على سورية والضالعين فيها بدءا من مجلس اسطنبول الداعي الى التدخل الخارجي والجماعات التكفيرية الارهابية وصولا الى الحكومات الممولة لهذا المشروع والمحتضنة للمسلحين الى جانب فضح الفتاوي المغرضة التي اطلقها شيوخ الفتنة ولا تمت للإسلام بصلة وحرضت على العنف وروجت للفتنة الطائفية بدل الدعوة الى التضامن والسلم والوحدة الوطنية والحوار بين مكونات الشعب السوري.

وأكد الكحلاوي رفض المثقفين العرب لتحول الشباب العربي الى وقود لتحقيق اهداف الولايات المتحدة وتامين الكيان الصهيوني داعيا الشباب العربي الى التوجه لتحرير فلسطين المحتلة وتخليص القدس والأقصى من الجرائم الصهيونية.

ولفت الى دور المثقف العربي وقادة الفكر في الدفاع عن قضايا الأمة واستنهاض همة الشعب العربي واستجماع قواه لرفع قدرته على مواجهة المحن التي يواجهها مؤكدا أن المثقفين العرب كانوا السباقين في التصدي لجميع الازمات التي تواجهها الأمة دفاعا عن الحق والحرية وإقامة العدل.

وأشار الى أن الوقائع على الارض بعد نهوض دور المقاومة وانتصاراتها في مواجهة العدوان الاسرائيلي في لبنان وفلسطين وأمام الغزو الامريكي على العراق اثبتت استحالة مرور المشروع الامريكي الجديد بتقسيم المنطقة على الرغم من محاولات اشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية و المؤامرة على سورية.

وأوضح الكحلاوي أن المثقفين العرب عملوا خلال تاريخ الصراع العربي مع المشروع الامريكي على عزل ادوات العمالة العربية لهذا المشروع وحذروا من التدخلات الامريكية والصهيونية في الحراك العربي ونبهوا من مخاطر التحالف مع أعداء الأمة أو الاستقواء بالأجنبي ضد اوطانهم لافتا الى أن معركة المثقفين متواصلة لتحقيق أهدافها وتوجيه التحركات العربية لتكون بوصلتها الأساسية قضية العرب المركزية فلسطين.

ورأى الكحلاوي ان صمود سورية في وجه هذه المؤامرة التي تتعرض لها وتمسكها بنهج المقاومة يبشر بخلق واقع عربي ودولي جديد من شأنه تغيير نمط الصراع ضد الامبريالية الامريكية والصهيونية ويقود الى الحاق الهزيمة بهما وانتصار الحق العربي منوها بصمود سورية وشعبها وبسالة جيشها العقائدي.

 

بدوره لفت رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور حسين جمعة إلى أن "سورية التاريخ والشعب المتعددة بافاق معارفها والغنية بأطياف مشاربها تتعرض منذ سنة ونصف لأزمة معقدة مركبة تداخل فيها العنصر الداخلي بالخارجي وفاحت منها عفونة المشاريع الداعية الى الفتنة والتقسيم واستشرت فيها أدواء الاحقاد والكراهية وسلبت العقول بوصلتها الراشدة حين اخترقتها دعوات يائسة وبائسة مزيفة ومنحرفة اشترك فيها هم متصاعد ركبه عفاريت الظلام وابالسة السياسة وأرباب لعقة الدم وصناع الإرهاب وعتاة الاستقواء بالمال".

ورأى رئيس اتحاد الكتاب أن "الأنموذج الوطني السوري الحضاري الذي اتصف بالتسامح والمحبة والعيش المشترك راح يتهاوى بأيدي عدد من ابناء جلدته الذين خدعهم البهرج وسط الضجيج القادم من وسائل الاعلام والرغبات الضالة المضللة التي استكانوا لها والفرقعات الهلامية التي ظنوا أنها قنابل حارقة".

ولفت جمعة إلى أن "الدعوة الى عقد الندوة جاءت لغاية شريفة نطلاقا من أنه في الاختلاف ثراء.. والخلاف انحراف وشذوذ.. والتنوع قوة.. والفرقة ضعف وهوان.. والتسامح قدرة وارادة والتعصب لوجهة نظر ما تخلف وجهل.. والمواطنة انتماء حر وأصيل ومسؤولية يتميز بها الشرفاء والمخلصون.. والارتكاس الى الولاءات الضيقة مرض وتخلف"

وأكد رئيس اتحاد الكتاب "أن حرمة الدم الوطني فوق أي حرمة أخرى وأنه لا يجوز أن يقال: أن السوريين مسؤولون عن خراب وطنهم نتيجة جهل عارض أو وهم كاذب أو جني طاف بهم بليل وهو يدعو الى مزيد من القتل والتدمير والخراب".

