logo

الجنرال مود : إننا ملتزمون بخلق حوار و التشكيك بعملنا ليس أمراً مفاجئاً

2012-05-18 20:47:00

أعلن الجنرال روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية أن البعثة بصدد ايجاد طريقة ناجحة للانتشار في سورية وذلك بفضل المستوى المتقدم من التعاون مع الحكومة السورية ورئاسة الأمم المتحدة والدول المساهمة.

وقال الجنرال مود في مؤتمر صحفي في فندق داما روز اليوم "سأقوم بمنح التصريح بالانتقال من المرحلة الاولى للبعثة والمتضمنة ترتيبات ما قبل الانتشار والتخطيط إلى مرحلة عمل "تنفيذ" المهمة وأنا متأكد من أننا سنصل إلى قدرات عملياتية كاملة في وقت قياسي".

وأضاف "نحن مسرورون بما شاهدناه وشعرنا به منذ وصولنا لكن رافق وواجه ذلك بعض أحداث العنف وفي بعض المواقع استمر العنف خلال الفترة الزمنية المطلوبة للانتشار الكامل لبعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية".

وتابع.. " لكن لا يمكن لأى عدد من المراقبين أن يحقق خفضا متقدما في حجم العنف ما لم تعط فرصة حقيقية للحوار من قبل كافة الاطراف الداخلية والخارجية وأنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأنه لا يمكن لأى حجم من العنف أن يحل هذه الأزمة" مضيفا "إن البعثة تخطط لجلب الأطراف للحوار لإعادة الاستقرار بأسرع وقت ممكن ولا يتوقع منا أن نقوم بهذا قبل تخفيض مستوى العنف المرتكب وايقافه ونحن جادون جدا وملتزمون تجاه الشعب السوري الأبرياء والنساء والاطفال بتقديم المساعدة في استعادة الامل وفي عودة الحياة إلى طبيعتها ولكن يجب أن نعطى فرصة حقيقية من الاطراف المتقاتلة والذين يدعمونهم".

وقال "لدينا الآن نحو 260 مراقبا عسكريا على الأرض من نحو 60 دولة وهذه الاعداد ليست كبيرة بالمفهوم العسكري للمجتمع الدولي على الأرض لخدمة الشعب السوري والمساهمة في خفض مستوى العنف واستعادة الاستقرار ليتوصل هذا الشعب إلى تحقيق تطلعاته عبر عملية سياسية وليس عن طريق المزيد من العنف".

وأوضح أنه يعتزم لقاء الصحفيين بصورة منتظمة وقال "سنقوم بتحديد مواعيد على أساس أسبوعي أو ما شابه كلما أتيحت لنا الفرصة".

وردا على سؤال قال الجنرال مود "أستطيع أن أكون واضحا في توجيه رسالتي المباشرة للشعب السوري بالقول "إننا نحن في المجتمع الدولي موجودون هنا على الأرض مع الشعب السوري وسنبذل قصارى جهودنا في محاولة خلق أوضاع على الأرض بحيث يتم تخفيض للعنف ليتم التحول إلى المسار السلمي وأن على أي طرف داخل أو خارج سورية العمل معنا لتحقيق ذلك".

وأضاف "إننا ملتزمون بالعمل على خلق حوار داخلي لتطلعات الشعب السوري وأن خفض العنف والتحول إلى المسار السلمي هو ما نشارك به وهذا دورنا ولكن على جميع الأطراف داخل وخارج سورية العمل وبشجاعة على وقف العنف وإذا ما اتحد الجميع حول هذا المسار وهذه الشجاعة فإننا سنرى تطورا إيجابيا في الأيام والأسابيع القادمة".

