logo

الموت جوعا هو عنوان لمخيم اليرموك

2014-01-15 01:42:00

سوريا بلدي - دمشق

 

يتواصل ارتقاء الشهداء داخل مخيم اليرموك، الواحد تلو الآخر بسبب الجوع ونقص التغذية.

 

الجوع، خطف ارواح اكثر من 45 مدني اطفال ونساء وشيوخ منها روح الطفل الرضيع عارف عبد الله الذي لم يكمل شهره الخامس، بعد أن قضى بسبب سوء التغذية في منطقة مخيم اليرموك المحاصر جنوب العاصمة دمشق.

وقبله، فتاة في ثلاثينيات عمرها، لحقت برجل سبعيني، كلهم قضوا أيضا جوعا في ذات المكان، ولذات السبب.

 

أكثر من 180 يوماً على إغلاق معابر مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة دمشق، فيما لا يزال آلاف المدنيين عالقين بين نيران الحرب المستعرة فيه وحوله.

 

30  ألف فلسطيني، وحوالي الـ 10 آلاف سوري، لا يزالوا عالقين داخل مخيم اليرموك منذ أكثر من 7 أشهر، بعد أن دخل إليه مسلحون متشددون ينتمون إلى 7 كتائب إسلامية تختلف فيما بينها بالإيديولوجية والسياسة والانتماء والتمويل، ما عقّد الكثير من عمليات المفاوضات الجارية لتسوية إخراج المدنيين، أو إدخال المساعدات لهم.

 

فيما لا تزال 7 جماعات تتناوب على نهش ما تبقى من لحم مخيم اليرموك.

أكبرها وأكثرها سطوة هي جبهة النصرة، ولها مقر داخل المخيم، وترفع أعلامها في أكثر من منطقة، وآخر ما قامت به هو سرقة أبواب المنازل والشبابيك، وبيع الخشب للتدفئة بآلاف الليرات السورية.

الفصيل الثاني المتواجد في مخيم اليرموك، هو مجموعة ابن تيمية، والتي عرفت بسرقة المؤن والطعام في المنازل وبيعها للمدنيين بأسعار مضاعفة.

أنصار الشريعة وأكناف بيت المقدس، مجموعات أخرى، تناوبت على حفر الأنفاق لتهريب السلاح، والتواصل مع مسلحي الحجر الأسود لاستجلاب الأموال والأطعمة وبيعها داخل المخيم.

أما أسود التوحيد وأبابيل حوران، فهي أصغر المجموعات، والتي سرقت المستوصفات والمشافي والأدوات الطبية. وكانت داعش سوء ختام هذه المجموعات التي دخلت المخيم، وعاثت فيه خرابا.

 

أكثر من 10 اتفاقات وتسويات لم تتم بسبب الخلافات بين هذه المجموعات، التي تتبع في ولائها وتمويلها للسعودية تارة، ولتركيا أخرى، ولقطر مرة ثالثة.

 

جبهة النصرة تتصل بشكل مباشر مع قيادات سعودية، على عكس مجموعة أكناف بيت المقدس التي تعتمد على تمويل فلسطيني من حركات متشددة مثل حركة حماس.

 

واختلافها هذا انعكس على كل محاولات الهدنة، التي كانت توافق مجموعة، وترفضها أخرى، فيتم خرقها، فتعود المعابر لتنغلق مجددا.

 

وحين وقف اهالي المخيم بانتظار الامل الموعود بدخول قوافل المساعدات، ترصدت القناصة للامل وعادت القافلة ادراجها واخيرا باحدث المستجدات صرح وزير العمل الفلسطيني اليوم احمد مجدلاني في مؤتمر صحفي ان المساعدات ستدخل هذه المرة باتفاق مع الحكومة السورية من مدخل آمن على أمل أن تكون النهاية هذه المرة على خير للمخيم ولأهله. فالانسانية قد صرخت كفى.

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الشبيبة الأرثوذكسية في حلب تقدم مسرحية بعنوان " آلة الزمن " رحلة عبر الزمن
  • وحدات الجيش العربي السوري تحكم سيطرتها الكاملة على منطقة النقارين "تقرير مصور"