logo

الجعفري: من يلعب بالارهاب لابد أن يصيبه عاجلاً أم آجلاً.. الحكومة التركية تمارس قرصنة وإرهابا اقتصادياً

2013-01-16 02:58:00

أكد الدكتور بشار الجعفري المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة أن الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها بعض المجموعات الارهابية المسلحة في سورية بلغت مستويات خطيرة سواء من ناحية الكم أو النوع وأن الأهداف المشبوهة التي تعمل بعض الدول على تحقيقها من وراء دعمها للارهاب والتطرف في سورية بدأت بالظهور على السطح.

 

وقال الجعفري في بيان الجمهورية العربية السورية خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن أمس برئاسة وزيرة خارجية باكستان رئيس المجلس لهذا الشهر تحت عنوان "اتباع نهج شامل ازاء مكافحة الارهاب": أتوجه بالشكر لجمهورية باكستان الشقيقة على المبادرة لعقد وترؤس هذا الاجتماع الهام المخصص لبحث مسألة مكافحة الارهاب وهي الآفة التي تعهدت جميع الدول الاعضاء بالعمل للقضاء عليها كما أشكر وفد باكستان الدائم على الورقة المفاهيمية التي قدمها بهذا الشأن وأريد أن أغتنم فرصة عقد هذه الجلسة للتعبير باسم الحكومة السورية عن إدانتها للعمل الإرهابي الذي ضرب مدينة كويتا في باكستان.

 

وأضاف الجعفري: إن تعاطفنا مع باكستان حكومة وشعبا لا ينبع فقط من أهمية مكافحة الارهاب بشكل جماعي وشامل بل ينبع من واقع مشترك أليم حيث ضرب الارهاب اليوم جامعة حلب واستهدف طلابا جاؤوا لتقديم امتحاناتهم ما أدى إلى استشهاد 82 طالبا وإصابة 162 آخرين.

 

وتابع الجعفري: كنا دائما نقول إن المجموعات الارهابية في سورية تغتنم فرصة انعقاد مجلس الأمن لتنفيذ أعمال إرهابية في سورية وهذا ما حصل اليوم للمرة العاشرة أو العشرين.

 

وقال الجعفري: لقد اخترتم لاجتماعكم هذا عنوانا هو "اتباع نهج شامل إزاء مكافحة الارهاب" ونحن نشاطركم الرأي في وجاهة اختياركم لهذا العنوان فكم نحن اليوم بحاجة لهذا النهج الشامل في مكافحة الارهاب وكم هو الشبه كبير بين الأدوات والأساليب التي استخدمت وتستخدم من قبل الارهابيين في دول كثيرة من الدول الاعضاء وتلك التي تستخدم اليوم في سورية وكم من إرهابي أجنبي عابر للحدود ينشط في سورية كان له دور سابق في مقتل وجرح مواطنين في دول عديدة وكم من إرهابي يمارس إرهابه اليوم في سورية سوف ينتقل مستقبلا إلى مناطق أخرى تماما كما حصل في الماضي القريب وما يحصل اليوم.

 

وأكد الجعفري أنه واهم من يعتقد أنه قادر على إخراج الجني من قمقم الإرهاب وأن يتحكم به لأن من يلعب بالارهاب لابد أن يصيبه عاجلا أم آجلا وبالرغم من الاقرار الدولي المتأخر بوجود مجموعات ارهابية مسلحة يتبع بعضها لتنظيم القاعدة ترتكب افظع الجرائم في سورية

 

فإن بعض الدول لا تزال مستمرة علنا في سياساتها الداعمة لهذه التنظيمات الارهابية من خلال مدها بالمال والسلاح والتدريب وإصدار الفتاوى وتوفير الملاذ الآمن لها ودعمها سياسيا واعلاميا.

 

وقال الجعفري.. اضرب لكم مثالا عمليا عن المقصود بذلك الدعم الإعلامي فقد قامت مجموعات إرهابية مسلحة بمهاجمة سكن عناصر عائلات للجيش السوري في مدينة درعا حيث كان هناك أطفال ونساء فقط فقتلت تلك المجموعات من قتلت وجرحت من جرحت وقد عمدت قناة (العربية) التي تقوم بدور غرفة عمليات إلى نشر هذا الخبر قبل حدوثه واعتبرته ضربة من المجموعات المسلحة "للنظام" وتبنت تنظيمات إرهابية مرتبطة بالقاعدة علنا عمليات ارهابية ارتكبتها في سورية استجابة لدعوات صادرة عن قيادات في تنظيم القاعدة ومن بين هذه التنظيمات تنظيم "جبهة النصرة" الذي أعلن مسؤوليته عن الكثير من العمليات الارهابية في سورية وأكدت قناة (سي ان ان) الأمريكية مؤخرا ومراكز أبحاث غربية متخصصة أن "جبهة النصرة" مسؤولة وحدها عن اكثر من 600 عملية ارهابية شهدتها سورية خلال العامين الماضيين.