وعن تعليقات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بان القاعدة متورطة في التفجيرات الأخيرة في سورية قال الجنرال مود "لقد شاهدنا بعض التفجيرات التي حدثت مؤخرا في دمشق والتي كانت دليلا على العنف الكبير الذي يتم ارتكابه والذي لا يفيد أحدا ويلحق الأذى والأضرار فقط بالناس في طريقهم إلى العمل وأطفال المدارس وأنا قلق بشأن الأحداث التي تستخدم فيها المتفجرات التي تستهدف وتودي بأرواح الأبرياء والمدنيين لأنها لن تساعد الوضع".

وحول ما يقال بان العنف ازداد في وجود المراقبين اعتبر الجنرال مود أن حجم العنف تناقص بشكل كبير منذ وصول المراقبين وقال "نحن نرى في الأماكن التي ننتشر فيها تأثيرا لوجودنا ونجري الحوارات التي تتوسع مع كافة الأطراف وأعتقد أنه من الصعب أن نحدد.. وأشارك الجميع في القلق مما نراه من عنف متزايد خلال الأيام الأخيرة أكثر من سابقاتها حيث تردني تقارير من المراقبين على الأرض تفيد بزيادة العنف".

وأضاف الجنرال مود "إن التشكيك في البعثة ليس مفاجئا على الإطلاق وهو أمر منطقي وانه مع وجود 300 مراقب على الأرض من السهل اتخاذ مواقف مشككة في عملهم لكن الموقف الضروري الذي يجب اتخاذه هو أن هؤلاء المراقبين يمثلون المجتمع الدولي وإذا ما حدث أي شيء آخر لا يستحقه السوريون فستكون هناك بدائل أخرى ستؤدي إلى المزيد من العنف ولا أعتقد وجود بدائل جيدة لدى أحد .. لذلك رسالتي للجميع هي أن السوريين يستحقون التقدم نحو الأمام وهم بحاجة إلى تخفيض مستوى العنف ويستحقون ذلك .. وهذا يتطلب شجاعة كبيرة .. وإنني شخصيا ومنظمتي وفريق عملي سوف نعطي السلام فرصة وسنساعد السوريين للتحول إلى المسار السياسي".

وردا على سؤال حول ما تعرض له فريق المراقبين في خان شيخون اوضح ان انفجارا وقع أمام اربع سيارات للأمم المتحدة ما أدى إلى إلحاق أضرار بالسيارة التي كانت في المقدمة.. وقال "هذا النوع من العنف لا نريد أن يحدث مرة أخرى لأنه لا يشكل فقط تحديا واستهدافا لمراقبينا على الأرض بل لجهود المجتمع الدولي لذلك أدعو الجميع بغض النظر عن دوافع من يقوم بمثل هذه الأعمال أن يعيد النظر في حساباته .. نحن هنا على الأرض لتسهيل تخفيض العنف وعدم الاستقرار الذي يواجهه الشعب السوري .. ونحن لا نستطيع حل كل مشاكل الشعب السوري وعلى الأطراف جميعها أن تظهر الجدية الحقيقية في التزاماتها وتؤكد ذلك بالفعل".

وأوضح مود أن البعثة لا تفكر في هذه المرحلة بالتقرير النهائي وإنما بمساعدة الشعب السوري الآن مشيرا إلى أنه في المرحلة التي ستعمل فيها البعثة على التقرير النهائي لن تكون سرية".

وفد من المراقبين الدوليين يزور عددا من الأحياء والمناطق في محافظات حمص ودير الزور وريف دمشق

إلى ذلك زار وفد من المراقبين الدوليين اليوم مدينة داريا بريف دمشق والتقى عددا من الأهالي فيها.

وزار وفد اخر من المراقبين الدوليين دوار المدلجي وأحياء الجبيلة والجورة والموظفين في دير الزور.

كما زار وفد من المراقبين الدوليين أحياء الخالدية والقصور والبياضة والمشفى الوطني في حمص.



سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • المقداد: بعثة المراقبين الدوليين لم تسجل أى انتهاكات سورية لخطة عنان
  • برهان غليون يعلن إنسحابه من رئاسة المجلس و انقسامات في صفوف المعارضة