logo

المطران يوحنا ابراهيم : هناك خرائط جديدة موجودة تتحدث عن تقسيم سوريا.. أنا مع سوريا الأمن و الأمان و الاستقرار

2012-07-23 20:28:00

أجرى الإعلامي غسان الشامي مع نيافة الحبر الجليل مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب لقاء في برنامجه أجراس المشرق على قناة الميادين في كنيسة  مار جرجس في حي السريان القديمة بحلب بثت مساء يوم الأحد الواقع في 22 تمّوز 2012 وقد تناول اللقاء عدة مواضيع منها المشرقية و السريان في المشرق و المشرقية بشكل عام و شؤون السّريان كـ مكوّن أساس من مكوِّنات المشرق ماضياً وحاضراً ومستقبل.

 

في التطرق للأمور السياسية في المنطقة أوضح المطران يوحنا ابراهيم أن من 300 إلى 400 ألف سرياني حول العالم لهم موقف من الأحداث التي تجري بسوريا معتبراً موقفهم يتمثل بالوقوف مع سوريا الوطن و سوريا الاستقرار سوريا الأمن و موضحاً أن السرياني غير السوري يشعر باعتزازه بسوريا وهم مع الوطن.

و أضاف المطران يوحنا ابراهيم أن الأزمة في سوريا أحيت عند السريان حول العالم الهوية السورية المشرقية موضحاً بأن الذي لم يكن يفكر و يهتم بالداخل السوري اليوم هو من أولى اهتماماته فهم يتابعون و يستمعون لكل ما يجري .

و أوضح المطران يوحنا ابراهيم سبب ارتباط السريان حول العالم بسوريا يعود لوجود الرئاسة السريانية الكنسية في سوريا فقد جعل للسريان هذا الإرتباط و جعل لهم نوع من الإعتزاز بسوريا الوطن لأن كنيسة سوريا هي الكنيسة الأم.

وفي الحديث عن مفاصل الأزمة في سوريا أوضح المطران يوحنا ابراهيم أنه عندما بدأ ما يسمى "بالحراك الشعبي في سوريا في تاريخ 15 آذار الماضي" كنا نعتقد أن هذا الحراك سينطفئ خلال شهر أو شهرين ، و أضاف " عندما كنت صغيراً كنت أسمع عن كلمة مؤامرة لكن لم أكن أفهمها آنذالك ولكن بعد أن امتدت هذه الأشهر إلى أكثر من سنة عرفت ما معنى المؤامرة " .

و أضاف المطران يوحنا ابراهيم  " للأسف أنا أشعر أن هناك مؤامرة كبيرة على سوريا .. سوريا النظام سوريا الرئيس سوريا الشعب سوريا للثقافات سوريا ، و أعتقد أن المطلوب هو رأس سوريا " ، كيف يستطيعون أن يجعلون سوريا تركع كما ركعت بقية الدول هذا هو المخطط الأكبر بالنسبة لسوريا.

 

و أكد المطران يوحنا ابراهيم أنه وقف مع سوريا منذ بداية الأزمة و ما يزال إلى اليوم وفي كل لقاءاته و اجتماعاته وفي كل المواقف انه مع سوريا الأمن و الأمان و الاستقرار ، سوريا الوحدة الوطنية ، و أضاف " عندما تذهب سوريا بهذا اللمعان يكون هناك قضاء علي أنا شخصياً و قضاء على كنيستي و قضاء على المسيحيين و المسلمين وقضاء على جميع السوريين فأنا من هذا الموقف أقف مع سوريا و أرجو أن تكون سوريا بخير ".

 

و أضاف ابراهيم أنه يشعر بوجود مخطط لتفتيت سوريا و أن هناك مخطط مدروس و هناك تناغم مع من يتكلم داخل و خارج سوريا و هنالك خرائط جديدة موجودة تتحدث عن تقسيم سوريا و الى أين يذهب هذا و ذاك و ان هذا المخطط سيتحقق عندما تضعف سوريا ولكن لن يتحقق عندما نبقى نحن بسوريا لأننا نحن نستطيع أن نتصدى لهذه المؤامرة وعندما نستطيع أن تتصدى لهذه المؤامرة عندها ستكون سوريا بخير .

