logo

المناع : الدول المتورطة في دعم الجهاديين لا تنوي حل الأزمة السورية

2012-10-24 15:40:00

حمل المعارض السوري هيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر بعض الدول مسؤولية عدم ايجاد حل للازمة السورية، منتقداً بشدة كلاً من قطر وتركيا والسعودية لمسؤوليتهم عن انتشار الجهاديين بكثرة في سوريا.


ونقلت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" يوم أمس عن مناع قوله أن "استمرار الوضع على هذه الشاكلة من الاستقالة الجماعية عن إيجاد حل منظور وممكن للأزمة السورية سيقود الى تدهور الأوضاع بصورة أكبر، لأنه لو كان الحل مستحيلاً لسلمنا بأن هؤلاء الناس عجزوا وبذلوا كل ما يستطيعون ولم يتمكنوا من التوصل الى حل".


واعتبر مناع من العاصمة البريطانية حيث يلقي محاضرة عن سوريا في كلية لندن للاقتصاد، ان القوى الكبرى "لم تبذل شيئا وكل ما قدمته كان مؤتمرات استعراضية تحت اسم أصدقاء الشعب السوري لأغراض الاستعمال العام فقط ومن دون أي برنامج عملي يمكن أن يفيد الشعب السوري أو التغيير الديمقراطي المنشود، كما أن أي طرف من الشرق والغرب لم يبذل حتى الآن الجهد اللازم لوقف العنف من خلال المشاريع والمبادرات المتكررة".


وحذر من أن الوضع في سوريا "يتجه الى تكرار سيناريو الحرب العراقيةـالإيرانية"، قائلاً ان "هذا يعني التدمير المتبادل والاحتقان المتبادل، وغياب القدرة بالمعنى العسكري لتحقيق الانتصار من قبل أحد الطرفين، الحكومة والمعارضة".


ورأى أن "الحل ممكن الآن في مجلس الأمن الدولي في حال بادرت الدول الخمس دائمة العضوية فيه إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا ووضعت آلية قوية له لا تعني سيطرة جديدة على المنطقة"، مشيرا الى ان "التجربة الماضية أظهرت أن بلدانا إقليمية تصرفت بشكل غير مسؤول وتخبطت وقدمت وعوداً وتراجعت، مما وضع المنطقة، وليس سوريا وحدها، على كف عفريت وتحتاج الى تحرك دولي قوي وضمانات دولية لأي حل مقترح".


وأكد مناع دعم هيئة التنسيق لمبادرة المبعوث الاممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي وقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى "لكي تكون فاتحة لوقف شامل لإطلاق النار".


كما اشار الى أن دولا عربية وأجنبية عرضت على هيئة التنسيق فك العزلة الإعلامية عنها وتقديم دعم جيد لها في حال انضمت الى مجلس اسطنبول المعارض في إطار مساعي توحيد المعارضة السورية.


واوضح أن "هذه الدول أبلغتنا بأن مشكلتها مع هيئة التنسيق هي أنها تريد هيكلة سيادية، ووجودها خارج المجلس الوطني حوله الى منظمة كغيره من المنظمات وليس هيكلة سيادية، وطلبت منا تقديم مطالبنا".


ونوه قائلا: "أبلغنا هذه الدول أن المجلس لا يصلح لتمثيل المعارضة لأن تركيبته وأساساته بنيت بطريقة خاطئة، وأن عملية لملمة المعارضة السورية وإرضاء بعض أطرافها لا يمكن أن تكون عملية ديمقراطية صحيحة ولن تكون مقبولة شعبيا".


وانتقد مناع مجلس اسطنبول معتبراً أنه "سقط في امتحانين: المال السياسي وفوضى التسلح، ولم تكن لديه استراتيجية عسكرية وسياسية واضحة، ونسي السياسة وركز على المطالبة بدعم الجيش السوري الحر والمقاومة المسلحة، وهذا ليس ببرنامج سياسي".


وأكد مناع مع ذلك أن هيئة التنسيق "تقف مع وحدة البرنامج للمعارضة السورية من حيث المبدأ، ومع وضع هيكلية لها أو على الأقل أشكال للتنسيق بينها، لأنها مضطرة اليوم للقبول بأشكال وسيطة، مثل التنسيق في الميدان في وسائل الاغاثة والرعاية الطبية والدراسات وورشات العمل، والبحث في سبل الخروج من الحرب القذرة".


كما انتقد المعارض السوري الدول الاقليمية لدعمها التطرف في سوريا قائلا أن "المحور القطري ـ السعودي ـ التركي متواطئ حتى الآن، ومسؤول عن دخول الجهاديين الى سوريا" ، مؤكداً أن هذا المحور "يستطيع أن يوقف تدفقهم ان أراد، لكنني لم أر مسؤولاً عربياً واحداً يعتبر أن وجود هؤلاء يشكل خطراً، فيما يحاول الجميع التقليل من عددهم".


واعلن ان "الدول الأقليمية، للأسف، تتعامل بلا مبالاة مع هذه المشكلة، في حين بدأت الدول الأوروبية تحديداً تفتح ملفات الجهاديين في سوريا بعد أن شعرت بأن حجمهم صار أكبر من التقديرات السابقة".

 


وكالات

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 23-10-2012
  • سوريا تطالب مجلس الأمن بتعامل جدي مع دور فرنسا الذي يحول دون وقف الإرهاب