 

وأضاف مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: لقد قرعنا ناقوس الخطر مرارا في هذا المجلس ودعونا للتبصر والحكمة وحذرنا في مئات البيانات واللقاءات والرسائل الرسمية التي قدمناها إلى الأمم المتحدة وأجهزتها خلال الأزمة في سورية من مخاطر تدفق الإرهابيين إلى سورية تحت مسميات هدامة مثل "الجهاد المذهبي والطائفي" و"الحرب المقدسة" ضد النسيج الاجتماعي المتنوع الذي يميز الشعب السوري وطالبنا الدول الداعمة لهذه المجموعات الإرهابية بالكف عن ذلك ودعونا مجلس الامن والجمعية العامة ولجان مكافحة الإرهاب إلى تحمل مسؤولياتها بهذا الشأن إلا أن دولا ذات نفوذ احبطت اتخاذ اي اجراءات ملموسة لمكافحة الإرهاب الذي يمارس في سورية لا بل انها حالت حتى دون اصدار سبعة بيانات صحفية تدين عمليات إرهابية أودت بحياة مئات السوريين الأبرياء علاوة على أن دولا ذات نفوذ حالت حتى دون إصدار بعض الرسائل ذات الطابع العاجل التي وجهناها إلى مجلس الأمن لتعميمها على الدول الاعضاء كوثيقة رسمية ومنها الرسالة التي كنت قد وجهتها باسم الحكومة السورية إلى رئيس مجلس الامن وإلى الأمين العام بتاريخ 21/11/2012 والتي تتضمن أسماء 143 إرهابيا أجنبيا قتلوا في سورية ولم يتم اصدارها كوثيقة رسمية حتى الان رغم مضي نحو شهرين على طلبنا هذا وعلى الرغم من أن تقارير الامم المتحدة نفسها قد أشارت مؤخرا إلى وجود مقاتلين أجانب من أكثر من 29 دولة في سورية.

 

وأشار الجعفري إلى أن الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها بعض المجموعات في سورية بلغت مستويات خطيرة سواء من ناحية الكم أو النوع حيث استهدفت هذه المجموعات المرافق الحيوية والبنى التحتية في عدة مناطق بهدف إحداث تدمير شامل وتجفيف كل مصادر عيش المواطنين من غذاء ودواء ومصادر طاقة ومشتقات نفطية وطرق مواصلات ووسائل اتصالات ولا يمكن لأي سوري أن يقتنع بأن قيام هذه المجموعات المسلحة المدفوعة بالبترودولار الاسود وبكم هائل من الحقد واللاوطنية بتجويعه وحرمانه من مسكنه وامنه وتركه يعاني البرد والمرض ودفعه إلى مخيمات اللجوء هو ربيع يروم مصلحته ويهدف إلى الاصلاح والحرية.

 

وتساءل مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة.. كيف نفسر استهداف تلك المجموعات الارهابية المساعدات الانسانية الدولية التي تقدمها الأمم المتحدة وغيرها واغتيال متطوعي الهلال الأحمر السوري وإطلاق التهديدات بحق العاملين الدوليين والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في سورية... وما هو المدلول الانساني لاستهداف الطائرات المدنية... مؤكدا أن هدف هذا الإرهاب الأعمى الحاقد الذي ينفذ في سورية هو تحطيم الدولة والمجتمع وليس نشر الديمقراطية وإصلاح آليات الحكم وحماية وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة الفساد وهي كلها مطالب شعبية محقة يريدها الشعب السوري وهي أمور يوجد حولها توافق شعبي في سورية.

