logo

المفتي حسون في مؤتمر الوحدة الإسلامية: هدف الأحداث في سورية ليس "تغيير نظام" بل تدمير بلد احتضن المقاومة

2013-01-27 23:24:00

أكد سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية أن ما يجري في سورية هو ضريبة احتضانها ودعمها للمقاومة وللقضية الفلسطينية ولحقوق الفلسطينيين محذرا " من أن العالم الإسلامي هو على مفترق طرق نفقد فيه بلداننا الإسلامية بلدا بعد بلد وقطرا بعد قطر ".

 

ولفت سماحة المفتي في كلمة له باسم الوفود العربية والإسلامية خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران اليوم إلى أن هدف الأحداث في سورية ليس " تغيير نظام " كما يدعون بل تدمير بلد احتضن المقاومة ودعمها وضحى بالكثير من أجلها .

 

وقال " نعم هذا ما يحدث في سورية وخصوصا حينما أسمع حقوق الشعب السوري هذه الكلمة هي قميص عثمان وقميص يوسف هم أرادوا تحرير العراق من صدام فماذا فعلوا به " .

 

وتساءل سماحة المفتي قائلا " هل سرقت مصانع حلب ودمرت مساجدها من أجل تغيير النظام .. وهل النظام يبدل بتدمير المساجد وسرقة المعامل .. وهل الباتريوت ضد النظام في سورية أم ضد صواريخ المقاومة " داعيا كل المسلمين لإعادة النظر في كل هذه الادعاءات الواهية.

 

وأضاف " إن سورية لم تهدد تركيا يوما وهي احتضنت المقاومة منذ أكثر من 40 عاما وهي تدفع من دم أبنائها لأخوتهم في فلسطين فإذا أردنا تغيير النظام فهل نقتل الشعب السوري ونهجره ونسلح السوريين على بعضهم ونمزقهم طوائف ومذاهب عبر أكثر من 40 فضائية مهمتها تمزيق العالم الإسلامي ".

 

ولفت سماحة المفتي إلى أن القيادة السورية مدت يدها للمعارضة من أجل الحوار التي رفضت لغة الحوار ورفضت الحوار في إيران الإسلامية وذهبت إلى عواصم الغرب الاستعماري لندن وباريس متمنيا أن يكون هذا المؤتمر في دمشق أو حلب ليرى العالم بأم العين ماذا فعلوا بالشعب السوري وقال " لقد ذبحوا المسلمين تحت راية المسلمين ".

 

وأوضح سماحة المفتي أن العالم الإسلامي يمر على مفترق طرق يخسر فيه بعض دوله مبينا أن الغرب يعمل ليلا ونهارا لتمزيق العالم الإسلامي وهو ما يفعله في الصومال والسودان وأفغانستان وتونس وليبيا ومصر وسورية .. وقال " أرادوا إزالة الحكام فزال الحكام فماذا يحدث الآن.. أتذكرون العراق زهر الأمة الإسلامية وماذا فعل بالعراق 100 دولة جاءت لتحرره من رجل فمزقته طوائف وجعلت أبناءه يقتلون أبناءه ودمع قلبي اليوم يسيل على الفلوجة والأنبار والموصل وكركوك والبصرة وبغداد ".

 

وأكد سماحة المفتي أن مقاطعة الغرب لإيران ليس سببها القضية النووية الإيرانية بل قضية دعم طهران لفلسطين وقضيتها وللمقاومة ولشعبها وقال " لو تخلت إيران عن الإسلام وعن المقاومة وتركت فلسطين لبنوا لها مفاعلات نووية هدية من عندهم.. نعم إن الحصار على إيران هو من أجل دعمكم لفلسطين " .

 

ونبه سماحة المفتي العالم الإسلامي بضرورة اليقظة والعودة إلى تعاليم نبي الله الذي يقول " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " داعيا إلى إنشاء اتحاد علماء المقاومة والتقريب لدعم اتحاد علماء المسلمين وليعود للإصلاح بين المسلمين لا للتخاصم بينهم وقال " ليكن اتحادنا اتحاد تقريب ومقاومة لا استسلام فلا نرضى أبدا أن نذهب إلى القدس لنصلي ركعتين في ظل علم إسرائيلي ولا نرضى تقسيم القدس ولو بقي منا رجل واحد على وجه الأرض ".

 

وسأل سماحة المفتي في ختام كلمته الله تعالى أن يأتي بالفرج القريب لكل أزمات الأمة الإسلامية جمعاء وقال " فلنتحمل الحصار فالفرج قادم من عند الله وإلى أخوتي في سورية أقول طريقكم محفوف بدعاء رسول الله لا يظهر منافقوها على مؤمنيها اللهم بارك لنا في شامنا ".

 

الرئيس الإيراني:أعداء الإنسانية يدعون أنهم يقودون العالم من خلال شعارات الحرية والديمقراطية التي دمروا تحت مزاعمها بلدانا مثل باكستان والعراق ويسعون الآن إلى تدمير سورية

وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في كلمة له خلال افتتاح أعمال المؤتمر أن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة يعمل على إبقاء الشعوب في فقر مدقع وعجز كامل من أجل تعويض العجز الاقتصادي الأمريكي عبر مواصلة نهب خيرات تلك الشعوب.

