logo

الجعفري : رئيس الجمعية يجب أن يكون حيادياً ويلتزم بإدارة الجلسة بنزاهة

2012-08-04 00:57:09

أشار المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في كلمة له خلال جلسة الجمعية العامة في الأمم المتحدة للبحث في الأزمة السورية، إلى أنه "من المفارقات الغريبة أن تقوم الدول متبنية مشروع القرار بتقديمها تحت البند 34 منع نشوب النزاعات المسلحة في الوقت الذي كان فيه لهذه الدول اليد الطولى في عسكرة الوضع السوري وإبعاده عن الحل المنشود من خلال تقديم السلاح للمجموعات الارهابية".

لافتاً إلى أن "هذا الأمر أقر به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس منذ 3 أيام عندما قال أن هناك أسلحة تسلم إليهم من قبل قطر والسعودية وقطر ودول أخرى، وقد أكدت بعض وسائل الإعلام الغربية ذلك مؤكدة وصول صواريخ مضادة للطائرات أميركية الصنع عبر تركيا إلى سوريا".

ورأى أن "بعض الدول متبنية مشروع القرار تقود حرب استخباراتية هستيرية ضد سوريا وتقدم كل أشكال الدعم للمجموعات المسلحة وليس للمعارضة الوطنية الاخلية الشريفة".

ولفت إلى أن "بعض الدول تقوم بالتغطية الإعلامية والسياسية للمسحلين، وتشكل حصارا ظالما على الشعب السوري، حصار يخالف قرارات الامم المتحدة مما فاقم الأوضاع الإنسانية على الأرض".

معتبراً أنه "لو كانت تلك الدول التي تبدي قلقها بشأن الأوضاع في سوريا صادقة لخصصت مليارات الدولارات التي تنفقها على تسليح المجموعات الارهابية، لصرفها على المساعدات الانسانية علما أن كل الوعود التي قدمت لم تكن سوى ذر للرماد في العيون لإظهار الحكومة السورية في مظهر المعرقل للمساعدات الانسانية".

مشيراً إلى أن "العيب الأكبر يكمن في أن بعض الدول متبنية مشروع القرار السعودي لا يمكن بأي حتال اعتبارها واحة للديمقراطية وحرية الانسان بل تحكمها أنظمة استبدادية لا تتوانى عن قتل شعبها ووضع حقوق الانسان فيها يعتبر من أسوء الأوضاع في العالم وفق تقارير موثقة، في حين أن العبض الآخر لا تحظى بالمسؤولية في ضوء التجارب السابقة التي أثبتت أن هذه الدول قامت بالتلاعب بالعديد من القرارت وتفصيلها بقياسها بحيث تسوغ لنفسها التدخل في الدول الأخرى مستخدمة ذرائع حماية حقوق الانسان والمبادىء الانسانية الهامة التي لم تكن يوما من الايام هدفا لها".

وقال الجعفري: "نود أن نلفت عناية الدول الأعضاء إلى خطورة أن تشكل هذه المنظمة الدولية تحت الضغط غطاء لنشر ثقافة الارهاب الحلال في العالم وتقويض الاستقرار فيه"، مشيرا إلى أن "المفارقة أن بعض الدول التي ما فتأت تعلن إدانتها للارهلاب تغض الطرف أو تدعم بشكل مباشر المجموعات الارهابية المتزايدة في سوريا تطبيقا للفوضى الخلاقة حيث لم يعد خافيا على أحد أن بعض الدول حرضت ومولت على ارسال الارهابيين إلى سوريا".

ورأى أن "الدول العربية تسعى لايقاظ خلايا ارهابية في سوريا حيث تقوم بعض الدول بحملة تحريض منظمة على ممارسة العنف والارهاب في سوريا"، متسائلا إذا كان الغرض من مشروع القرار يرمي فعلا إلى إعمال القوانين الدولية والوطنية لمحاسبة المتورطين.

ولفت إلى أنه "لم يكن مستغربا أن نجد أنفسنا اليوم أمام مشروع قرار أقل ما يقال فيه أنه مشروع هستيري وتضليلي بامتياز وينتقد مبادىء الشرعية والسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، مشدداً على أن "اعتماد مشروع القرار سيوجه رسالة خاطئة للارهابيين أن ما يقومون به يحظى بدعم وتشجيع من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما سيساهم في إزكاء العنف وسيصل الإرهاب إلى الأماكن التي فرخت الارهاب بما في ذلك بعض الدول التي تبنت هذا المشروع".

وطلب الجعفري "التصويت على مشروع القرار وندعو كل الدول أن لا تكون شريكا في دعم الفوضى والارهاب والتدخل في شؤون الدول الداخلية ونناشدكم التصويت ضد هذا المشروع نصرة للمبادىء التي ننادي بها جميعا".

وأشار إلى أننا "كنا نتوقع من وفد السعودية أن يقدم مشروع قرار لتحرير جزر سعودية محتلة من قبل اسرائيل في البحر الأحمر بدل التركيز على التلاعب بمصير اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والتباكي على دماء الشعب السوري"، مشيرا إلى أن " التحريض على القتل والإرهاب وصل إلى حد أن الاعلام السعودي والقطري لم يكتفي باستهداف سوريا فحسب بل استهدفني شخصيا وأفراد عائلتي بطريقة غير أخلاقية لابتزازي"، متسائلا "أهكذا تكون الديمقراطية؟".

واتهم الجعفري "رئيس الجمعية العامة بالإخلال بالنظام الداخلي والمادة 106 منه، لاتخاذه موقفا مسبقا من مشروع القرار، المادة التي تطلب من رئيس الجمعية أن يكون حيادياً ويلتزم بإدارة الجلسة بنزاهة ويبتعد عن الالتزام بأي موقف تجاه أي مشروع قرار".


سوريا بلدي

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • دمشق تأسف لاستقالة كوفي انان
  • قدري جميل : لا يوجد حل عسكري والواقع الموضوعي سيفرض حلاً سياسياً