logo

انخفاض حالات الزواج في سورية بسبب الهجرة والظروف المعيشية

2016-01-25 06:57:00

صحيفة الوطن

كشفت مصادر قضائية أن عدد حالات الزواج في سورية بلغت نحو 150 ألف حالة في العام الماضي تم تثبيتها في المحاكم الشرعية، وأعلن القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، أن "عدد حالات الزواج ما بين تثبيت زواج عرفي وعقود الزواج الصادرة من الدعاوى القضائية بلغت أكثر من 30 ألفاً في دمشق".

وبينت المصادر أن عقود الزواج احتلت المرتبة الأولى بأكثر من 70 ألف عقد مثبت في البلاد في حين جاءت حالات تثبيت الزواج العرفي في المرتبة الثانية بنحو 60 ألف حالة في حين أحكام الزواج الصادرة بناء على دعاوى مرفوعة لتثبيت الزواج بلغت نحو 20 ألف حكم مشيرة إلى أن هذه الأرقام تدل على انخفاض حالات الزواج في البلاد بعدما بلغت ما قبل الأزمة نحو 250 ألف عقد زواج في البلاد عام 2010.

ورأت المصادر أن الظروف الراهنة لعبت دوراً كبيراً في تخفيف حالات الزواج ولاسيما بعد موجة الهجرة الكبيرة التي تعرضت لها البلاد إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي ساهمت إلى حد كبير في عزوف الشباب عن الزواج.

واعتبرت المصادر أن عزوف الكثير من الشباب عن الزواج يشكل خطراً على نسبة النمو السكاني في سورية وبالتالي انخفاض عدد الولادات في البلاد إلى حد كبير بعدما كانت سورية من أكثر الدول نموا بالسكان.

وأشارت المصادر إلى أن عدد حالات الزواج العرفي في البلاد مازالت ضمن حدودها الطبيعية موضحة أنه من الشيء الطبيعي أن يلجأ الناس أولاً إلى الزواج العرفي وهو الذي يعقد عبر الشيخ وبحضور ولي الشاب وولي أمر الفتاة وشاهدين ويتم من خلاله تحديد المهر وبعد عقد الزواج عرفيا يتم تثبيته بالمحكمة بناء على أوراق جديدة تطلب من طرفي العقد لتثبيته في المحكمة الشرعية.

وبينت المصادر أنه يحق للزوج عند تثبيت عقد الزواج العرفي أن يتم تحديد المهر من جديد إلا أن المحكمة ترفض المهر في حال كان قليلاً جداً مؤكدة أن القاضي الشرعي يسأل الفتاة إذا كانت راضية بالمهر أم لا.

وقالت المصادر: إنه من اللافت في العام الماضي أن نسبة زواج القاصرات خفت بشكل كبير وهذا يعود إلى عدم قبول القضاة الشرعيين في تثبيت زواج القاصر إلا في حالات مشددة يحددها القاضي باعتباره ولي من لا ولي له موضحة أنه في حال رأى القاضي أن زواج القاصر فيه ضرر كبير عليها وأن جسمها غير ملائم للزواج فإنه لا يقره ولو كان والد أو جد القاصر موافقاً على هذا الزواج.

وأضافت المصادر: إن القضاء لا يوافق على زواج القاصر إلا إذا كانت في مرحلة الحمل وهي في الشهر الرابع أو كانت أنجبت من زواجها مشيرة إلى أن المجتمع السوري أصبح لديه وعي كامل في مسألة زواج القاصرين.

وأضاف المعراوي: إن عدد حالات تثبيت الزواج العرفي وهو ما يعرف بالزواج الإداري بلغ 10504 حالات في حين بلغ عدد عقود الزواج 20 ألف عقد وبلغ عدد حالات الزواج الصادرة عن الأحكام القضائية 1809.

واعتبر المعراوي ان "الزواج العرفي هو زواج صحيح ما دام توافرت فيه جميع أركان وشروط العقد، وهو كل عقد يتم خارج المحكمة"، مشيراً إلى أنه حينما يتم تثبيت الزواج في المحكمة يتم التأكد من ذلك ولاسيما أنه لا يثبت الزواج إلا بوجود الزوج والزوجة وولي أمرها سواء كان الأب أو الجد وفي حال عدم وجودهما يكون الأخ ومن ثم العم إضافة إلى تحديد المهر.

وكان المعراوي صرح في وقت سابق لصحيفة الوطن أنه رفع مقترحاً إلى وزارة العدل لإقرار الليرة الذهبية السورية في المهر باعتبار أن هناك العديد من الأهالي يفرضون المهر على الشاب بالليرة الذهبية بسبب تدني سعر صرف الليرة في ظل الأزمة الراهنة.

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • صحيفة "تايمز" : 100 بريطاني يقاتلون إلى جانب المسلحين في سورية
  • نيويورك تايمز: مقترح لاستقبال 50 ألف لاجىء سوري في ديترويت الواقعة شمال أمريكا لاعادة اعمارها