 

وقال أحمدي نجاد "إن العالم لا يخلو من المشاكل وعلينا النهوض من أجل حلها واجتماعنا اليوم هو لنوحد الصفوف ونتواءم فيما بيننا" داعيا الى تضافر الجهود من أجل الاتحاد بين دول العالم الاسلامي من اجل بناء مستقبله.

 

وأوضح الرئيس الإيراني أن أعداء الإنسانية يدعون أنهم يقودون العالم من خلال شعارات الحرية والديمقراطية التي دمروا تحت مزاعمها بلدانا مثل باكستان والعراق ويسعون الآن إلى تدمير سورية.

 

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية محسن اراكي في كلمة الافتتاح ضرورة حلحلة أزمات العالم الاسلامي ولاسيما في سورية والبحرين والعراق عبر الحوار مشددا على ضرورة قطع دابر الفتن التي يفتعلها أعداء الأمة واعتراض الفتاوى التي تبيح دماء المسلمين.

 

وقال اراكي "إن مسؤولية علماء العالم الإسلامي تتمثل في توحيد الأمة وتكريس الوحدة الإسلامية مشددا على التصدي للتفرقة وهتك حرمات المسلمين معربا عن أمله في أن يتمكن المشاركون بأعمال المؤتمر من دراسة بعض مشاكل وأزمات العالم الاسلامي والتوصل إلى حلول لها وخاصة مشكلة بث الفرقة والحروب بين المسلمين.

 

إلى ذلك بعث المرجعان الدينيان مكارم شيرازي وبشير النجفي رسالتين إلى المؤتمر دعيا فيهما الى تكريس الوحدة من أجل تفويت الفرصة على الاعداء لإثارة الفتن بين المسلمين.

 

ففي رسالته إلى المؤتمر والتي قراها ممثله الشيخ نظري أكد شيرازي أن الأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون الى الوحدة بسبب تكالب الأعداء عليها مشيرا إلى أن الغرب فشل بفضل الصحوة الإسلامية في إثارة الفتن والتفرقة بين المسلمين.

 

وأضاف شيرازي "في مثل هذه الظروف أهم سلاح يلجأ إليه العدو هو إثارة الحروب الداخلية بين الفرق الإسلامية وهذا نراه في البلد المظلوم سورية" داعيا مفكري العالم الإسلامي إلى إيقاظ الأمة وتوعيتها لإنقاذها من الأزمات كي لا يقتل المسلمون بيد المسلمين وبسلاح الأعداء.

 

كما استهل المرجع الديني بشير النجفي رسالته التي قراها نيابة عنه الشيخ علي النجفي بالتنويه الى ان المسلمين يتعرضون لحملات الفتنة والضلالة منذ رحيل الرسول صلى الله عليه وسلم وقال " لقد اجتمعت اليوم كلمة اهل الفتنة والضلالة على توجيه ضربة للإسلام وأهله" معتبرا ان من الاخطار المحدقة بالمسلمين نار الفتنة التي ينفخ فيها بعض الجهلة وقوى الضلال.

 

من جانبه اعتبر عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى في كلمة مماثلة أن مشاريع الاصلاح في العالم الإسلامي تحتاج إلى وقت وعناء حتى تكون جاهزة للتطبيق حيث أن التحديات التي يواجهها المسلمون هي محاولات التشتت والتفتيت عبر النعرات الطائفية.

 

وأكد الحكيم أن المسؤولية تستوجب العودة إلى الحوار في سورية لإعادة الاستقرار وتلبية مطالب الشعب والوقوف بوجه الفتنة لوقف العنف في البلاد كما أنه لا مجال لحل المشاكل في العراق إلا عبر الحوار وان القضية الفلسطينية هي المحور الأساسي للمسلمين.

 

الى ذلك أكد رئيس الائتلاف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري في كلمة مماثلة ان لدى المسلمين كل ثروات الدنيا والطاقات المعنوية لكنها معطلة وقال "من التناقض ألا تجد مشتركات المسلمين مادة لوحدتهم".

 

ودعا الجعفري أبناء الشعب العراقي إلى وعي حجم المؤامرة التي تحاك ضد بلدهم قائلا "نحن مع كل مطالب الشعب العراقي .. ونحن مع التظاهر السلمي لأننا نعتبره تعبيرا عن الرأي العام ولكن يجب ان يعي الشعب العراقي حجم المؤامرة ضده".

 

من جانبه أكد الشيخ محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان في كلمته أن محاور المؤتمر تلبي أهداف الشعوب الإسلامية والمتمثلة "بوحدة العمل الاسلامي ووحدة العلم بالله من قبل ذلك ووحدة المصدر الذي يجمع هذه الامة ووحدة العقيدة ووحدة الرسالة والرابطة لهذه الوحدة هو الهدف والمصير".

 

يشارك في المؤتمر ألف مفكر إيراني وأكثر من 300 شخصية بارزة من 102 دولة في المجالات العلمية والسياسية والثقافية.

 

وسيبحث المؤتمر الذي يستمر يومين سبل تسوية الازمات في العالم الإسلامي وبينها الازمة في سورية ويناقش تجريم كل اساءة للمذاهب والمقدسات الإسلامية وامكانية انشاء اتحاد علماء المقاومة والتقريب، كما يبحث فى الاساءة للإسلام والتقريب بين المذاهب الدينية.

 

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الأم أغنيس مريم الصليب "المسيحييون في رأس العين يتعرضون لتهجير مباشر"
  • تعديل حكومي خلال النصف الأول من شهر شباط يشمل أربع وزارات و أبرزها ..!