 

و أضاف ابراهيم بحسب رأيه أن الدولة وقعت في أخطاء منذ بداية الأحداث في سوريا حيث أنه كان بالإمكان وضع بعض المخططات البسيطة من أجل سد الثغرات الموجودة على الساحة كالذي حصل في درعا وما حصل في تلبيسة وما حصل بداية في حماه حيث كان بالممكن سد هذه الثغرات لأننا شعب نحب سوريا مضيفاً أنه لا يعتقد أن كل اللذين في الشارع يكرهون سوريا أو يريدون أن تكون سوريا طعماً للنار أو للتقسيم  .

مضيفاً اعتقاده أن الدولة كان بإمكانها أن تقوم ببعض الإصلاحات و إعطاء المزيد من الحريات لأنه من غير الممكن أن نستمر بالسير على وتيرة عمرها ثلاثين عاماً و من الضروري أن نصنع بعض التغييرات مكملاً بقوله  " أعتقد أن هناك نوع من التباطؤ الذهني أو الفكري في موضوع اقناع السوريين بأنه فعلاً ستأتي الإصلاحات في القريب العاجل" .

ونوه ابراهيم أن بالحوار يمكن أن نصل لقناعات بأن جزء من المعارضة يتألم لما يجري على أرض سوريا و أكد على أن لا أحد يريد أن يكون هناك قتلى وشهداء و ضحايا ولا أحد يريد أن يكون هنالك خراب و دمار فاليوم ضرب الإقتصاد في سوريا ليس بالأمر السهل ، مضيفاً أن من يريد خير سوريا في العمق يتألم لما يجري اليوم.

و أضاف ابراهيم أنه على الأرض يوجد سلاح وقتل وهناك شي ما طائفي حصل بحمص ويجب علينا أن نميز بين من يريد أن يحاور و من يلعب بالنار من خلال ما يدفع من سلاح ومال .

وفي تطرقه لموضوع المعارضة الوطنية قال ابراهيم " أنا أعرف أن هناك معارضة قد تكون وطنية وقد تكون شريفة موجودة بالداخل و الخارج ولكن الذي يحمل سلاح يجب أن نعرف من هم اللذين وراءه فأعتقد أن الدول المجاورة هي التي وراء من يحمل سلاح  فلماذا تعطي الدول المجاورة سلاحاً و مالاً للسوريين حتى يقتلوا السوريين فما هو المخطط ".

 

و أكد ابراهيم بأن ليس هناك ربيع عربي بل هناك شتاء عربي قاسي جداً ، لأن الربيع يحب أن تكون فيه الزهور و الورود ولكن أين هي .. هنالك قتلى وضحايا وشهداء وخراب ودمار .

وأضاف بقلقه الشديد على وضع المسيحيين المشرقيين موضحاً أن هذه المشرقية أصبحت في خطر عندما لا تتكاتف الجهود و عندما لا يفهم المسلم الذي هو أخي في المواطنة ولا تفهم الحكومات أنها من مصلحتها قبل أن تكون مصلحة المشرقية أن يحافظوا على البقية الباقية ، فيري أن المشرقية في خطر  .

موجهاً نداء إلى المسلمين و إلى الحكومات الموجود في المنطقة أن يفهموا ما معنى هذا الموزاييك هذه الألوان المتناسقة مع بعضها البعض أن الحضارة ستصبح ناقصة في هذه المنطقة فاننا لا نستطيع أن نتحدث عن تعددية الثقافات و المذاهب عندما لا تكون المشرقية المسيحية موجودة هنا فعندما ترى صورة متكاملة عليك أن تحافظ على ما تراه في هذه الصورة.

 

وختم المطران يوحنا ابراهيم بقوله " شعوري بالخطر على المسيحية المشرقية يزداد خاصة بعد أحداث العراق و أشمل هنا المسيحية و الإسلام المشرقي أي المشرقية بشكل عام.

 

 

تحرير زكي قدسية | سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • "بالفيديو" مجموعة مسلحة تعد الحريري بإرسال شاهد الزور كهدية له
  • مقدسي : ترسانة أسلحتنا الكيماوية و الجرثومية مؤمنة و لن تستخدم إلا لمواجهة العدوان الخارجي