logo

الرئيس الأسد يطرح بنود حل سياسي و الحل يتضمن تشكيل حكومة جديدة

2013-01-06 18:29:00

طرح السيد الرئيس بشار الأسد اليوم الأحد بنود حل سياسي يقوم على ان تدعو الحكومة إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني بعد وقف العمليات العسكرية في البلاد، وذلك في خطاب مباشر.

وقال السيد الرئيس بشار الأسد في "دار الأوبرا" وسط دمشق على وقع تصفيق حشد من الحاضرين أن "الحل السياسي سيكون على الشكل التالي": التزام الدول المعنية بوقف تمويل وتسليح وايواء المسلحين ووقف العمليات الارهابية بما يسهل عودة النازحين. بعد ذلك مباشرة يصار إلى وقف العمليات العسكرية "من قبل قواتنا" التي تحتفظ  لنفسها بحق الرد. وصولاً إلى ضبط الحدود .

وشدد الرئيس الأسد على عقد مؤتمر للحوارالوطني تشارك فيه كل الأطياف.مؤكداً أن أي مبادرة من الخارج "يجب ان تستند الى هذه الرؤية السيادية، وأي مبادرة هي مبادرة مساعدة لما سيقوم به السوريون ولا تحل محلها".واشار الى ان الحكومة السورية ستبلور خلال الأيام المقبلة هذه الافكار وتطرحها، كي تأتي أي مبادرة مستندة الى هذه الافكار.

ودعا الرئيس الأسد الى عدم تضييع الفرص قائلا: "لا داعي لنضيع وقتنا بافكار تخرج عن هذا السياق".وفيما اعتبر  أن النزاع المستمر في سورية منذ 21 شهراً، ليس بين حكم ومعارضة بل بين الوطن واعدائه.و قال " الكثيرون سقطوا في فخ صّور لهم بانه صراع بين حكم ومعارضة، صراع على سلطة وكرسي ومنصب، من واجبنا ان نعيد توجيه الرؤية باتجاه البوصلة الحقيقي، انه صراع بين الوطن واعدائه بين الشعب والقتلة والمجرمين".واضاف ان الصراع هو "بين المواطن وخبزه ومائه ودفئه ومن يحرمه من كل ذلك، بين حالة الامان التي كنا نتغنى بها وبثّ الخوف والذعر في النفوس".وسأل "هل هذا صراع على كرسي ومنصب، ام صراع بين الوطن واعدائه؟ هل هو صراع على سلطة أم انتقام من الشعب الذي لم يعط اولئك الإرهابيين القتلة الكلمة المفتاح من أجل تفتيت سورية وتفتيت مجتمعها؟".واضاف "يسمونها ثورة وهي لا علاقة لها بالثورة لا من قريب ولا من بعيد، فالثورة تكون ثورة الشعب، لا ثورة المستوردين من الخارج كي يثوروا على الشعب، هي ثورة من أجل مصلحة الشعب ليس ضد مصالح الشعب".وسأل "بالله عليكم، هل هذه ثورة وهل هؤلاء ثوّار؟ انهم حفنة من المجرمين"، في اشارة إلى المقاتلين المعارضين الذين يواجهون الجيش العربي السوري على الارض.

الرئيس الأسد أعلن مبادرة السلام ودعا إلى مؤتمر للمصالحة مع من لم "يخونوا" سورية يعقبه تشكيل حكومة جديدة وإصدار عفو.وتابع أنه لن يجري حوارا مع "دمية" صنعها الغرب.كما دعا الرئيس الى "حراك وطني شامل" لمحاربة مقاتلي المعارضة الذين وصفهم بأنهم إهاربيون من تنظيم القاعدة.

وقال "نلتقي اليوم والمعاناة تعمّ سورية ولا تبقي مكانا للفرح... المعاناة تعمّ سورية والأمن غائب عنها" مضيفا أن الوطن للجميع وعلى الجميع حمايته.وقال السيد الرئيس بشار الأسد أن سورية كانت منذ البداية مع الحلّ السياسي للأزمة المستمرة منذ 21 شهرا، "لكننا لم نجد الشريك".

واستدرك قائلاً :"اذا كنا اخترنا الحل السياسي فلا يعني الاّ ندافع عن أنفسنا، واذا كنا اخترنا الحل السياسي فهذا يعني اننا بحاجة لشريك للسير في عملية سياسية وراغب بالسير في عملية حوار على المستوى الوطني".واضاف "اذا كنا لم نر شريكا، فهذا لا يعني اننا لسنا راغبين بالحل السياسي، لكننا لم نجد الشريك".ورفض الأسد اي حوار مع "عصابات تؤتمر من الخارج" .وسأل "مع من نتحاور؟ مع اصحاب فكر متطرف لا يؤمنون الا بلغة الدم والقتل والارهاب أم نحاور دمى رسمها الغرب وصنعها وكتب نصوص الرواية عنها؟".وتابع "من الأولى أن نحاور الاصيل وليس البديل، نحاور من شكلها (الدمى) وليس من يقوم بتادية الأدوار المكتوبة له على خشبات المسارح الدولية. نحاور السيد لا العبد".

إلاّ أن الرئيس الأسد أكد ّعلى دعوته إلى الحوار مع "كل من خالفنا بالسياسة. سنحاور أحزابا لم تبع وطنها للغريب، سنحاور من القى السلاح ، سنكون شركاء حقيقيين مخلصين لكل من يعمل لمصلحة سورية وأمنها واستقرارها".

وشدد الرئيس الأسد على انه لن يتخلى عن المقاربة الامنية والعسكرية في النزاع المستمر منذ منتصف آذار 2011، معتبرا ان "من كررّ كثير أن سورية إختارت الحلّ الامني فهو لا يسمع ولا يرى، فنحن لطالما قلنا مراراً وتكراراً أن الإصلاح والسياسة بيد والقضاء على الإرهاب باليد الاخرى".

وسأل "لماذا عندما تدافع الدولة عن الشعب وعندما يدافع الشعب عن الوطن نقول بأنهم إختاروا الحل الامني؟"، معتبرا ان "الدفاع عن الوطن واجب وليس قابلاً للنقاش وهو الخيار الوحيد ولا يوجد خيار للحل. الان هناك خيار وحيد هو الدفاع عن الناس".واكد ان الغرب "هو من سدّ باب الحوار وليس نحن لإنه إعتاد إعطاء الأوامر ونحن اعتدنا على السيادة والإستقلال وحرية القرار".




سوريا بلدي | وكالات

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook