logo

بحضور الحكومة ... مداخلة جريئة للنائب الشامي تحت قبة البرلمان

2013-02-20 02:19:00

قال النائب المحامي أنس الشامي "هل يعاقب أهل حلب الذين صمدوا طيلة عام و نصف في وجه تتار العصر أم يكافئوا" خلال مداخلته في مجلس الشعب أثناء جلسته الأولى من الدورة الثالثة للدور التشريعي الأول برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس و بحضور الحكومة يوم الأحد 17 شباط .

 

 

وجاء في كلمة النائب المحامي أنس الشامي:

 

بسم الله أبدأ

الرحمة لشهدائنا و الشفاء لجرحانا

السيد الرئيس

السيدات و السادة الزملاء الأكارم

الحضور الكريم

 

يحار المرء في خضم الهموم بأيها يبدأ و لمن يشتكي و الشكوى لغير الله مزلة و لا سيما الحال يغني عن السؤال.

و اسمحوا لي أن اتوجه الى الحكومة العتيدة عبر مقام الرئاسة مباركاً لوزرائها الجدد متمنياً لهم التوفيق و السداد مذكراً بأن المسؤولية عهد (إن العهد كان مسؤولا) فمن لا عهد له لا مسؤولية له و لا أمانة.

 

و لا سيما بالأمس استمعتم لتوجيهات السيد الرئيس ربان السفينة فهو قائد و رائد لا يكذب أهله يحمل الرؤى و يمد جسور التواصل مع أبناء الشعب السوري العظيم فقد تقدم بخارطة طريق واضحة المعالم للوصول بنا الى بر الأمان و ليكن المنطلق الأساسي بيننا في السلطتين التشريعية  والتنفيذية المحافظة على الوطن و المواطن تحقيقاً لحريته و كرامته فالوطن حاضنة وهو القاسم المشترك الأعظم الذي يجمع بيننا على اختلاف إنتماءاتنا. فلا سيادة و لا كرامة للوطن ما لم يكن المواطن حراً كريماً.

 

دعونا نتفق على أن الدولة هي الراعي لجميع أبنائها و ما يحتاجه المواطن السوري أن يرتقي النظام الرسمي السوري بكل مؤسساته بحس المسؤولية لبناء الدولة القوية التي لا تألو جهداً في بناء مجتمع حضاري متقدم يهدف الى النهوض بأبناء وطنه الى مصافي الشعوب المتقدمة و المتحضرة.

 

و من هذا المنطلق جاء على لسان الرئيس الأسد أن الدولة التي لا تسعى الى تحقيق مطالب شعبها هي دولة انتهازية.

 

و كثيرة هي احتياجات الشعب السوري و لا سيما الخدمية منها بدءاً بالتربية و التعليم مروراً بالصحة و النظافة وصولاً للأمن و الغذاء وقبل هذا وذاك العدل و القضاء الذي هو أساس الملك فإن صلح القضاء صلح كل شيء و إن فسد القضاء فسد كل شيء.

 

فلا بد لنا من أن نقرأ الواقع قراءة معمقة لا بسطحية ساذجة و سامحوني أيها السادة إن أطلت فالأمر ادٌّ و الخطب جد.

 

فلا بد لنا من المصالحة الوطنية لرأب الصدع و لم الشمل عبر مؤتمر حوار وطني فيه مصارحة و مصالحة بين جميع أطياف الشعب السوري ليس فيه إقصاء أو الغاء لأي أحد من أبناء الشعب السوري حتى ذاك الذي يخالفنا الرأي و الانتماء السياسي على مبدأ أساس (لا غالب و لا مغلوب) جميعنا سوريين.

 

فبرغم الجراح التي أرّقتنا و قضّت مضاجعنا إلا أن ايماننا بالله العظيم و ثقتنا بهذا الشعب الأبي تبعث الأمل فينا من رحم الألم

 

و لا بد أيها السيدات و السادة من أن أعرج الى حلب الشهباء بل حلب الشهداء التي أصبحت أثراً من بعد عين حيث أدخل زناة الليل الى حجرتها و كل زبانية أبي لهب ليعثوا فيها فساداً و خراباً و نهباً.

 

أواه يا حلب.... أهلك الشرفاء أهل النخوة و المروءة و الرجولة يناشدون ضمائركم و يستصرخون وجدانكم حيث لا ماء و لا كهرباء و لا وقود و لا خبز و لا دواء و لا أمن و لا أمان.

 

هل يعاقب أهل حلب الذين صمدوا طيلة عام و نصف في وجه تتار العصر أم يكافئوا سيدي الرئيس.

الأسوأ من ذلك أن ثمة مفسدين و انتهازيين ممن يعملون في الدوائر الرسمية و الشأن العام هم أشد ايلاماً.

لذا أطالب الحكومة و رئيسها بتشكيل لجنة وزارية و برلمانية مشتركة بالسرعة الكلية و الذهاب الى حلب للوقوف على واقع الحال و تقديم الحلول و الاغاثة.

 

و أختم حديثي بخير الكلام كلام الله عز و جل

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)

 

يذكر أن جلسة مجلس الشعب التي عقدت على الهواء مباشرة شملت توجيه النقد لوزراء الحكومة و حتى رئيس الوزراء بكل شفافية علناً دون أي مقاطعة.

 

 

سوريا بلدي | دمشق

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الزعبي: أي كلام آخر عن الحوار المشروط هو مضيعة للوقت
  • وزير الصحة: لا مشكلة وبائية أو دوائية في حلب و الوزارة أرسلت و سترسل المزيد من الشحنات الطبية خلال أسابيع