وأشار جمعة إلى أن المثقفين المشاركين في الندوة جاؤوا من دول عدة زهت العروبة والمروءة في نفوسهم فأرادوا أن يقفوا الى جانب سورية مخلصين وداعين إلى الحكمة والعقل والجلوس الى طاولة واحدة داعيا إلى وضع تصورات وحلول للوضع الراهن والعمل على جعل كل الاسباب الداخلية والخارجية التي ادت الى الأزمة عبرة لدراستها والعمل على تجاوزها بكل قدرة واقتدار.

وتناقش الندوة على مدى يومين محاور "حرمة الدم السورى والحوار أساس أي حل بين السوريين والنسيج الاجتماعى والوحدة الوطنية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها وكيانها والارتقاء بها والديمقراطية والإعلام والجيش درع الوطن والأمة ورفض كل أشكال التدخل الخارجي".

حضر افتتاح الندوة عدد من أمناء أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واعضاء القيادة القطرية والقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وأعضاء مجلس الشعب ورئيس المجلس الوطني للإعلام وقادة الفصائل الفلسطينية وعدد من رؤساء الاتحادات المهنية والشعبية ورئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني وحشد كبير من الباحثين والأدباء والمفكرين والاعلاميين من سورية وعدد من الدول العربية.

المشاركون يؤكدون حرمة الدم السوري وضرورة الدعوة لحوار وطني والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري في مهمته ضد الإرهاب

وأكد المشاركون في الندوة حرمة الدم السوري وضرورة الدعوة لحوار وطني يتسع لكافة أطياف المجتمع السوري وحفظ كرامة المواطن والاتفاق على التشاركية دون الغاء أو اقصاء أحد والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري في مهمته ضد الإرهاب وضد اي دعوة للتدخل الخارجي.

ودعوا لضرورة الحفاظ على ما تم انجازه والتسامح والتمسك بالوطن والقبول الكامل بالاخر كشريك أساسي وعدم تخوينه لمجرد اختلافه بالرأي ورفض ادعاء احتكار الحقيقة او الوطنية.

وبين إلياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين أن سورية كانت دائما ولا تزال الأمن والأمان للعرب والمدافع الأمين في أشد الظروف والأيام الصعبة عن حقوقهم مستندة بذلك على عقيدتها القومية وموقفها الداعم للمقاومة وموقعها.

ولفت مراد إلى أن معظم السوريين عرفوا منذ البداية أنه لا حل إلا بالحوار والجلوس على طاولة واحدة للتقارب وحل المشكلات وتقريب الاراء لتجنيب الوطن الدمار والدماء موءكدا أن الدعوة للحوار استمرت رغم وجود أصوات طالبت بالتدخل الخارجي ضاربة مصلحة سورية ومستقبل الوجود السوري والأمة العربية عرض الحائط وأصرت على احباط أي مشروع حواري.

 

ورأى مراد أنه وبمرور الوقت اتضحت الموءامرة بكل أبعادها وأن الموضوع لا يتعلق بالإصلاحات والحريات والمطالب لأن كل اصلاح قوبل بمزيد من اراقة الدماء والتحريض على القتل كما تنكر البعض لكل دعوات الحوار بدعم من قوى خارجية وذهب باتجاه الأسلوب الأخر الذي استنزف طاقات البلد ودمر وخرب ممتلكاتها وقتل وأراق دماء السوريين وحاول تعطيل الحياة فيها مؤكدا أن القيادة السورية عرفت منذ البداية أبعاد المشروع الذي يستهدف الوطن وبدأت باتخاذ القرارات المناسبة على صعيد تعديل القوانين والتشريعات والدعوة لحوار وطني لتجنيب السوريين رائحة الدم الذي اريد ان تغرق به.

ولفت رئيس اتحاد الصحفيين إلى أن عملية التغيير والبناء من جديد معقدة تحتاج بعض الوقت لكن المهم هو الوصول إليها بالحوار لا بالسلاح وبالانتماء للوطن ووضع مصلحته أولا.