 

وقال الجعفري: إن الأهداف المشبوهة التي تعمل بعض الدول على تحقيقها من وراء دعمها للارهاب والتطرف في سورية بدأت بالظهور على السطح فها هي إسرائيل تستخدم حجة تغلغل مجموعات إرهابية متطرفة في منطقة الفصل من أجل تبرير قيامها ببناء جدار طوله 42 كيلومترا فوق أراضي الجولان السوري المحتل على طول خط وقف إطلاق النار مضيفا إن الأمر الذي يتبادر إلى ذهن أي مبتدئ في السياسة هو السؤال عن الجهة التي دعمت نشاط هؤلاء الارهابيين من اجل تمكينهم من الوصول إلى هذه المنطقة والجهات التي ساعدت في نشوء مثل هذا التحرك وهيأت الظروف اللازمة له في هذا التوقيت بالذات وخاصة أن مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة تجاهلوا المعلومات الموثقة التي وافيناهم بها في حينه بشأن التسهيلات التي تقدمها اسرائيل نفسها لهؤلاء الإرهابيين.. ألا يحق لنا التساؤل هنا... أو ليس اول المشتبه بهم في اي جريمة هو المستفيد من نتائج هذه الجريمة.. أليس هذا هو التفسير المنطقي للاحداث... وقال الجعفري: إننا نشهد إرهابا موجها يرتدي لبوس تجار الدين والاعلام ويتجسد في الفتاوى التكفيرية والجهادية المتطرفة التي يطلقها بعض منتحلي صفة رجال الدين من على شاشات قنوات فضائية مروجة للجهل والارهاب مشيرا الى ان ما تحفل به الصفحات الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من تحريض على الارهاب والجهاد المزعوم في سورية ودول عربية وغربية اخرى لابد أن يدفعنا الى التمعن مليا في جدية جهود الامم المتحدة لمواجهة استخدام الارهابيين للانترنت ووسائل الاتصال في نشر افكارهم وتضليل الشباب البريء.

 

وأضاف الجعفري انه لابد من التساوءل لمصلحة من امتطت دول غربية معينة موجة المطالب الاصلاحية المشروعة في العالم العربي وحرفتها متحالفة مع تنظيمات اسلاموية متطرفة ما ان وصلت الى السلطة حتى كشفت اقنعتها وبدأت بالبحث عن قواعد لها في دول لم تعرف مثل هذه التنظيمات سابقا... ولمصلحة من يهرب السجناء والمعتقلون من عناصر القاعدة من السجون ويرسلون الى سورية بتمويل ودعم من دول واطراف معروفة كتركيا وقطر والسعودية وجماعة سياسية محددة في لبنان... موضحا انه ما بين احلام الخلافة الاسلاموية لدى البعض واوهام احياء السلطنة العثمانية لدى البعض الاخر ونظرية الفوضى الخلاقة لدى اخرين تعاني شعوب وتدمر صروح وعلى مذبح التطرف تقتل الحكمة.

 

وأشار الجعفري الى ان الحكومة التركية استغلت ما يعانيه الشعب السوري لممارسة قرصنة وارهاب اقتصادي تمثل في التواطوء مع المجموعات المسلحة لسرقة ما يقارب 1500 منشأة صناعية ودوائية وتفكيكها ونقلها من مدينة حلب الى تركيا مؤكدا ان هذه الاعمال الاجرامية التي تستهدف السوريين في عوامل تنميتهم ومصادر رزقهم مدانة شأنها شأن جميع عمليات الارهاب التقليدية التي تؤدي الى قتل ودمار اني وتستوجب ردا حازما من مجلس الامن يلزم الحكومة التركية ايضا باعادة الممتلكات المسروقة الى اصحابها السوريين وتقديم التعويضات الى المتضررين.

 

وقال الجعفري: كما دعا رئيس الحكومة التركية قبل ايام الدول الامبريالية "كما وصفها" الى اعادة الثروات التي نهبتها من افريقيا فان عليه ان يدعو حكومته الى اعادة المسروقات التي نهبتها من سورية والكف عن ممارساتها التي تسيء الى الشعب التركي الشقيق والى علاقات الجوار بين البلدين.

 

وختم مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة البيان بالقول: إن هذا لغيض من فيض فالتدخل الاقليمي والدولي في شؤوننا الداخلية اصبح فجا والتغاضي عن انتهاكات بعض الدول لابسط المبادئ التي قامت عليها ما يسمى الشرعية الدولية صار مخجلا واستغلال الدم السوري لتنفيذ اجندات سياسية ارهابية شريرة تدميرية اضحى فاضحا.. متسائلا كيف يمكن التحرك لمكافحة الارهاب في مالي وفي نفس الوقت يتم دعم وتسليح وتشجيع نفس الارهاب في سورية.

 

 

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • وزير الداخلية يعود إلى دمشق بعد تلقي العلاج في بيروت
  • الرئيس الأسد يطرح بنود حل سياسي و الحل يتضمن تشكيل حكومة جديدة