logo

الأسد المقدام يعد بالإنتصار ولن يتراجع قيد انملة في الدفاع عن سورية

2012-06-04 12:30:23

دخل الأسد، شامخاً كالجبال، مرتاحاً مبتسماً ملوحاً بيديه. كنسر العلم السوري هو. يتحدث بقوة، من مركز الإنتصار، فهو لا يعرف الهزيمة، وكأن ليس هناك حرب كبرى تشنه الدول الغربية عليه، وليس هناك مؤامرة عظمى تريد إستنزاف عزيمته. يملك إرادة شامية، قوته من قوة جبل الشيخ. ينظر بحزم ولا يرى أمامه سوى حب سورية، وعزيمة شبعها، لا يرى الرعب الأميركي الذي تراه قطر، بل يرى أرنب أميركي ضعيف لا يملك القوة للقضاء عليه، فكيف ذاك وهو أسد سورية المقدام التي يفديها بروحه.

دخل الرئيس السوري المقاوم بشار الأسد إلى قاعة مجلس الشعب، وتحدث حديث البطل الواثق من الإنتصار، كان يتحدث باسلوب العارف بإدارة اللعبة، والخبير في مواجهة المؤامرات، فهو تعود على ذلك منذ وفاة والده الحافظ، واستلامه مقاليد السلطة، حيث عملت الولايات المتحدة الأميركية، على تدبير المؤامرات ضده، لإسقاط سورية المقاومة، التي زادت ممانعةً وقوة في عهده.

لقد وجه الرئيس بشار الأسد، في خطابه في مجلس الشعب، إلى أهالي الشهداء المدنيين والعسكريين “تحية محبة”، مؤكداً ان “الحق لا يسقط إلا عندما يتنازل عنه شعبه، وعزاؤنا الوحيد ان يعود وطننا سليماً معافى ينعم بالأمن والإستقرار”، لافتاً إلى انه “في هذه الظروف الدقيقة نريد منكم الصلابة”.واشار إلى انه “بالرغم من إنكار ما تم تحقيقه من الإصلاحات من الخارج والداخل، ورغم محاولات إفشال الإصلاح الذي قمنا به، لن نتوقف عن إكمال مسارنا السياسي، والإنتخابات جاءت رداً على القتلة والمجرمين، والمسؤولية الأكبر التي تقع على عاتق المنزل هي مسؤولية داخلية، لكن البعض نفى التدخل الخارجي وحمّل الدولة مسؤولية كل ما يحصل بخبث النية”. وأكد الرئيس الاسد أنه “بعد عام ونيف على الأحداث، إنكشف الدور الدولي وإنفضح الدور الإقليمي بعد الإنتقال من فشل إلى فشل، فمن وضع نفسه في الداخل وعقله في الخارج فقد أحتقره الشعب، فهناك من إستند الى معلومات مغلوطة، لكن ما يحصل أشد تعقيداً من التعامل بطوباوية مع الأحداث، فبعد الدماء الزكية التي زهقت نحن بحاجة إلى العقل وحل شيفرة التزوير”.

وأشار الأسد إلى ان “ما تعلمناه من الشعب هو مبدأ بسيط، وهو ان علينا مواجهة المشكلة لا الهروب منها”، متسائلاً: “وهل ضرب الإرهاب فئة دون أخرى؟ كلا، فإن الإرهاب ضرب كل الأطراف من دون إستثناء”، مضيفاً ان “الإرهابي كلّف بمهمة ولن يتوقف حتى ينجز هذه المهمة”، مشدداً على ان “الفصل بين الإرهاب والعملية السياسية أساسي لكي نعرف كي نحلها، ونحن لا نواجه مشكلة سياسية، إنما حرباً حقيقية من الخارج، وقد جربنا كل الطرق بالعفو والحوار”. وعن مجزرة الحولة، لفت الأسد إلى “اللجوء لإتهام القوات المسلحة، ثم ما لبثوا ان تراجعوا عنها بعد الإحتضان الشعبي للجيش، وقاموا بإلصاقها بالمرتزقة”، مؤكداً ان “الوحوش لا تقوم بما رأيناه في هذه المجزرة”، متمنياً ألا “تبقى هذه الصور في مجتمعنا مع تعلم الدروس منها”، مشيراً إلى ان “المجرمين الذين إرتكبوا الجرائم يقومون بأي جريمة عندما تسمح لهم الفرصة، لا نريد ان ننقاد بغرائزنا أو بأبواق من الخارج”، متسائلاً “من هو المستفيد من مجزرة الحولة؟، وهل قامت الدولة بهذه المجزرة قبل زيارة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان؟ أو لزيادة الضغط الدولي عبر مجلس الأمن الذي هو بأغلبه معادي لسوريا؟، طبعا لا”.

يعرف الرئيس الأسد جيداً، أن ما يحصل في سورية من قبل البعض ليس مطالبات بالإصلاح، إنما هو عبارة عن مخطط خارجي لضرب سورية المقاومة، تنفذها ايادٍ داخلية، كما تفعل 14 اذار في لبنان. لذا فإن الرئيس الأسد يؤكد دائماً ويشدد على مواجهة المؤامرة، فهو لا يتكلم من باب التحليل السياسي، إنما هناك معلومات ملموسة ومخططات واضحة، ينطلق ويتحدث ويقاوم على أساسها. ما يقوم به الرئيس الأسد هو مقاومة لهجمة دولة شرسة على سورية، هذه الهجمة شبيهة بحرب تموز 2006 التي شنها العدو الصهيوني بدعم اميركي غربي عربي داخلي على المقاومة الإسلامية في لبنان وشعبها.

إن إنتصار سورية على الحرب الأميركية، يعني القضاء على مشروع الشرق الأوسط الجديد، التي تريده أميركا لحماية امن “إسرائيل”، وإنتصار سورية سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش هذا المشروع، بعد الضربة الكبرى التي وجهتها إليه المقاومة. والرئيس الأسد واثق تماماً ان سورية ستنتصر على هذه المؤامرة الفاشلة، وأنه ليس باستطاعت أميركا أن تلوح بورقة التدخل العسكري، خوفاً من روسيا وإيران. ويؤكد الرئيس الأسد أن الورقة الأخيرة اليوم بايدي الأعداء هي الحرب النفسية والإعلامية وهي أصبحت في نهاياتها و تقف على حافة هاوية الفشل. والنصر سيكون سورياً، والأسد المقدام لن يتراجع قيد انملة في الدفاع عن سورية.

  • print
  • send to friend
  • twitter
  • facebook
إنّ التعليقات الواردة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع سوريا بلدي الذي لا يتحمّل أي مسؤولية من جرّائها.
اقرأ أيضاً
  • الجامعة العربية تطلب وقف بث القنوات السورية و المجلس الوطني للإعلام يستنكر
  • الرئيس الأسد : العملية السياسية تسير إلى الأمام ولكن الإرهاب يتصاعد