بدوره أوضح محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي في اليمن أن سورية تواجه مؤامرة بدأت بحرب سياسية وإعلامية واستكملت بتسليح مجموعات إرهابية وتدريبها وفرض حصار وعقوبات اقتصادية وذلك بهدف استنزافها وإخضاعها للمشروع الصهيوامريكي باعتبارها دولة مقاومة مدافعة عن الحقوق المشروعة للشعوب.

ورأى الزبيري أن الشعب السوري فهم تفاصيل الموءامرة ولن يسمح بمرورها معتبرا أن الحل يكون بحوار وطني شامل بين الحكومة والمعارضة ومواصلة الاصلاحات السياسية الشاملة.

واعتبر خالد عبد المجيد أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن دور بعض المثقفين السوريين والعرب ما زال غامضا ومترددا تجاه الأزمة في سورية ولم يرق لمستوى الأحداث والتطورات المتسارعة مبينا أن ضبابية مواقف بعض النخب العربية السياسية والثقافية أدت إلى عدم وجود موقف شعبي موحد من هذه الأزمة.

ورأى أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن حل الأزمة ومواجهة الموءامرة يكون بمواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة بالتوازي مع الحل السياسي والحوار وحل قضايا المواطنين المحقة معتبرا أن الموءامرة تستهدف سورية شعبا وحكومة ومؤسسات إضافة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد المشاركون في الجلسة أن المؤامرة تهدف إلى تقسيم سورية لدول عرقية وطائفية ومذهبية وتدميرها كونها دولة تعددية ذات سيادة قادرة على التحكم بمكوناتها معتبرين أن قوة الدول العربية تكون بمواجهة حالة التبعية والخروج منها وإيجاد آلية للوحدة ومقاومة المشروع الصهيوني وبناء مجتمع مقاوم واع لكل ما يحدث من حوله.

واعتبر المشاركون أن فشل الاجندات الخارجية التي تراهن على سقوط سورية دفع بعض الدول الغربية والعربية إلى اللجوء لأعمال العنف والإرهاب المسلح لتدميرها موءكدين أن أي اعتداء على سورية سوف ينهي المنطقة ويفتح معركة بلا حدود.

وأوضحوا أن الحوار هو عقد اجتماعي جديد يوءسس لدولة مدنية تحقق للفرد مواطنة كاملة بغض النظر عن انتمائه وتوءسس لعلمانية الدولة وفصل السلطات وكفالة حرية المعتقدات بما لا يتعارض مع الواجبات على قاعدة ديمقراطية حقيقية.

ولفتوا إلى أن شروط أي حوار تشمل توفر الإرادة والوعي بضرورته والاعتراف بحق الاختلاف واحترامه والتكافؤ بين المتحاورين بغض النظر عن مفهوم الأقوى والأضعف والتحلي بسعة الصدر وتجنب المواقف المسبقة من الآراء أو الشخصيات أو المؤسسات إضافة للتمسك بالعقلانية والشجاعة في نقد الأفكار ورفض الاقصاء والتعصب للوصول إلى حلول مجدية تصب أولا وأخيرا في مصلحة الوطن.

المشاركون يناقشون سبل حماية مؤسسات الدولة والحفاظ عليها

كما ناقش المشاركون في فعاليات الندوة سبل حماية مؤسسات الدولة والحفاظ عليها والآليات الواجب اتباعها للخروج من الأزمة التي تمر بها سورية بأقل الخسائر الممكنة وسبل تذليل العقبات التي تعاني منها بعض مؤسسات الدولة ودور المثقفين العرب في هذا المجال.

وأكد مالك صقور عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الكتاب العرب أن ما يجري في سورية عبارة عن فوضى مدمرة الهدف منها تفتيت بلاد الشام وتقسيمها وجعل الكيان الصهيوني أكبر إمبراطورية في المنطقة وتسهيل سيطرته عليه متسائلاً عن ماهية الثورة التي يتشدق بها البعض والتي يقوم مناصروها بحرق نحو 2500 مدرسة تقوم بنشر العلم والمعرفة و90 معملاً للأدوية و20 معملاً للنسيج.

من جهته أشار حنين نمر الأمين العام الأول للحزب الشيوعي السوري الموحد إلى المثقفين الذين يوصفون باليساريين والذين يتسابقون إلى استدعاء القوات الأجنبية للتدخل في سورية ويقومون بشتم أمريكا وإدارتها الفاشلة لأنها لا تقوم بضرب سورية عسكرياً ما يظهر مدى تغلغل الفكر الليبرالي الجديد المشوه في بعض الأوساط المثقفة والأساليب والأطروحات الخبيثة التي يسوقها موضحاً أن هذه الأوساط تحاول تفسير الأمر على أنه رد فعل عفوي على ممارسة الأنظمة القمعية وشكل من أشكال الغضب الشعبي الصامت عليها في ظل غياب الموءسسات الديمقراطية.

 

وأشار نمر إلى ثقافة العولمة بالمفهوم الامبريالي والتي تقوم على مبدأ اعتبار العالم كله سوقاً اقتصادية واحدة حيث لاوجود لدول مستقلة أو لحواجز وحدود فيما بينها فالعالم برمته ينصهر في بوتقة واحدة وذلك تحت هيمنة الولايات المتحدة الدولة الأقوى لافتاً إلى تمادي بعض المثقفين في طرح فكرة نهاية حركة التحرر الوطني العربية على اعتبار أنه لافرق بين دولة وأخرى وصولاً لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي ينشدونها والتي يغيب عنها الصراع العربي الإسرائيلي وحق العودة و تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة.

وتطرق إلى مفهوم العلاقة بين الديمقراطية والوطنية والتقدمية من وجهة نظر المثقفين اليساريين الجدد والقائمة على تجاهل المسألة الوطنية وعزلها عن الديمقراطية وعدم تحديد التوجه الاقتصادي والاجتماعي مؤكداً ضرورة تطبيق الديمقراطية المرتبطة بالأهداف بعيدة المدى ذات الأفق التقدمي مع التمسك بالهدف الاشتراكي رغم أنه لم يعد الآن هدفاً مباشراً.

وأوضح نمر أهمية الحيلولة دون تفتيت سورية ونسيجها والذي إذا تمزق تمزقت معه الأمة العربية بكاملها وأن الحفاظ على سورية يتم بالحفاظ على قوة جيشها الوطني و تشجيع المصالحة الوطنية وإشاعة روح التسامح ونبذ الثأر والكيدية والإسراع في عقد مؤتمر وطني شامل والسير قدماً في الحل السياسي.

بدوره أشار الباحث والإعلامي توفيق جراد إلى ما أفرزه الحراك العربي منذ أيامه الأولى من مفارقات بين فئات اجتماعية متعارضة ألغت مؤقتاً خلافاتها الايديولوحية والفئوية ومثلها الواضح هنا ما يعرف بالمعارضة السورية في الخارج التي جمعت اليمين واليسار والإسلامي والعلماني والمعادي لإسرائيل والمدافع عنها تحت رعاية أمريكية لافتاً إلى أن تسارع الأحداث في المنطقة العربية مؤخراً بهذه القوة والكثافة لم يتم دون وجود عناصر القوة الناعمة وأولها وسائل الاتصال الحديثة في إذكاء جذوة التمرد أو ما يسمى الثورة الكامنة في النفوس بما وفرته من انسياب التواصل الآني فيما بينها ما مكن الفئات الجديدة من التعبير بلغة جديدة وعفوية.

وأوضح أن احتضان الغرب لكل ما جرى في العالم العربي في سياق ما وصف بالثورات العربية مدعاة للشك لأن القرار اتخذ في مؤتمر لشبونة 25 تشرين الثاني 2010 والذي أكد على أن الهيمنة على القرن الحادي والعشرين ستتم عبر السيطرة على النفط لبقاء عجلة الالة الصناعية في الغرب في حالة دوران والحفاظ على أمن اسرائيل مستشهداً بما نشرته بعض الصحف الأجنبية عن وحدة الشعب السوري والتفافه حول قيادته وقوة جيشه الباسل.

واقترح محمد مسعد الرداعي الأمين المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري في اليمن مجموعة من الحلول للخروج من الأزمة السورية تتضمن البدء بالاصلاح الإداري وجعل الكفاءة والتخصص والنزاهة معياراً لتولي المناصب وترسيخ مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب بما يخدم مفهوم حقوق المواطنة المتساوية ويعمق الشعور لدى المواطن في المواطنة كحقوق وواجبات.

ودعا الرداعي إلى الاهتمام بالتعليم مضموناً وجوهراً وإعطاء التاريخ العربي المعاصر حقه في المنهج الدراسي والتعليمي للأجيال في مراحله الأولى لتحصين الشباب وتعريفهم بعدوهم التاريخي مطالباً المثقفين القيام بدورهم في ترسيخ الحقيقة وممارسة النقد والتصدي للأخطاء وتعرية الفساد وكشف جميع أشكال النفاق.

بدوره دعا الدكتور إبراهيم زعرور الأستاذ في جامعة دمشق وعضو اتحاد الكتاب العرب إلى تشكيل لجنة عليا للمصارحة والمصالحة والمسامحة على مستوى سورية يتبع لها لجان فرعية ومناطقية إلى جانب تشكيل لجنة شعبية عليا للدفاع عن الوطن وحماية مكتسبات الشعب على مستوى سورية ويتبع ذلك تشكيل لجان فرعية ومناطقية ولجان أحياء وبلدات وقرى وحتى على مستوى الأبنية والمؤسسات العامة والخاصة.

وأشار زعرور إلى ضرورة إشراك كافة الفعاليات الروحية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية في هذه اللجان على مستوى المراكز والفروع مبيناً أن الهدف من هذه المقترحات هو الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها دون استثناء وفي مقدمتها الجيش العربي السوري ورفض كل أشكال التدخل الخارجي من جميع اطياف النسيج الشعبي في سورية بالداخل والخارج.

من جانبها أوضحت الدكتورة هالة سليمان الأسعد عضو الأمانة العامة في المؤتمر القومي العربي-عضو المركز العربي لتوثيق جرائم الحرب والملاحقة القانونية أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة والانضباط والبعد عن الفوضى التي تسبب الانفلات الهدام واعتماد الكفاءات والبعد عن المحسوبيات ورفع المستوى المعرفي والحفاظ على كيان المؤسسات الذي يؤدي إلى الحفاظ على هيبة الدولة وكرامة الوطن والمواطن ونشر ثقافة العمل الإداري بين العاملين في مؤسسات الدولة.

ودعت الأسعد إلى اعتماد اسلوب الاختصاص والتخصص في مفاصل المؤسسات ونشر الثقافة الحقوقية والتنموية والتربوية واحترام الآخر ونشر الثقافة الدينية الصحيحة لتكون ضامناً للأخلاق ووضع الاستراتيجيات وتطبيقها للحفاظ على الدولة وتحويل الخبرات والكفاءات للإبداع واعتماد الرقابة القضائية على الفرد والمجتمع الأهلي ومحاسبة التجاوز قضائياً وتفعيل دور الاتحادات والنقابات والاطلاع الدوري على المعوقات والتحديات والعمل على تذليلها وإيجاد الحلول التشاركية في المؤسسات السياسية والبرلمانية والأهلية والتنموية.

من جهته اعتبر علي نصار مدير موقع الحقول الالكتروني وباحث وصحفي من لبنان أنه يقف خلف البرنامج الاصلاحي السوري محور دولي تتزعمه روسيا ويضم الصين وبقية مجموعة دول البريكس مؤكداً أن انتصار هذا البرنامج سيضمن العمق القاري لسورية كمحور للمقاومة العربية ضد المشروع الصهيوني والغزو الأطلسي ويعادل هذا الانتصار هزيمة كبرى لحلف شمال الأطلسي وإسرائيل ومنظومة التعاون الخليجي حيث ستكون وطأته عليهم أشد من وطأة هزائمهم في لبنان 2006 وغزة 2008-2009 والعراق 2011.

ولفت إلى أن التطورات الميدانية اليومية تبرهن أن الحراك السياسي في سورية بما في ذلك تكريس وجود معارضة وطنية سلمية يكتسب مضامين وطنية واجتماعية متجددة بفضل انضمام قطاعات واسعة من الشعب السوري إلى هذا الحراك تعبيراً عن غضبها من جرائم رموز ما يسمى "المجلس الوطني" ورفضها لبرنامج الحركة الإخوانية الذي يتلاقى مع برنامج التحالف الأطلسي الإسرائيلي بما في ذلك منظومة التعاون الخليجي.

 


سانا

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook